القتال لا ينتهي مابيننا

هاشم معتوق
2020 / 7 / 17

نت من خلال الليل
وأنا من أجل بيت صغير من النهار
تهزمه الريح عند كل مساء
أنا هكذا مابين الليل وبين النهار
مابين الغياب والإياب
كاللهاث والسراب البعيد الحرية
وأنا كالعطش والماء
النهايات ليست مستحيلة
لكنها بعيدة ومضنية
وفي بعض الأوقات قاتلة

.....

القصيدة تمشي على أرجل من الظلام
في الحقيقة كلنا نمشي على أرجل من الوضوح
من الدهشة
ندفن الموت مرارا
لنزرع الحياة
لعلنا نقطف الثمار
من أمامنا الحلم
من ذلك النصر
والاطمئنان
من أجل هذا التكرار
نضحي
وننهي حياتنا بأنفسنا
لم نمت
لكننا نعيد صناعة الحياة
هذه هي الأبدية

......

أنا مزيج من الطائر
وأعتقد أنني أستطيع الطيران في بعض الأحيان
أنا أستطيع أن أختصر الماضي والحاضر في ساعة واحدة
تجمع الأيام والأحلام
أستطيع المشي فوق صراخ الولادة حتى أبلغ القبر ببهجة وسعادة
ممتنا وشاكرا للحياة بمجملها
بحلوها ومرها
ذاك التردد أو الغنى
القناعة الفاحشة
أشياء كثيرة قادمة
لا ينفع الإنتظار

.......

الأعمار تعيش في المزاد العلني للبيع
منها الغالي ومنها الرخيص
أنت مابين الصدق واليقين
الأفضل أن تفكر بالصدق فلا يقين على الإطلاق
الأمنية بديلة للأجنحة
ليست هناك أفكار بل هناك أبنية قديمة وحديثة
نحن مثل سفينة تميل بها الأمواج تميل بنا المشاعر
السماء ليست لها أبواب تدخل منها من دون الإخلاص
الحياة المعنى المعنى الحياة
الحياة التي يجب أن نتزود بها كالبنزين للسيارة
إياك أن تنافس الحياة
الفقير دائما حتى تبلغ النهاية القذرة

........

الرغبة تسكبني في النهر
لا أدري الى أي مزرعة أنتهي
أي نوع من الزرع
وهل سيكتب لمصيري النجاح
الأنبياء والرسل ليسوا بالتحديد أعدائي
لكننا نعيش بوقت مختلف
السماء تتقاتل مع الأنبياء القدامى
مع التأثر
السماء يعمل بداخلها التطور بدأب دون توقف
مثل الأسلوب متى ما خسر الرهان توقف
لا يتوانى عن البصاق بوجه صاحبه
يعيش لفترة شديد الزعل
الثقافة مثل أنقاض البيوت القديمة
التي تبنى فوقها البيوت الجديدة
لا تستهلكك الأديان بأرواحها وملائكتها
حاول أن تسأل الملاك الذي ينتمي لك وحدك
قي تلك الهوة البعيدة
لكي يستجيب لك
فحاول أن تفكر بالزهرة ذات الطبيعة المقدسة
كي لا تخدش الهواء والصفاء والنقاء
الأغنية فقيرة
لكنها مزدحمة بالعواطف والأشواق الدفينة والحزينة

عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي