الاسلام والاديان

وسام صباح
2020 / 6 / 13

تبشير محمد لبعض صحابته بدخولهم الجنة، هو تعدي على سلطة الله، فالله وحده يعلم ويحدد من سيدخل جنته ومن سيذهب الى نيران جهنم خالدا فيها . فالتزكية بدخول الجنة هي من الله فقط حيث ورد نص في القرآن [ فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى ] . دخول الجنة و النار من أمور الغيب لا يعلمها الا الله . [ قل لا يعلم من في السموات و الأرض الغيب الا الله ] ، فكيف يعلم محمدٌ من سيدخل الجنة و قد بشر عشرة من صحابته بدخولها و يدعوهم المسلمون العشرة المبشرون بالجنة .
كما بشر رسول الاسلام محمد من شهد معركة بدر بالجنة بقوله : " يا اهل بدر اعملوا ما شئتم فإن لكم الجنة " ، فهل الجنة هي من ممتلكات محمد يوزعها كيفما شاء على اتباعه ؟
ابو بكر الصديق اول خليفة للمسلمين بعد محمد لا يصدق وعد محمد بالجنة، وقال : " والله لو ان احدى قدماي في الجنة والاخرى في النار، ما امنت (مكر الله) "
اول خليفة للمسلمين يخشى مكر الله !!! وهذا يعني انه غير واثق من دخول الجنة، فقد يمكر الله و يغير رايه و يلقيه في النار، فقد أمر بحروب الردة التي قُتل فيها الاف المسلمين طمعا بالصدقات التي يجنيها من مسلمي اليمن .
المسلمون لا يقرؤون الانجيل الا للبحث عما يعتقدونه نقاط ضعف يستخدمونها للطعن فيه . و لا يركزون على اقوال السيد المسيح التي فيها حِكم وهداية ، ولا يجروء بشر على قولها، فهل يجروء مسلم او غيره ان يوصي بأن يغفر الانسان لغيره و يسامحه و يحب اعداءه و من يسئ اليه ؟ ام يؤمن المسلم بمقولة نبيه محمد : ( اضربوا فوق الاعناق و اضربوا منهم كل بنان ) .
المسيح علّم الناس ان نسامح لأخينا المسيء الينا ليس سبع مرات في اليوم ، بل سبعين مرة سبع مرات ، واوصانا قائلا : " من يقول لأخيه يا احمق يستحق نار جهنم . فكيف بالذي يقطع الرقاب ويحرق الاحياء بحجة عدم الايمان بمحمد و بدين الاسلام ؟
الم يقول الاسلام في بعض تعاليمه : ان المسلم من سلم الناس من يده و لسانه ؟ فكيف يكون مسلما و نبيه يحرض على قتل من لا يؤمن بالاسلام وبرسوله ، وينشر دينه بالسيف والسبي والاغتصاب و العنف واخذ الجزية من اهل الكتاب عن يد وهم صاغرون اذلاء، رغم انهم اهل كتاب مقدس ويعبدون اهلا ولا يشركون به احدا . وقد كانوا في بلادهم اسيادا أمنين قبل احتلال ديارهم من قبل المسلمين الغزاة. هل هذا دين الرحمة ودين من جاء بمكارم الأخلاق ؟
ينكر المسلمون الانجيل والتوراة ويدّعون باطلا بتحريفها لكونها لم تبشر بنبي الصحراء محمد، وجاءت اسفاره المقدسة خالية من ما ادعاه رسول الاسلام من انه قد بُشرَ به بالتوراة والانجيل . رغم ان محمدا اراد استمالة يهود ونصارى جزيرة العرب لجانبه فذكر التوراة والانجيل في بداية دعوته بأنها هدى ونور . و ان اله الاسلام طالب محدر ان يسأل اهل الكتاب إن كان في شك مما أنزل اليه، وان اهل الكتاب سيجيبون محمدا بما يشك فيه وما يشكل عليه فهمه من الدين و كتابهم المقدس .
فكيف يكون كتابهم محرفا وهو هدى ونور، ومصدر لأجابة محمد ومرجعا لما يشك. وفيه الأجوبة التي يجهل تفسيرها من لا ينطق عن الهوى ؟
المسلمون يقيسون قداسة كتب غيرهم بمسطرة القرآن، فما وافقه يؤيدونه وما خالفه قالوا عنه محرف، يعتبرون كل الاديان الاخرى منسوخة ومحرفة و اتباعها كفرة ما داموا لا يؤمنون برسول الاسلام ولا يتبعوا رسالته . بالرغم ان الكثير مما ورد بنصوص القرآن قام محمد بسرقتها من التوراة والانجيل لتاسيس دعائم دينه الجديد مقتبسا التشريعات و التحليل والتحريم وقصص الانبياء من توراة اليهود و تلمودهم بعد اضافة التعديلات الضرورية عليها واعادة صياغتها باسلوب السجع العربي .
فقد ابقى على التشريعات اليهودية في تحريم اكل الدم والميتة ولحم الخنزيروالجمع بين الاختين لزوج واحد، واحل نكاح المتعة في الحرب، واحل سبي النساء و سلب الغنائم و تخصيص خمسها له شخصيا، ولم يحرم بيع البشر بالاسواق كالحيوانات ، وشرع باستعباد النساء والرجال واغتصاب النسوة كملك يمين .
لم يأت محمد بشئ جديد بشأن العبادات والتوحيد، فاليهودية والمسيحية يؤمن اتباعها باله واحد، خالق السماء والارض وكل الاحياء، يوصي بالعدل والاحسان والسلام و الصدق و يحرم القتل و الكذب و السرقة و كل اعمال الشر ضد الانسانية .
اشترط محمد دخول الجنة لكل من عمل صالحا من ذكر وانثى وهو مؤمن . لكنه لم يستثني من دخول الجنة كل مسلم مؤمن به وان سرق وان زنى كما في حديثه المشهور لأبي ذر الغفاري . ولم يشترط دخول الجنة الايمان بالله فقط وانما لابد من ان يشهد ان محمدا رسول الله، فهذا شرط جزائي لمن يقبل الدخول بالاسلام .
ومن لا يشهد بنبوته ورسالته، فلا تقبل منه الشهادة بوحدانية الله .
يعود محمد لأسلوب التناقض المعهود في القرآن ويلغي ما قاله سابقا عن لسان الله ويبدله بقول آخر :[ ويل للذين يكتبون الكتاب ثم يقولون هذا من عند الله ] البقرة79
نتسائل باستغراب هنا : لقد كتب المسلمون كتابهم بأيديهم، وحذفوا منه الكثير و غيروا به الكثير وضاع منه الكثير من النصوص بشهادة مراجعهم . ثم يقولون ان الله يحفظ الذكر (القرآن) ولكن، هل يعجز الله عن حفظ التوراة والانجيل التي وصفها انها هدى و نور ؟ ام ان التوراة والانجيل قد نسخا بالقرآن كما يدعون والقرآن وحده له البقاء والخلود ؟ لأنه كتاب خير أمة اخرجت للناس، الامة التي تلعن بعضها بعضا وتقتل بعضها بعضا، وان نبي هذه الامة الخيّرة هو وحده اشرف الانبياء والرسل ؟ هل غير اله رايه في الكتب المقدسة السابقة التي تكلم عن طريقها مع انبياءه ورسله والغاها لأجل عيون مدمف واسلامه ؟
القرآن تم جمعه من صدور المسلمين شفاها، وهم بشر غير معصومين، وكان زيد بن ثابت كاتب القرآن يجمع القرآن و يكتبه من شهادة شاهدين ! فالقرآن جمع الكثير من نصوصه من شفاه الناس وقد حفظوه غيبا، وليس من محمد مباشرة، فالشك يحيط بالحفظ الشفهي دائما . فإن كان رسول الاسلام ينسى بعض الآيات التي الفها، فكيف بالناس السامعين لها ؟
ولهذا لا يمكن اثبات صحة صدور القرآن من الله لكثرة التناقضات فيه والاخطاء و تكرار العبارات وخلط النصوص وانتقالها من موضوع لأخر بغير ترتيب وركاكة بعض التعبيرات وتدوين نصوص ليست من كلام الله بل من اقوال محمد والجن و الشيطان والصحابة. فهل يقول الله عن نفسه ( هو الذي خلقكم من تراب ؟) ،(هو العزيز الحكيم )، 150 آية في القرآن تقول على لسان الله المتكلم بضمير الغائب ( هو الذي .... ) اي كلام الله هذا ؟ ان خدع ممده المسلمين طيلة 1430 عام، فجيلنا الحالي لا يمكن ان تنطلي عليه تلك الخدع ولا يمكن غسل دماغه بهز الرؤوس طربا للسجع دون ان يفهم ماذا يسمع او يقرأ .
لابد ان يفهم كل مسلم دينه على اصوله ويقارنه مع الدين الحق ويختار ولا ينتم للدين بالوراثة بلا علم ودراسة ؟

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية