فكرت في أن أفعلها وأطالب

حنان بديع
2020 / 6 / 22

فكرت في أن أفعلها وأطالب ، نعم لم لا ، فلي صوت وبيدي قلم ، على أمل أن هناك من يقرأ ويهتم ، وأمل أكبر بكثير بأن هناك من يقتنع ويملك الأدوات والقدرة على التغيير لينضم الى صوتي الضعيف ، نعم صوتي ضعيف تماما مثل تلك الكائنات الضعيفة التي تعيش بيننا (الحيوانات الأليفة) ،..
صحيح أن الحياة في الطبيعة للأقوى دون أي اعتبار للمعايير الأخلاقية إلا أن الإنسان تميز بإنسانيته التي جمّلتها وأضافت لوجهها القبيح رتوش انسانية أعطتها بعدا آخر وقادتنا الى صناعة حضارة ما.
بت أحسد المحامي او المحامية الذين درسوا الحقوق ربما لأن لديهم بعض الأدوات والقدرة على صناعة التغيير والمطالبة بقانون دولي لحماية الحيوان من التعذيب والقتل اللاإنساني سواء بهدف التشفي والترفيه أو الأكل ، فربما اختلفت الغايات والأهداف لكت الأسلوب واحد .
أقول هذا وأكرر ،،إن (السوشيال ميديا) أو مواقع التواصل الاجتماعي فضحت العالم
البشع الذي نعيش فيه ، عرت النفوس الشريرة ، وبرهنت على أن الشر غلب الخير لا لشيء إلا لأن الأخيار يصمتون ..
هل يكفي أن نعتقد بأننا خيريين شرفاء ، طيبين وبريئين من ارتكاب الجرائم والخطايا ؟ هل يكفي أن نؤمن بحقيقتنا دون ترجمتها بكل لغات العالم ؟
هل من المستحيل أن تنص القوانين الدولية على حماية الحيوان من الأذى والتعذيب بجدية وبعقوبات صارمة وحاسمة تماما كما هي العقوبات التي تنظم علاقة الانسان بالإنسان ، وهل من الصعب جدا أن يستحدث قانون دولي يؤدي لوجود تنظيمات لجمع الغذاء الفائض مثلا عن حاجة العالم ومنحه لعالم آخر جائع حتى الموت؟
الغريب أن معظم قوانين حماية حقوق الحيوان غير مفعلة ، ويبقى دعاة حمايته يحاولون إنقاذ كلاب وقطط موجهة الى الطبخ في السنوات الأخيرة بطريقة وحشية مقززة حيث يتم شّيهم وغليهم أحياء وبلا رحمة.
المدهش أن الصين وقعت عام 2009 على مشروع قرار لحماية الحيوان لكنها لم تطبقها على أرض الواقع ،بل وبات الباعة الصينيون يحبسون الحيوانات البحرية الحية مثل السلاحف والاسماك في أكياس بلاستيكية صغيرة ويبيعونها كسلاسل مفاتيح للزينة وكل هذا الألم والظلم مقابل دولار لا أكثر !
أعلم أننا نعيش عصر الحروب بكل أصنافها باردة وساخنة ،وأعلم أن هناك وجها بشعا مؤلما للإنسان لا محالة لكن معظمنا يؤمن أيضا بأن الإنسان خليفة الله في الأرض وأن الله هو الخير المطلق ، فكيف نكون خلفاءه دون أن نحاول تغيير العالم لتميل كفة الخير على الشر على أقل تقدير ..
مجرد سؤال ، ولا أتوقع أن هناك من ستهمه الإجابة فأغلبنا يكتفي بدور المتفرج ، ولسان حاله " لن أستطيع تغيير العالم"!
لا أدري هل فعلا لا نحاول لأننا لا نستطيع أم لأننا لا نبالي.

محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير