إياك أن تنسى

هاشم معتوق
2020 / 7 / 12

إياك أن تسى
ولو القليل من الفرح
لا تنس الحياة
إنتظر أن تموت النصيحة أو تتلاشى
أن تصبح الشجرة المثقلة بالثمر
نكران الذات يعني دواخلنا فارغة
هذه الحقيقة المرة
الشعور بالتواضع ترقص من تحته الأرض
هذا هو الإنسان العظيم
النبي بلا دوافع
رغم أنه إزدواجي
يعيش الوجود لحظة بلحظة
في بعض الأحيان النبي يشعر بالضعف والتواطؤ
أمام روعة وجمال الوجود
الإنسان زرع عظيم
كالثمرة التي تمر بكل المواسم والمسافات
ممنوعة من الاستمرار
القلب كالطبيعة
يلعب دور الأم مع العقل
لا تنس الشمس
تشرق كل يوم في الصباح
يا أيها اليتيم

..........

القلب يمكن أن يصبح أغنى الأغنياء
على الإطلاق
الأيام مثل النهر تجري
ويبقى الكثير من العطش والأراضي اليابسة
هناك الكثير من الإيحاء قبل ان تمرر الفكرة
الكثير من الألوان والثياب
الكثير من الهزات والعواطف والعصف والنار
فحذار من الإنفعال
الروح آتية
تحتاج الى حسن التربية والرأفة
مثل الفرس العربية
كلما شعرنا بالبرد
أشعلنا الصخور القريبة منا
فبعد أن تهدأ النار
نعود من جديد للبرد وللثلج
نحن لا نتحسس الألم على كل دقيقة يصيبها التلف
من العمر
العقل بحاجة للوجود
للمستقبل
الى جدران تطوقه بالسلام
نحن كالطبول الفارغة نجلد أنفسنا
بالثقافة والمعرفة
نحن لا نملك غير الأحاسيس ملكا صرفا لنا
بعض الأحاسيس ملتزمة
بعض الأحاسيس منفلتة
الدهشة للأسف
بديلة للتابوت في الرسوم المتحركة
بعض الليالي كالأثاث القديم في البيوت
البعض الآخر منها كالمدينة التي تزدحم بالناس والحياة
الواقعية لعينة وخيبتنا
التي علينا أن نصنع منها الأمل

.......

يكفي الشعور البسيط
الوردة كاغنى شيء في الوجود
قد تفضله على الكتب
أنا مثل القتلة أصحو على يوم جديد
لا أكتفي بنسيان الماضي بل الهروب منه
أنا مثل ديستوفسكي تأسرني العواطف
والفوضى والدخان الذي يملأ غرفتي
لا أهتم للنهاية ولي طقوسي
لهذا أضع الحكمة جانبا
الوعي هو الأخر يصنع العواطف
فيجعلها كالشمس المشتعلة على الدوام
الأنانية مثل صخرة سيزيف تزيلها
من ثم تعود
السعادة تمنحنا الشعور بالأمل
لأنها ضد النحس واليأس الذي يجلبه الحزن
العقل الديني مثل جهاز الكمبيوتر كسول
اتكالي يتجنب المغامرة
النبي استثناء بشخصيته الخلاقة والمبدعة
قد لا يشبه الشاعر الشعر الذي يكتبه

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية