إعجازٌ قُرآنى ... السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا

بولس اسحق
2020 / 7 / 5

إن عجز أمة الإسلام عن توفير كوادر بشرية.. يكون همها البحث في شتى العلوم الإنسانية.. بدلا عن تفريغ الكبت من ضغوطات التشريعات الإسلامية المتأثرة بالعادات القبلية البدوية.. وعدم وجود برهان ودليل على صحة النبوة المحمدية من قبل اطراف محايدة.. وانما فقط ما دونة أبناء الحظيرة.. ومن ثم عدم وجود أي معجزة لمدعي النبوة.. وباعتراف مؤلف القران نفسه (وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ).. وبسبب هذا الفشل في القدرة على اثبات نبوة ابن آمنة.. دفعت بعض المهلوسين النصابين إلى التفكير في ابتكار خرافة الإعجاز العلمي.. لحفظ ماء الوجه لأمة حظيرة الإسلام.. وليكونوا في الوقت نفسه اغبى أمة أخرجت للناس.. ويثبتوا ان علوم الدنيا ليسوا بحاجه لها.. بقدر احتياجهم للآخرة.. ولهذا نرى وبصفة دوريه.. يأتي إلينا اسافل المشعوذين محملون بالعديد من الدراسات الإعجازية حول القرآن.. وتأويله بما يناسب عصرنا.. ونتيجة اعجازاتهم القرآنية المكتشفة.. والمفروض ان الغاية منها هو زيادة ايمان المشككين ببشرية القران.. ولكننا نرى ان اعجازاتهم هذه كانت نتائجها عكسية تماما.. حيث أدت الى زيادة تخلف متبعي الإسلام.. باستبدال البحث العلمي والتجربة المعملية.. بقراءة طلاسم وتأويلها.. وكأنهم اعادوا قومهم إلى ما قبل التاريخ.. وتناسوا ان نقضها الذي تم بكل سهولة.. اوقظ الكثيرين من سباتهم الإيمانى وتركوا الإسلام.. بعدما اكتشفوا زيف ادعاءاتهم.. ورغم هذا لا تزال شركة المصير في استخلاص العصير.. تهل علينا بين الفينة والأخرى بطله بهية ودرة نقيه.. وهذه الشركة تابعة للشركة الأم .. شركة السراب لابن عبد الوهاب.. الممول الرسمي بالبترودولار المبارك.. والتابع لها فرعي الشركة الأول في تعز وهي.. شركة القات لاستخراج المعجزات.. والثانية شركة الفرقان في استخراج عصير القرآن في مكة.. والحقيقة أن هذه الشركات تشمل المتخصصين في كل أعمال الحنجل والمنجل .. والعلاقات العامة مع ناسا.. وسيواد هيوم وغيرهم.. نعم لقد أصبحت في أيامنا هذه كل كلمه في القرآن أو الحديث .. معجزة بقدرة واحد أحد هبل.. فانشق القمر وعصرت الذبابة.. وصِيغَ علم الأجنة من جديد.. بموجب الكلمتين اللقمة أو المضغة.. والعلقة الطبية.. وصيغ الانفجار الكوني بتفتق الأرض عن المجرات كلها والسماء.. وبانت معجزة السفر إلى ديار الله في المسجد الأقصى.. وغطست الشمس في الطين.. وأصبح الملاك الصغير طبيبا يفرق بين الذكر والأنثى.. ويدحض النظريات العلمية.. بنظريه زغلوليه بهلوليه جديدة.. والحبل على الجرار .. ولكن ما باليد حيلة.. فلا أحد يستطيع ان يقاوم سحر البترودولار.. وللأمانة فان هنالك قله من المسلمين.. تعترف بأن القران كتاب هداية.. ولا يمكن ان يكون كتاب علم.. لأنه كتاب ابن بيئته التي ولد ونما فيها.. واما من يعتبر أي كلمه او عدد اعجازا.. فهو بكل تأكيد ايمانه ناقص ومشكوك فيه ويبحث عن أي شيء حتى لو كان كذبا.. لحفظ ماء وجه نبيه ولتثبيت ايمانه قبل ايمان الضعفاء.. ولا اعرف لماذا يرسلون ابناؤهم الى ارقى الجامعات في الدول الكافرة للتحصيل العلمي لخدمة شعوبهم واوطانهم.. الم يكن من الاجدر ان يكتفوا بالتدريس الديني القرآني.. وهو كفيل بغزو الفضاء والدفاع عن حياض الوطن وفق تصورهم.. ان موضوع الاعتقاد بالإعجاز العلمي هذا او العجز العلمي كما يتبين عند اخضاعه للفحص .. لهو شرك يسقط به المتدين نفسه.. فالعلم نسبي..أي قابل للدحض او التصديق.. وهذه يعرفها اي شخص.. ومن المفترض ان الايمان مطلق.. واليوم سآخذكم معي في جولة.. لبيان كذب وتدليس الكهان.. عن المعجزة في اية من آيات كتاب الاساطير والخرافات {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} (الأنبياء 30)
أولا: وعزتك وجلالك يا اله القران لم نري ولا حتى جدنا آدم شيئا مما قلته.. والاتعس انك تستنكر بعدها باننا لا نؤمن بك بالرغم من اننا لم نرى شيئا.. هل هناك أحد من البشر رأى عملية الفتق.. أين كان الذين كفروا واقفين.. عندما كانت السموات والأرض رتقا.. ارجو من المؤمنين وحتى الكفار والملحدين.. أن يصفوا لنا هذه العملية إن رأوها.. اليس البينة على من ادعى.. وانا هنا بصفتي كافر لا ادعي.. والبينة على من ادعى.. ولكن المدعو اله القران يلفق علينا أشياء لم نفعلها ولم نراها.. ويتهمنا بأننا رأينا السموات والأرض رتقا وهو فتقهم.. وننكر عليه ذلك.. لماذا تفتري علينا يا رب الرمال.. روح منك لله (كما كانت تقول المرحومة ليلى مراد).
ثانيا: يقول المفسرون وعلماء الحيض والنفاس.. أن السموات والأرض كانتا ملتصقتين وان اله القران فصل بينهما.. والمصيبة انهم يتناسون قول رب الرمال في موقف آخر.. حيث يقول:{قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ.. (خلق وليس فتق) الْأَرْض فِي يَوْمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ * ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ}.. {تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَا}.. {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ}.. {وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ }.. فاين الفتق والترقيع هنا .. ام ان اله القران/محمد كان ينسى ما قاله.. والمشعوذون يتصورون ان الناس جميعا من الحظيرة التي ينتمون اليها.. والتي لا تقرأ وان قرأت لا تفهم.. وفعلا{ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ}..
ورغم ان الآية {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ}.. أولا وأخيرا لا تحتاج لبيان تفاهتها.. وهي اية ساقطة لغويا ومنطقيا.. لأنه كيف لإله القران.. ان كان هو الله وليس صلعم.. ان يقول (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا).. والغريب انه إذا سألت اله القران نفسه عمن حضر عملية خلقه المزعومة للكون فسوف يجيبك على الفور: {مَا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ} (ص) وهنا تكمن المفارقة .. فالله يطلب من الناس الكفار الشهادة على أمر يقول هو نفسه أنه لم يشهدهم عليه.. ورغم كل هذه الإشكالية في الآية أعلاه.. الا انه لا زال الكثير من المشعوذين يدعون.. أن في هذه الآية إعجاز علمي.. يتمثل في كشف القرآن عن كيفية تكوين الكون.. ويحاولون الربط بين هذه الآية والنظرية القائلة.. بأن الكون كان عبارة عن نجم هائل.. أو كتلة غازية انفجرت.. لينتج عن هذا الانفجار الشمس والقمر والنجوم والكواكب والفضاء الخارجي.. ويدعي القرآنيون في اخر هلوساتهم ان الكلمة يرى (يَرَ) في الآية.. ليست بمعنى شاهد.. فقد تكون بمعنى توصل او اكتشف.. فهل يرى احد الضوء.. بل يكتشفه عن طريق رؤية الأشياء.. لذلك سنقوم بتفنيد ادعاءاتهم من خلال كتب تفسير القران وليس سواها.. أي بضاعتهم ردت اليهم.. فقولهم معنى كلمة يرى هو توصل أو اكتشف لهو كاف بأن يجعل علماء اللغة والحديث والبلاغة.. يتمنون ملاقاة الثعبان ألأقرع في أقرب وقت طلبا للرحمة.. ولنبدأ على بركة هبل موحي الكتاب المجيد:
ولنبحر في أقوال المفسرين في هذه الآية.. عن عكرمة قال سئل ابن عباس : الليل كان قبل أو النهار؟ فقال أرأيتم السموات والأرض حين كانتا رتقا هل كان بينهما إلا ظلمة (ونعم الاستنباط.. كأنهم كانوا حاضرين ولم يرو الا الظلمة).. ذلك لتعلموا أن الليل قبل النهار.. وروى ابن أبى حاتم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رجلا أتاه يسأله عن السموات والأرض كانت رتقا. قال اذهب إلى ذلك الشيخ فسأله , ثم تعال فأخبرني بما قال لك , قال فذهب إلى ابن عباس فسأله فقال ابن عباس نعم كانت السموات رتقا لا تمطر وكانت الأرض رتقا لا تنبت فلما خلق للأرض أهلا فتق هذه بالمطر وفتق هذه بالنبات فرجع الرجل إلى ابن عمر فأخبره فقال ابن عمر الآن قد علمت أن ابن عباس قد أوتى من القرآن علما، صدق هكذا كانت قال ابن عمر قد كنت أقول ما يعجبني جراءة ابن عباس على تفسير القرآن فالآن علمت أنه قد أوتى من القرآن علما.. وقال إسماعيل ابن أبى خالد سألت أبا صالح الحنفي عن قوله " أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما " قال كانت السماء واحدة ففتق منها سبع سموات وكانت الأرض واحدة ففتق منها سبع أرضين , وهكذا قال مجاهد وزاد ((ولم تكن السماء والأرض متماستين)).. وقال سعيد بن جبير ((بل كانت السماء والأرض ملتزقتين)){ايهما نصدق يا سادة يا مؤمنين} رفع السماء وأبرز منها الأرض كان ذلك فتقهما الذى ذكر الله في كتابه، وقال الحسن وقتاده كانتا جميعا ففصل بينهما بهذا الهواء (مختصر تفسير ابن كثير الجزء الثاني ص616 - 617)
https://www.alro7.net/ayaq.php?langg=arabic&aya=30&sourid=21
(مختصر تفسير ابن كثير الجزء الثاني ص616 - 617)
فمن الواضح على حد أقوال ابن كثير وابن قليل.. أن الآية تتحدث عن السماء والأرض فقط.. ولا يوجد ذكر للشمس والقمر والنجوم والكواكب الأخرى والفضاء الخارجي.. ويتضح لنا ذلك من قول المفسرين بأن الآية تتحدث عن التصاق السماء بالأرض وفصل الله بينهما.. وبالتالي فإنه لا علاقة لهذه الآية أيضا بمهزلة نظرية الانفجار الهائل.. الذى يدعي مناصريها الى انه حدث للكتلة الغازية.. والتي نتج عنها كما يدعون وجود الكواكب والنجوم والشمس والقمر والفضاء الخارجي بالصدفة.. وما احلاها من صدفة.. وسؤال موجه لزعيم القرانين طالما هو خبير بتطعيج الكلمات وعلى نفس المول والهراء:
بينما انا اقرأ القرآن استوقفني هذا المقطع.. وأرجو ان تفيدنا بحسب المتوفر لديك من العلم بإرجاع الكلمات الى معانيها أيام العصر الحجري {أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده إن ذلك على الله يسير ( 19 ) قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة إن الله على كل شيء قدير}.. فبالعودة الى عبارتي "اولم يروا" و "قل سيروا "يبدو لي ان معرفة بداية الخلق وكيفيه استعادته ممكنه فكيف يا ترى.. وسؤال آخر للزعيم القرآني على افتراض انه إجاب على السؤال المطروح أعلاه.. والسؤال هو هل بالإمكان أن نتذكر أول نشأة لنا أو يوم كنا لا شيء حسب تعبير القرآن {ويقول الانسان أئذا ما مت لسوف أُخرج حيا}.. فيجيب القرآن {أولا يذكر الانسان أنا خلقناه من قبل ولم يكُ شيئا }!!
وهنا لا ملامة على محمد.. الم يكن محمدا انسانا.. الم يكن يفكر.. لكن سذاجة تفكيره جعلته يفكر بان بعد السماء عن الأرض شيء خرافي خيالي وغير معقول.. وبما ان استاذه ورقة كان قد علمه شيء ما من توراته وبما انه كان يربط الأشياء ببعضها بشكل عجيب على ما يبدو من تاريخه.. فانه وبعد تمحيص وتفكير قرر ان الأرض والسماء كانتا ملتصقتين وفتقتا.. ولكنه اكيد لم يكن يعلم بقصة الاوتوموسفير الذي يحيط بالأرض.. وصححوا لي فانا لا افهم في علوم الأرض والفلك.. فانا حاشا القارئ حمار في هذا مثل محمد بالضبط.. ولكن مهلا وحتى لا نظلم محمدا وبالتالي ربه.. فقد خطرت ببالي فكرة ستقودنا حتما.. الى مصداقية القران ..ليس فقط بفتق الأرض عن السماء.. وانما حتى بانشقاق القمر.. وسقوط النجوم.. واظن ان الجميع يمكنه ان يرى هذا الفتق والانشقاق ليؤمن بالقران.. ولتحقيق ذلك ما عليه الا اتباع هذه الخطوات.. وهي على الاغلب نفس الخطوات التي كان يمارسها صلعم قبل أي نزول للوحي:
1- تخير ليلة في منتصف الشهر القمري.. على ان تكون السماء فيها صافية والقمر ظاهر.
2- قم بشراء زجاجة فودكا روسية معتقة ذات جودة عالية.. او زجاجتان ويسكي.. المهم ان يكون محتوى الكحول لا يقل عن 25% والاستكثار افضل.. واذا تعذر حصولك على مشروبات بهذه المواصفات.. عليك الاكتفاء بشرب حجرين او ثلاثة معتبرة مع الشيشة.
3- قم بشرب جميع الزجاجات خلال عشر دقائق او حتى ساعة.
4- ثم قم بعدها بالاستلقاء على ظهرك فوق سطح بيتكم.. او في الشارع او حتى فوق قمة كهف حراء او في العراء (وهذا هو الأرجح بما ستقوم به).. المهم ان تكون قادرا على رؤية القمر.. ثم ركز ناظريك عليه.. واكيد انه بعد بضع دقائق سترى ان القمر يتشقق والسموات تتفتق.. وتعلو الأرض وتهبط وتدور في آن واحد.. والنجوم تتهاوى وتتساقط.. وسيوحى اليك من الآيات.. كما كان يوحى لمحمد.. وخاصة انه كان مدمنا على العرق القجغ (هبهب) في جزيرة العرب.. لأنه لم يكن هناك تقطير بعد.. مما سيوقن لك وجود اله القران وانه ابتعثك بالحق.. ولو معك رفيق وهو الأفضل.. اطلب منه تدوين ما ستقوله لصالح الفائدة العامة!!