حال العرب في اوطان العرب !

رياض محمد سعيد
2020 / 6 / 24

لماذا يسعى العرب بقيادة مصر و السعودية والامارات في محاولاتهم ومساعيهم الى جر بقية العالم العربي الى معاداة تركيا؟ ... ما الموقف في المنظور السياسي و الاقتصادي الذي سيجنيه العرب من هذه العداوة ... وهل تبنى المواقف الدولية على مخاوف و اوهام من صناعة عربية نابعة من عقدة الضعف و الاحباط الذي يعيشه الوطن العربي اليوم نتيجة الهدر الاقتصادي و سوء ادارة الثروات وانتشار الفساد و الولاءات الفردية لدول الخارج من قبل القيادات السياسية و الدينية على وجه الخصوص . ان الفشل والجهل و الضعف والتبعية والولاءات الخارجية هي من اوصل العرب الى اسوأ حالاتهم عبر التاريخ الحديث . ومعاداة تركيا ستعمق الاوضاع السيئة التي يعيشها العرب في اوطان العرب
وهل ابدت تركيا مطامع جغرافية على الارض غير الاشرطة الحدودية مع سوريا و العراق المجاورتين لها و الحاوية على آفة الكيان الكردي المولع في حب احظان اسرائيل في محاولة لتأسيس دولة بقضم بها اراضي من تركيا و سوريا و العراق و ايران وهي اراضي القوميات الكردية الاكثرية والتي لهذا السبب انكرتها تلك الدول ؟ ؟؟ من الواضح ان تركيا تسعى الى بناء علاقات اقتصادية مستقبلية من اجل مصالحها مع دول لا تنظر الى ان تواجدها الا بعين الاستحواذ و الاستعمار و السيطرة على مقادير الشعوب .
المغرب العزيزة وعت هذه الحقائق على ارض الواقع وعرفت كيف ستواجه هذه المعاضل مستقبلا اذا كان من منظور اسسلامي او سياسي حين اعلنت عبر تصريح لخبيرها الاقتصادي عمر الكتاني في تعليق لوكالة نون الاخبارية إن الدبلوماسية المغربية فطنت إلى أن مصلحة المغرب والمغاربة تكمن في التعاون الاقتصادي مع تركيا من خلال تنمية المبادلات التجارية و تعزيز فرص الاستثمار بين الجانبين وأضاف أن قراءة المغرب الموفقة للمشهد السياسي العالمي على ضوء المخططات الاستعمارية الجديدة جعلته يوجه بوصلته صوب تركيا بعدما اكتشف أن السعودية والإمارات ومصر تسعيان لتمزيق العالم الإسلامي وخدمة المصالح الاستعمارية وهو عكس المشروع التحرري الوحدوي الإسلامي الذي تحمله تركيا فيما تحاول دون أخرى تتزعمها فرنسا التشويش على اختيارات المغرب الاقتصادية والضغط عليه للدخول في صراع مع أنقرة عبر الخروج من اتفاقية التبادل الحر الموقعة بين الجانبين وذلك خدمة لمصالحها في المغرب العربي وأن دولة المغرب بحاجة ملحة إلى تعزيز التعاون مع تركيا باعتبارها إحدى الدول القوية التي تجمعها مع العرب بشكل عام و مع المغرب بشكل خاص على قواسم مشتركة يمكن أن يتم استغلالها بذكاء لتتقوى المغرب والعرب أكثر اقتصاديا .وهو ما انتبهت اليه ليبيا بوقت مبكر ، وأسست بموجبه اتفاقية تعاون واستثمار مع تركيا لمصلحة البلدين . وقد كان لحكمة الدبلوماسية المغربية التي نجحت في ظرف وجيز في إيجاد بديل للاتفاقيات المبرمة مع دول الخليج خصوصا الإمارات والسعودية اللتان فشلتا في مساومة المغرب لجرها الى معسكر العداء وان تلك الاتفاقيات كانت من اجل ان تخدم اجندات القوى المعادية للمنظقة ، نسأل الله ان يهدي القيادات العربية الى ما فيه خير الامه العربية الاسلامية وينير تصيرتها الى ما فيه صالح الشعب و مستقبله.

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية