النفاق في الإسلام

وسام صباح
2020 / 6 / 19

مارس الأسلام المحمدي النفاق من اعلى مستوى، فمؤسس الأسلام محمد كان يشجع اتباعه على ممارسة النفاق، اي اظهار الشئ والتصرف بمقتضاه والإيمان بالقلب بعكسه تماما .
التأريخ الأسلامي يروي لنا حكاية عمار بن ياسر الذي كان يؤمن بالإسلام في قلبه ويؤيد نبيه، وبعدما تعرض الى التعذيب من قبل مشركي مكة وارغامه على شتم الرسول، نصحه الصادق الأمين ان يمارس النفاق والتقية، اي ان يظهر انه يكره النبي ويشتمه امام المشركين لكن قلبه عامر بالإيمان بالإسلام والنبي، كي ينقذ حياته من التعذيب والموت .
الغريب ان اله الإسىم هو من شرع على ممارسة النفاق، وطلب من رسول الإسلام ان يشتري إيمان الناس الكاذب، بالأموال الكثيرة التي غنمها من سرقات وغنائم الغزوات واموال اليهود المغتصبة واموال الجزية التي فرضها قسرا على اهل الكتاب . رغم علم النبي ان اولئك الناس منافقون كذابون انتهازيون . انهم يبحثون عن المال وليس الإسلام .
كان الصادق الأمين يملأ خزائن بيت المال من اموال الغنائم وما يسرقونه من قطع طرق القوافل التجارية، ويوزعها على المحاربين الصعاليك، ويشتري بها ذمم رؤساء القبائل المستعدين لبيع ضمائرهم مقابل الحصول الى المال بحجة قبولهم الإسلام دينا بديلا للشرك.
وكان النبي يطلق عليهم اسم (المؤلفة قلوبهم) . ومن اشهرهم سفيان بن حرب وعشيرته ، وعيينة بن بدر والأقرع بن حابس ونظرائهم من رؤساء القبائل .
عن ابن عباس قال: " [ والمؤلفة قلوبهم] هم قوم كانوا يأتون رسول الله وقد اسلموا ، وكان الرسول يوزع لهم من الصدقات ، فإذا اعطاهم من الصدقات واصابوا منها خيرا، قالوا هذا دين صالح، وإن كان غير ذلك ، عابوه وتركوه ."
عن الزهري قال : قال صفوان بن أمية : " لقد اعطاني رسول الله ، وأنه لأبغض الناس اليّ . فما برح يعطيني حتى اصبح لأحب ّ الناس َ اليّ !!" .
قال مجاهد : " ناس كان (محمد) يتألفهم بالعطية ، عيينة بن بدر ومن كان معه .
عن قتادة: والمؤلفة قلوبهم ناس من الأعراب وغيرهم، كان النبي يتألفهم بالعطية كيما يؤمنوا ! . اي يشتري ايمانهم للإسلام بالأموال والعطايا .
بعد موت النبي ، انقطعت العطايا والهبات . فارتد الكثير من المسلمين والمؤلفة قلوبهم . فقال عمر بن الخطاب : " الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" .
لم يكن النبي يمنح العطايا لقضاء حاجات الفقراء والمعوزين، وإنما كان يمنحها للأغنياء من رؤساء العشائر واصحاب النفوذ الذين يخشاهم محمد، ويريد كسب ودهم وتأمين نفسه من شرهم ويشتري إيمانهم الكاذب بالمال .
وقيل في بعض المتأخرين في الأنظمام لصفوف المؤتلفة قلوبهم، انهم كانوا صنفا من الكفار اعطوا الأموال ليتألفوا على الإسلام ، وكانوا لا يسلموا بالقهر والسيف ، لكن بالعطاء والأحسان باستلام العطايا والأموال .
وقيل عنهم : انهم قوم اسلموا في الظاهر والعلن ، ولم تستيقن قلويهم بالإسلام.
وقيل هم قوم من عظماء المشركين لهم اتباع يُعطَون ليتألف اتباعهم على الإسلام . والمشركون ثلاث اصناف . صنف يرجع بإقامة البرهان، وصنف بالقهر، وصنف بالإحسان والعطايا .
هذا هو النفاق الإسلامي ، يشرعه اله الإسلام ، ويرعاه النبي، وينفذه المنافقون بالإيمان الكاذب يالإسلام، ومتى ما انقطعت العطايا او مات العاطي والواهب، ارتدوا على اعقابهم الى إيمانهم السابق ناكرين الإسلام ونبيه وشريعته.

حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا