حين تقف في وجه نفسك

أشرف عبدالله الضباعين
2020 / 6 / 17

حينما يكتب أحدهم شيء على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي عن التآخي والتعايش أو العيش المشترك سمه ما شئت، تجد التعليقات على المنشور في معظمها ذات طابع واحد... للأسف !!!
حتى الأصدقاء من الطرف الآخر اذا ما وضعوا على صفحاتهم شيء يشير للتآخي والعيش والتعايش يتعرضون لهجومٍ ولمداخلات متطرفة وعنصرية من أقربائهم وأصدقاءهم، فيضطرون للوقوف في صف المدافع عن رأيهم بضرورة التآخي والتعايش، فتزداد حدة الهجوم إلى درجة يقوم فيها أصحاب الفكر المتطرف بأمور أقرب للتهديد، فيشككون بصاحب المنشور الذي يدعو للتآخي والمحبة... ثم يشككون بدينه وإيمانه... ثم في الآخر وسط الهرج والمرج الذي دار على حسابه ودرءًا للفتنة وخجلاً من بعض التعليقات التي تسيء للأخر المختلف الذي يعيش معك منذ قرون طويلة يضطرون لمسح المنشور وما كتبوه عن المحبة ومسح كل التعليقات المرافقة له التي تشير في أكثرها لتطرف ورفض الآخر.
هذه القنبلة الموقوته في صدور الكثيرين، بحيث - لا سمح الله- وأكرر - لا سمح الله- لو تخلخل الأمن ولو قليلا في البلاد التي تحدث فيها هذه الفتنة... هل ستكرر المأساة الطائفية التي جرت في دولٍ عربية؟ الله لا يقدر!
المشكلة أننا أمام حالة منتشرة بكثرة... فهي ليست عارض ولا أمر طارئ ولا دخيل
لا علاقة للصهيونية والإمبريالية فيها
والمصيبة أننا نضع أيدينا أمام أعيننا أو ندفن رؤوسنا في الرمال وننكر وجود هذه الفئة أو نسخف من أعدادها وحجمها وكأننا نريد أن نخفي الحقيقة عن قصد!
ناهيك أنه كل من يتحدث عن هذه الفئة الضالة المضلة وضرورة إيجاد حل لها ومحاسبة من يتعدى منهم الخطوط الحمراء يتم اتهامه من قبل المعتدلين بأنه ينبش في فتنة... لماذا كلما تحدثنا بموضوع التطرف الديني والطائفي والعرقي تقولون لنا أصمتوا!
أما هم إن تحدثوا فلا أحد يصدهم ولا يقف أحد بوجههم حتى لا يتعرض من يصدهم لإتهامات خطيرة جداً.
ستكون التعليقات دوماً من لون واحد!
" ليس العنف ضروري لتدمير حضارةٍ ما... كلّ حضارة تنهار إثر لامبالاتها بالقيم الفريدة التي قامت عليها" نيكولاس ڠوميز داڤيلا.

المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي