تناقضات القرآن

وسام صباح
2020 / 7 / 1

يقول مؤلف القرآن :" لو كان (القرآن) من عند غير الله، لوجدتم فيه اختلافا كثيرا"
تحدى مؤلف القرآن الأنس والجن ان يأتوا بمثله ولن يستطيعوا ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. قال عنه انه كتاب لا ريب فيه . وانه كتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . وقال انه كلام الله ولا تبديل فيه ، بينما الكثير من آياته ابدلت ونسخت بآيات اخرى !
طلب مؤلف القرآن من الناس ان يتدبروا القرآن ويدرسوه بعناية، لعلهم يجدوا فيه ما يريبهم او اخطاء او متناقضات، لأنه متأكد ان احدا من البشر سوف لن يجد اي شائبة فيه لأنه كلام الله ، وهو كلام معصوم عن الخطأ والمتناقضات وسليم لغويا ونحويا وعلميا وتأريخيا .
لازال المسلمون واقعون تحت تخدير هذه العبارات وصدقوها دون تدبير و تمحيص للقرآن وسلموا تسليما اعمى على انه كتاب فيه كلام الله ولاريب فيه، ولا يجروء مسلم ان يخرج من آياته خطأ واحدا او يعترض على ما فيه من متناقضات رغم وضوحها، خوفا من السيف الأسلامي الذي يقطع رقاب المعترضين .
لكن في زمن الأنترنيت تم كسر السيف الإسلامي الديكتاتوري الظالم، واشرقت الشمس على ظلام الإسلام وتدليس الشيوخ والمفسرين . وازيلت الحجب والموانع عن طريق المثقفين والشجعان ليعلنوا للعالم ان هذا الكتاب ليس من الله بل هو تاليف بشري لكثرة ما فيه من اخطاء و متناقضات الأقوال، وشتائم وتحريض على القتل والدعوة الى اغتصاب السبايا وعبودية النساء والرجال والمتاجرة باجساد البشر .
من يقرأ القرآن من المخدوعين يهز راسه طربا على تجويد المقرئ . دون ان يفهم ما يقال، ولا يسأل المسلم عما لا يفهمه . وإن سأل سيجد تدليس وتزوير الكلام من الشيوخ لتمجيد القرآن .وإن رجع لكتب التفسير سيجد محترفي التزوير والتدليس كل منهم يدلي بدلوه بطريقة تخالف غيره ونادرا ما يتفقون.
بعد هذه المقدمة سندخل بموضوع المقال .
هل كلمة الله وروح منه مخلوق من تراب ؟
جاء في سورة النساء 171: " انما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها الى مريم وروح منه "
يعترف القرآن ان (المسيح هو كلمة الله وروح منه) وهذا اسمى وصف للمسيح، وجاء مطابقا تماما لما جاء في انجيل يوحنا هكذا : " في البدء كان الكلمة، وكان الكلمة عند الله، وكان الكلمة الله "
من المؤكد ان محمد سمع هذه الآية الإنجيلية من معلمه القس النصراني ورقة بن نوفل، فكتبها في القرآن على انها آية من كلام الله ليتقرب من النصارى ويكسب ودهم .
ولما رفضه اليهود والنصارى كنبي ولم يعترفوا بدينه ودعوته، غضب عليهم وحاربهم، فألف آية اخرى متناقضة مع الآية السابقة اعلاه منتقصا من قيمة السيد المسيح وسمو مكانته ك كلمة الله وروح منه، وقال فيها : " ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون " ال عمران 59
نتسائل للاخوة المسلمين : كيف من يكون كلمة الله وروح منه، مخلوق من تراب الأرض مثل آدم ؟
هل تعقلون مثل هذه المتناقضات ؟ هل كلمة الله تعادل تراب ؟
هل من عصى ربه ورفض أمره، وعاقبه الله بطرده من جنته وحكم عليه ان يعيش بعرق جبينه طول عمره يشقى، يعادل النازل من السماء كروح الله القدوس والمبشرة بالحبل به وبولادته الملائكة، والمعبر عن الله بالكلمة والروح، وعمل المعجزات التي لا يعملها الا الله فقط، والنبي المعصوم ومن اولى العزم وله كتاب مقدس والمرسل من الله لهداية البشر وخلاصهم من عبودية ابليس والخطيئة، هل يعادل آدم العاصي لربه والمخلوق من تراب ؟
اليس هذا تناقض قرآني يا الي العقول المفكرة ؟
هل هذا التناقض والأخطاء من الله ام من مؤلف القرآن ؟

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية