الشعب العراقي.. والافق المستقبلي

ماجد أمين
2020 / 7 / 17

الشعب العراقي والافق المستقبلي...
#ماجدأمين_العراقي
كل دولة تسعى للنهوض بواقعها عليها بنخبها ومفكريها.. بناء فلسفة لأدارة الدولة تماهي وتواكب مايلي
طبيعة سلوك مجتمعها.. كيف؟
لقد جرب الحكام طوال عقود من القرن الماضي الذي هو عمر العراق الحديث سواء على مستوي التعامل في الداخل او حتى على الجانب الخارجي مايسمى بالسلوك الخشن اي السياسة الخشنة لذلك فشلت منظومة الحكم فشلا ذريعا في بناء فلسفة ادارة الدولة ترى ما الاسباب التي جعلت تلك المنظومة ان تنحى هذا السلوك او السياسة الخشنة..
الجواب ليس صعبا.. فالمنظومة الحاكمة تحاكي سلوكية الفرد العراقي لغرض ارضاء وكسب هذا السلوك لفترة قصيرة من الزمن مع التعمد بترحيل الازمات وليس العمل على تصفيرها فالفرد العراقي ذو سلوك متطرف Contrast... كان من المفترض العمل على تكييف وتليين ذلك السلوك اولا وإن تطلب القبول بتنازلات وتضحيات فعملية بناء سلوك وضبط ايقاع المزاج هو اهم من ارضاء الرغبات المتطرفة آنية النتائج.. باختصار يجب ان تنهج منظومة الحكم نهجا في تجريب التطويع للسياسة الناعمة.. قبل اختيار نوع وطبيعة نظام الحكم..
لذلك غالبا ما تكون ردود افعال المجتمع قاسية او Over...
فالمصالح تترجم بشكل خاطيء على انها عمالة.. لان المصالح في علم السياسة هي عبارة عن أولويات امتدادية.. مثال على ذلك..
اختيار نوع العلاقة اقليميا ودوليا..
ولناخذ نموذجين..
الولايات المتحدة..
البعد المكاني...
هي تتدخل اكثر في السياسة الخارجية.. اي ان مجال تدخلها الحيوي يكون اكثر في التدخل والتأثير في السياسة الخارجية بينما لايهمها المجال الداخلي.. لذا تكون الضغوطات على الحاكم العراقي اكثر في مجال السياسة الخارجية.. فهي لاتمانع في بناء صناعة او بنى تحتية بل ربما تساعد في مجال التنمية اي انها تترك لك حرية السياسة الداخلية اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا.. لكنها تحاول التأثير في العلاقة وشكلها مع الخارج.. وليس عيبا ان تتعامل اقتصاديا معها كونها ذات موثوقية تقنية عالية ومستوى الغش يكاد يكون معدوم لانها محددة بقوانين ونظم..

ثانيا.. ايران.. لكونها جارة وبسبب التداخل المذهبي وكذلك تعد منافسة مشابهة لوضع العراق وغير متفوقة تقنيا.. فأنها ستحاول التدخل وبقوة في تحجيم اي نهوض يسبب منافسة تحد من امكانياتها.. فهي تعتبر ضد نوعي للعراق وليس تبادل متوازن للمصالح.. فهي تحاول تغليب مصالحها بكل الوسائل لانها تصنف كمصنف ضد نوعي ولذلك ستستغل كل الاوراق منها الجوار المباشر.. والتداخل الديموغرافي والمذهبي.. والعامل التاريخي.. لذا فهي تتدخل في كل المجالات الاقتصادية والسياسية. والاجتماعية والامنية وهناز سيختل ميزان العلاقة مما بتطلب تعاملا موازيا بالضد.. فحماية المنتج المحلي زراعيا كان ام صناعيا.. سيكون اصعب امام دول الجوار منه امام دولة مثل فرنسا او الولايات المتحدة وامام هذين المثالين.. يبرز مفهوم العمالة الم يتم ضبطه بميزان حكيم.. ومتزن..
لاسيما وان حساسية الفرد بهذا الاتجاه مفرطة جدا.. لذا عندما تفاوض ايران عليك بابعادها بقدر كبير عن مجالك الحيوي الداخلي.. بينما ستكون اكثر مرونه معها في السياسة الخارجية..
وعندما تفاوض الولايات المتحدة.. فانت اكثر مرونه في الداخل لان امكانية تدخلها داخليا فرصته قليلة وإن ابدت بعض التدخل فهو لايعد الا من باب النصح او المشورة طالما ينعدم التداخل وهنا ستكرس معظم امكانياتك في السياسة الخارجية فقط وتحاول كسب اكبر قدر تستطيع كسبه.. وهنا انت بحاجة الى تغيير ستراتيجية فلسفة الادارة من السياسة الخشنة والاتجاه للسياية الناعمة.... وهناك امثله قريبة اثبتت نجاحها.. عمان مثلا.. هو افضل من يطبق هذا السلوك البراغماتي في التعامل..
لذلك نرى لماذا لاتتدخل ايران في عمان مثلا او في اذربيحان الشيعية..
كذلك هناك اكثر من نموذج له علاقات متميزة مع الولايات المتحدة لكنها مستقرة وتتمتع برفاه ونهضه مجتمعية.. كوريا الجنوبية مثلا.. السياسة فن الممكن وعندما تتخلى عن مجال حيوي انت لاتحتاجه او لايشكل اهمية او تهديد.. فهذا لايعد بمفاهيمنا القاصرة عمالة.. بل تغليب مصالح.. معظم النماذج التي تعتمد السلوك الناعم في السياسة هي نماذج ناجحة واكثر هدوءا وحكمة واتزان... بينما في المقابل اكثر النماذج التي تمارس السلوك الخشن.. تعاني من خلل شبه دائم.. الباكستان مثلا.. فهل نؤسس لمنهج براغماتي ناعم يرسخ ثقافة تجعلنا كافراد. كمنظومة اكثر هدوءا واتزانا ومرونة.. نحن بحاجة لكاريزما ولنخب وادراك بأن المصالح ليس بالجعجعة من غير طحين....

حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا