جنَّة ألأسلام وأناشيد الفردوس للقديس أفرام السرياني ج2

نافع شابو
2020 / 7 / 8

مقدمة

الدراسات والأبحاث الحديثة كشفت انّ القرآن (المصحف) الحالي مرّ بمراحل تطور ويجب على المسلمين أن يعترفوا بهذه الحقيقة .
غونتر لولينغ (2014-1928 ،(لاهوتي بروتستانتي ألماني، تركزت دراساته في بدايات الإسلام، حيث حاول إثبات فرضيته عن كون الإسلام تطور أصًلا عن نحلة لجماعة مسيحية كانت تسكن مكة، وأن القرآن هو تطور لاحق للتراتيل المسيحية المستخدمة من هذه الجماعة
أمّا كتاب كريستوفر لوكسنبرج "قراءة آرامية سريانية للقرآن "يعتبر من أشهر الكتابات التي نشأت حول النصّ القرآني وتاريخه في سياق ملء الفراغ الذي نتج عن التشكيكات التنقيحية في المعرفة الاستشراقية المتكوّنة من خلال الاعتماد على المصادر الإسلامية التراثية؛ لذا فقد اهتم الكثيرون بهذا الكتاب. إن مضمون القرآن كان مختلفًا جدًّا أيام محمد وتحرير عثمان قد لعب آنذاك دورًا في سوء قراءة عدد من المقاطع الأساسية. فهل كانت إساءة القراءة مقصودة أم لا؟ هذا ما سنكتشفه في السنوات القلية القادمة عندما تكتمل جميع الأبحاث العلمية عن موضوع جذور القرآن وعلاقته بالديانات السابقة للأسلام .
يتابع لوكسنبرغ في قراءته للنصوص القرانية عن عذارى الجنة(حور العين) في القرآن ويعيدها الى اصولها وجذورها السريانية المأخوذة من" نشيد الفردوس " للقديس افرام السرياني (راجع الجزء الأول من مقال الكاتب عن "حور العين "كما في الموقع التالي:).
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=683333

جنَّة ألأسلام وأناشيد الفردوس للقديس افرام السرياني ج2

جاء في سورة البقرة :25
. ". وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا هَٰذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا ۖ..وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ " البقرة :25".
يقول الطبري في تفسيره لهذه الآية :
"وبشِّر " يعني: أخبرهم. والبشارة أصلها الخبرُ بما يُسَرُّ به المخبَرُ, إذا كان سابقًا به كل مخبِرٍ سواه
[ هذا التفسير للطبري عن "التبشير" يُذكِّرنا بقول يسوع المسيح لتلاميذه :"اذهبوا الى العالم كُلُّه ، وأعلنوا البشارة الى الناس أجمعينٍ " والبشارة تعني باللغة اليونانية "الأنجيل" الخبر السار عن ملكوت الله التي اتى المسيح ليبشّر به المؤمنون ]
فقال (الله) لمحمد:
يا محمد، بشِّرْ من صدَّقك أنك رسولي - وأن ما جئتَ به من الهدى والنور فمن عندي, وحقَّق تصديقَه ذلك قولا بأداء الصالح من الأعمال التي افترضتُها عليه، وأوجبتُها في كتابي على لسانك عليه - أن له جنات تجري من تحتها الأنهار، والجنات: جمع جنة, والجنة: البستان.
وإنما عَنى جلّ ذكره بذكر الجنة: ما في الجنة من أشجارها وثمارها وغروسها
كلما رُزقوا منها " من الجنات" ، وإنما المعنيّ أشجارها، فكأنه قال: كلما رُزقوا - من أشجار البساتين التي أعدّها الله للذين آمنوا وعملوا الصالحات في جناته - من ثمرة من ثمارها رزقًا قالوا: هذا الذي رُزقنا من قبل.،
القول في تأويل قوله: وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ
قال أبو جعفر: والهاء والميم اللتان في" لهم " عائدتان على الذين آمنوا وعملوا الصالحات, والهاء والألف اللتان في" فيها " عائدتان على الجنات. وتأويل ذلك: وبشِّر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أنّ لهم جنات فيها أزواجٌ مطهرة.
والأزواج جمع زَوْج, وهي امرأة الرجل. يقال: فلانة زَوْجُ فلان وزوجته.
وأما قوله: " مطهَّرة " فإن تأويله أنهن طُهِّرن من كل أذًى وقَذًى وريبةٍ, مما يكون في نساء أهل الدنيا، من الحيض والنفاس والغائط والبول والمخاط والبُصاق والمنيّ, وما أشبه ذلك من الأذى والأدناس والريب والمكاره

كريستوفر لوكسنبرغ يعود الى جذور القرآن ليكتشف انّ الكثير من الكلمات في القرآن تعود الى اللغة السريانية ، ولكن وبسبب التنقيط والتحريك في عهد العباسيين حدث تغيير في معاني الكلمات وفسّرها علماء المسلمون بطريقة خاطئة .
يلاحظ لوكسنبرغ أن كلمة أزواج يمكن أيضًا أن تعني "أنواع" (سور البقرة 25 وآل عمران 15 والنساء 57)
وتبدو مثل هذه القراءة أكثر منطقية حيث تصير: "فيها أنواع (ثمار) مطهَّرة" ، بدل "أزواج "
يربط لوكسنبرغ هذه القراءة بسوء فهم زوَّج في سورة الدخان 54،
كَذَٰلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ) )
بدلاً من ذلك، تتكلم هذه الآية على جفنات(عناقيد العنب) الجنة التي "لم يدنسهنَّ إنس قبلهم ولا جان". ويشير لوكسنبرغ إلى أن الآية 72 من سورة الرحمن "حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ " تقيم دليلاً آخر على التوازي القرآني مع أناشيد أفرام السرياني، الذي كتب أن جفنات الجنة مثقلة بـ"العناقيد المتدلية"(العنب الأبيض).(1)
ثانيا :" الولدان المخلدّون":
جاء في سورة الإنسان 19: "ويطوف عليهم ولدانٌ مخلَّدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤًا منثورًا".
يقول ابن كثير في تفسيرة للأية اعلاه:
ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا ) أي : يطوف على أهل الجنة للخدمة ولدان من ولدان الجنة ( مخلدون ) أي : على حالة واحدة مخلدون عليها ، لا يتغيرون عنها ، لا تزيد أعمارهم عن تلك السن . وصباحة وجوههم ، وحسن ألوانهم وثيابهم وحليهم ، حسبتهم لؤلؤا منثورا
كريستوفر لوكسنبرغ يتابع في كتابه "الجذور السريانية للقرآن "مشيرًا إلى سوء قراءة مماثل تلتبس فيه جفنات الجنة بـالوِلْدان (بمعنى الشبان اليافعين). وكلمة ولدان هنا كلمة عربية صحيحة، لكنها مستعمَلة بمعنى مستعار من كلمة "يلدا السريانية"، وذلك لأن "ولدانًا" كاللؤلؤ عبارة مشكوك فيها بعض الشيء، وخاصة إذا اعتبرنا أن "اللؤلؤ" كناية عن عناقيد العنب في الجنة، كما تبيَّن من الفقرة السابقة(راجع الجزء الأول من مقال الكاتب).
وقد بيَّن لوكسنبرغ أن في السريانية تعبيرًا هو " يَلدا دَجبِتّا " ، بمعنى "ابن الكرمة"، كما جاء في البشيتا( انجيل باللغة السريانية ): متى 26: 29، مرقس 14: 25 ولوقا 22: 18، حيث يتنبأ المسيح بموته وقيامته:
كما جاء في انجيل مرقس عن قول المسيح :
"الحق أقول لكم إنِّي لا أشرب بعدُ من وَلَدِ الكرمة (يَلدا دَجْـبِتَّـا بالسريانية) هذا إلى ذلك اليوم حينما أشربه جديدًا في ملكوت أبي."مرقس 14 :25 "
وهنا عصير العنب هو الـ"وَلِد". إن مادتي كلٍّ من يَلدا وجبِـتَّـا في المعاجم العربية–السريانية تعطي على التوالي، بالإضافة إلى "ولد" و"كرْم"، "ثمرة" و"خمرة". ويقدم لوكسنبرغ دلائل إضافية، من سور الصافات 45
( يطاف عليهم بكأس من معين بيضاء لذة للشاربين لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون )
وهكذا في سورة الزخرف 71 والإنسان 15، على أن وصف عناقيد الجنة في نشيد أفرام السرياني هو المنهل الذي نهل منه النصِّ القرآني الأصلي(2).

خلاصة: "حوريات الجنة " والولدان المخلدون ":

في تحليل لغوي معمّق لسورة الدخان 54 وسورة الأنسان 19 أعلاه، يشرح لوكسنبرغ بأنَّ اهل التفسير شرقا وغربا ، قد أخطئوا في فهمهم التعابير القرآنية ،إعتمادا على عربية ما بعد سيبويه. ويبين لوكسنبرغ لُغويا وموضوعيا بأنّ هذه التعابير ترجع الى نصوص سريانية معروفة ب"ميامر"(اناشيد او شعر شعبي ) ألَّفها افرام السرياني (306-373م) في القرن الرابع ميلادي عن الجنة . وخُلاصة الشرح أنَّ لفض "حور" صفة سريانية للعنب ألأبيض (وإنَّ "عين " صفة إسمية تُعبّر عن صفاء وبريق الأحجار الكريمة ، الذي ينعت بها القرآن، نصاعة العنب ألأبيض ، إذ يُشبِّهُهُ بالؤلؤ المكنون . ولمّ نَعت القرآن (الولدان المُخلَّدون) بنفس التعبير ، تبيَّن كذلك بأنَّ المراد ب"الولدان" ، وفقا للمُرادف السرياني "يلدا": الثمار ، فتوجَّب قراءة "مجلدون " بدلا من " مخلدون "، أي انَّ "ثمار " الجنة تؤكل باردة "مجلدة" ،بخلاف اهل الجحيم ،(ألآكلون من شجر من زقوم...فشاربون عليه من الحميم "الواقعة 52،54" .(3)
ثالثا : جنة ألأسلام (أنهار ماء ولبن وخمر)
"مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى ۖ وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ"سورة محمد 15"
تفسير الطبري
مياه غير اسنة اي غير نتنة (صافية) ، ولبن لم يتغير طعمه اي لم يحلب
فيها أنهار من عسل قد صفي من القذى
وفيها أنهار من خمر لذة للشاربين يلتذون بشربها
اي لايسكرون ولاينتهي الخمر في جنة ألأسلام
لهؤلاء المتقين في هذه الجنة من هذه الأنهار التي ذكرنا من جميع الثمرات التي تكون على الأشجار.

ألآية أعلاه "سورة محمد :15" مأخوذة من كتاب "اناشيد الفردوس" للقديس افرام السرياني:
"هناك (في الفردوس ) تتفجَّرُ وتدفق ينابيع اللّذات : الخمرُ واللبنُ والزّبدُ " (اناشيد الفردوس 11:2)
هنا الخمر هو رمز الحياة الروحية مع الله وهكذا المسيح في اول معجزة قام بها هي عرس قانا حيث حوّل الماء الى خمر للدلالة انّه اتى ليحوّل افراحنا الأرضية الى افراح سماوية حيث ان الذين يشربون الخمر الجديد يتحوّلون الى ملكوت روحية
انه اشارة الي حياة الفرح في الملكوت . والذي يؤكد ذلك تعبيرا جديدا فهو لا يتكلم عن كاس شرب مادي ولكن مستوى روحي جديد يختلف تماما عن العالم المادي
اما الماء ترمز الى الحياة مع المسيح الذي هو نبع الماء الحي
في انجيل يوحنا قال يسوع المسيح للمرأة السامرية عن نفسه انّه" نبع الماء الحي "اي هو الحياة الأبدية به نحيا في ملكوته الى الأبد ،إذ يقول:
"كُلِّ من يشرب من هذا الماء (ماء البئر ماء الأرض ،الماء الآسن) يعطش ثانية ، أمّا من يشرب من الماء الذي أُعطيهِ يصيرُ نبعا يفيضُ بالحياة ألأبدية"يوحنا 4 :13،14"
في رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 14: 17 " يقول:
"لأَنْ لَيْسَ مَلَكُوتُ اللهِ أَكْلاً وَشُرْبًا، بَلْ هُوَ بِرٌّ وَسَلاَمٌ وَفَرَحٌ فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ"
مفسِّروا القرآن حوّلوا ينابيع المياه المستعارة من اناشيد الفردوس للقديس افرام السرياني ، التي هي رمز للحياة الأبدية الروحية مع االله، الى ينابيع وانهار خمر وسكر وطيبات كما
جاء في "سورة محمد :15" أعلاه .(4)
رابعا: الشهيد في جنة ألأسلام واناشيد الفردوس
القرآن يقول عن الشهداء
﴿ إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾. [التوبة: 111].(5)
قال رسول الله «لما أصيب إخوانكم بأُحد(معركة أُحد)، جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة تأكل من ثمارها، وتأوى إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش.
الشهداء في ألأسلام هم أحياء عند ربهم، يرزقون رزق الأحياء، ويتنعمون بألوان النعم التي أسبغها الله عليهم،(اي اكل وشرب ونكاح في الجنة) جزاء إخلاصهم وجهادهم وبذلهم أنفسهم في سبيل الله .(6)
في الأسلام يحرِّض الله على قتال ألآخرين(الغير المسلمين) والأستشهاد في ساحة المعارك حيث الشهيد يكون اكرم الناس جميعا
فقد ثبت في السنة الصحيحة أن لكل رجل في الجنة زوجتين من الحور العين، ومنهم من ‏يزوج بسبعين من الحور العين وهم الشهداء، ففي مسند الإمام أحمد عن أبي هريرة عن ‏النبي قال: "للرجل من أهل الجنة زوجتان من الحور العين، على كل ‏واحدة سبعون حُلة يُرى مخ ساقها من وراء الثياب".‏
بشكل أساسي يطلق لقب الشهيد في ألأسلام على من يُقتل أثناء حرب مع العدو، سواء أكانت المعركة جهاد طلب أي لفتح البلدان ونشر الإسلام فيها، أم جهاد دفع أي لدفع العدو الذي هاجم بلاد المسلمين.(7)
يقول افرام السرياني ، في كتابه "اناشيد الفردوس "عن المضطهدين من الشهداء الذين قُتلوا بالسيف راجع ص 29-30
"والذين توّجوا
بالسيف في سبيل ربنّا ،
هناك بالمجد تتألف تيجانُهم
لأنَّهم سخروا ، في أجسادهم ، من نيران المضطهدين"
اي انّ الشهداء ، في المسيحية ، هم المُضطهدون ليس لأنهم يُحاربون بالسيف بل لأنهم يُبشِّرون بملكوت الله ، بالخبر السار (ألأنجيل)
بولس الرسول يقول عن الجهاد في المفهموم المسيحي :
"الْبَسُوا سِلاَحَ اللهِ الْكَامِلَ لِكَيْ تَقْدِرُوا أَنْ تَثْبُتُوا ضِدَّ مَكَايِدِ إِبْلِيسَ"
فَإِنَّ مُصَارَعَتَنَا لَيْسَتْ مَعَ دَمٍ وَلَحْمٍ (اي مصارعتنا ليست مع البشر)، بَلْ مَعَ الرُّؤَسَاءِ، مَعَ السَّلاَطِينِ، مَعَ وُلاَةِ الْعَالَمِ عَلَى ظُلْمَةِ هذَا الدَّهْرِ، مَعَ أَجْنَادِ الشَّرِّ الرُّوحِيَّةِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ"
فصراع المسيحي ليس مع اخوته البشر بل صراع روحي ضدّ مكايد الشيطان في هذا العالم
"فاثبتوا ممنطقين احقاءكم بالحق و لابسين درع البر. و حاذين ارجلكم باستعداد انجيل السلام . حاملين فوق الكل ترس الايمان الذي به تقدرون ان تطفئوا جميع سهام الشرير الملتهبة و خذوا خوذة الخلاص و سيف الروح الذي هو كلمة الله(افسس 6 :14-16)

خامسا : عدم وجود البرد والحر في جنة ألقرآن .
جاء في سورة الأنسان 13 عن جنة القرآن :
مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ ۖ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا (13)
مأخوذة من اناشيد الفردوس حيث يقول مار افرام السرياني:
" اما قوارس البرد ولواهب الحر فلا وجود لها ،
في ذلك الموضع المبارك الشهي .
إنَّه لميناء المسرات ومحطات اللذات".
( اناشيد الفردوس 11: 2)
سادسا : درجات الجنة
جاء في القرآن في سورة الواقعة :7- 12
"وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَة تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُون فِي جَنَّاتِ النَّعِيم"
ايضا جاء في اناشيد الفردوس عن درجات الجنة:
"اسفله للسفليين ، ووسطه للأوساط ،وقمته للعلويين
ارضه للتائبين ، ووسطه للصديقين ، وقمته للمنتصرين
وقبّته سُكن الله ".
(اناشيد الفردوس 2: 10،11)

سابعا : انتقام الله للأبرار
جاء في سورة المصطفين 29-36:
"عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (28) إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (29) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (31) وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ (32) وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ (33) فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (35) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36)
ماخوذة بتصرف من نشيد الفردوس:
"هناك يستهزيء المضطَهِدون بالمُضطهدين والمعذَّبون بالمُعذَّبين ، المَقتولون بالقاتلين
وألأنبياء بالراجمين ، والرسل بالصالبين
يُقيم بنو النور في عُلاهم ، يحدجون الى ألأثمة ويحصون آثامهم
فيأخذهم منهم دهش : كيف قطعوا كُلِّ رجائهم
بارتكاب كُلِّ هذا الشر".
ثامنا : لاتعب في الجنة ولا حزن"
قارن سورة فاطر :34 ،35
"وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ
الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ"
جاء في اناشيد الفردوس:
"لاتعب هناك لا احد يجوع هناك .لايُخزي احد هناك . ولايشعر احد بالندم هناك .
لأنَّه لاسبب للتوبة هناك .من اكملوا الدرب يجدون راحة وهدوء . لايعرفون القلق لأنهم لايُعانون .
ولايخافون لأنه لاشبكة تترصدهم ولامُشتكي عليهم"(8).

ألأسئلة التي يجب على كُلِّ مسلم أن يُفكر فيها ويجيب عليهاهي :
اليست جنة المسلمين هي خرافة اختلقها مفسّروا القرآن لأغواء وايهام الناس بجنات الخلد ووعود كاذبة بحوريات العين وانهار خمر وعسل.؟
ما هو مصير الملايين من الناس الذين قاتلوا او قُتلوا من اجل الحصول على الحوريات في جنة ألأسلام ؟
ماذا تقول اخي المسلم عن هذه ألأبحاث التي تكشف لك حقيقة تزوير وتحريف معاني القرآن عبر التاريخ بحسب رغبات الخلفاء الذين ارادوا ان يفصّلوا معاني القرآن على حسب رغباتهم وشهواتهم الجنسية ؟
اليست العقيدة ألأسلامية هي" سياسة " الهدف منها هو السلطة والمال والجنس ولا علاقة لها بالمواضيع الروحية السماوية المنزّه من كُلِّ الرغبات و الشهوات الجسدية ؟.
أسئلة مطروحة عسى ولعلّ يصحو اخوتنا المسلمون ليفكِّروا بها ، لأنَّ الأيدولوجية ألأسلامية هي سبب كُل هذه الحروب وانهار من الدم والدموع عبر 1400 سنة وسوف تستمر المجتمعات الأسلامية في هذا النهج طالما يعتنق الناس هذه العقيدة الشيطانية البعيدة كل البعد عن الديانات السماوية .

--------------------------------------------------------------------------------
(1)
https://idrak4.blogspot.com/2017/08/blog-post_179.html

(2)
https://idrak4.blogspot.com/2017/08/blog-post_179.html
(3)
معاني القرآن على ضوء علم اللسان للمستشرق كريستوفر لوكسنبرغ
http://www.almuslih.org/Library/luxenberg%20(Arabic).pdf

(4)
كتاب مار افرام السرياني "منظومة الفردوس"
file:///C:/Users/ramez/Downloads/%D8%A7%D9%81%D8%B1%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%86%D9%8A%20-%20%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%88%D9%85%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B3.pdf

(5)
https://www.alukah.net/sharia/0/92441/

(6)
http://www.quran7m.com/searchResults/003169.html

(7)
رابط الموضوع https://www.alukah.net/sharia/0/92441/#ixzz6RbXp5qCB

(8)
المصدر 4 أعلاه .
راجع ايضا الموقع التالي
https://www.facebook.com/1693864784198974/posts/1770177396567712/

أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار