من أجل التصدي لخطة أرباب العمل والدولة لتحميل الطبقة العاملة والكادحين/ت كلفة الأزمة الاقتصادية والصحية (كورونا)

المناضل-ة
2020 / 6 / 25

تيار المناضل-ة 24 يونيو 2020

رسالة موجهة إلى:

* تنظيمات الطبقة العاملة (نقابات وتنسيقيات)
* الجمعيات الحقوقية والنسوية
* مناضلي- ات اليسار
* حركات المعطلين والطلبة،
* إلى عموم المناضلات والمناضلين.

تقف طبقتنا منزوعة السلاح (درجة تنظيم ووعي غير كافية، وهيمنة أيديولوجية ليبرالية ورجعية) أمام استمرار الوباء وتعديات أرباب العمل: تواتر البؤر العمالية، ورفض المشغلين توفير وسائل الوقاية، وحرمان من الدخل...
يسير أرباب العمل ودولتهم بكل إصرار نحو تحميل طبقتنا فاتورة الخروج من أزمة اقتصادية و صحية عمقها وباء كوفيد ـ 19: فكما جرى تعريض حيوات العمال- ات للخطر إنقاذا للأرباح، يجري حاليا الرفع التدريجي للحجر المنزلي وحالة الطوارئ الصحية دون اكتراث بمصير أغلبية الشعب العامل والمنتج بالموازاة مع ذلك لجأت الدولة إلى الاقتراض الخارجي بما يستتبعه من تقشف إضافي، وجعلت المالية العمومية مضخة لإنقاذ المقاولات (ضمان قروض المقاولات، هدايا ضريبية، مشروع قانون البطالة الجزئية حيث ستغطي الدولة جزءً من أجور الشغيلة... وهذا غيض من فيض).
يستدعي واجبنا النضالي وانتماؤنا الطبقي رفضَ هذه الإجراءات والوقوف في وجه التضحية بأرواح الشغيلة وتشديد استغلالها (تسريحات، إطالة وقت العمل وتسريع إيقاعه، مرونة فائقة...)، والقيام بحملة توعية واسعة في صفوف الشغيلة إعداد لجولات النضال القادمة، والتي يجب علينا ألا نفوتها.
لم تبق الطبقة العاملة مكتوفة الأيدي، بل تحركت عفويا، هنا وهناك، من أجل التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وضد التسريح وخفض الأجور... وحالات توقف عن العمل مصحوب بالتنديد احتجاجا على التعرض لخطر كوفيد -19...
أما مفقري- ات القرى والمدن وضواحيها، فقد هبوا في احتجاجات عفوية، من أجل الاستفادة من تعويض، رغم هزالته، يقيها بؤس الحجر المضاف لمآسيها التي لا تحصى.
نتوجه بهذه إلى الرسالة إلى منظمات النضال من أجل فتح نقاش جماعي ديمقراطي حقيقي هادف إلى تجاوز حالة الركود النضالي السائد، نقاش من أجل فهم الوضع المستجد يسمح باستنهاض الفعل النضالي لطبقتنا، وتحديد سبل تطويره. من أجل وضع خطة عمل نضال جماعية، محددة المطالب، ومتنوعة الأشكال، وتراعي التعددية، لمواجهة ما حل بالطبقة العاملة وصغار المنتجين- ات وما يُنْتَظرُ مُواجَهَتُهُ من غارات لن تذر القائمَ من المكتسبات الطفيفة أصلاً.
ندرك أن ضعف منظمات نضال طبقتنا المختلفة يحول دون إسماع دعواتها منفردة، وبالتالي يبقى أثرها هامشيا مهما بلغت أهمية ما تدعو إليه، وتتنادى له، لذا لا مفر من عمل جماعي مشترك يخلق إمكانات تأثير وسط طبقتنا، وأبعد منها لدى كافة المقهورين-ات. لسنا شيئا فلنكن كل شيء، لم يفت الوقت بعد، فلنشمر على أيادينا و نضمها إلى بعضها من أجل فعل مشترك جماعي يُقرب جدياً منظمات النضال من بعضها، ويعزز بكل ديمقراطية تلاقي أفكارها ومقترحاتها المختلفة حول خطة نضال حقيقية ميدانية عاجلة للتصدي للأخطار العديدة المحدقة بحقوقنا ومكاسبنا وحرياتنا...
يستدعي التصدي لهجمات أرباب العمل ودولتهم، بناء ميزان قوى طبقي لصالح الطبقة العملة وجماهير المنتجين المفقرين، ولن يتأتى هذا إلا بتجميع قواها في جبهة نضال طبقي واجتماعي تشكل منظمات الشغيلة (نقابات وتنسيقيات) و قوى اليسار الطبقي نواتها الصلبة.
إنها أم المعارك الراهنة: إنقاذ الأرواح والمكتسبات وليس الأرباح، ورفض مطلق أن تدفع جموع العمال والعاملات، وجماهير المفقرين-ات، كلفة الأزمة الاقتصادية والصحية.