اتفاق مُفصَّل على مقاس الطبقتين البرجوازيتين، اليونانية والإيطالية و لا يتسع للاحتفالات

الحزب الشيوعي اليوناني
2020 / 6 / 12




أصدر المكتب اﻹعلامي للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني البيان التالي حول الاتفاق اليوناني الإيطالي:

"إن اتفاق ترسيم المناطق البحرية بين اليونان وإيطاليا، الذي أعلنه وزيرا خارجية البلدين، لا يتسع للاحتفالات.

هو اتفاق يخدم مصالح و مخططات الطبقتين البرجوازيتين لدولتين عضوين في الناتو والاتحاد الأوروبي، متورطتين في المزاحمات الإمبريالية الجارية، مع عواقب مؤلمة على شعوب المنطقة.

هذا و لا يأخذ في الاعتبار أولئك الذين يتحدثون عن "يوم تاريخي" واقعة أن تعيين حدود الجرف القاري بين البلدين عام 1977 لم يخدم المصالح الشعبية ولم يردع احتدام المشاكل في المنطقة الأوسع، في حين أن الشيء نفسه ينطبق على عملية تعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة بين قبرص وإسرائيل ومصر ولبنان.

و تتسم بالمبالغة و الغرور تلك المزاعم القائلة أن الاتفاق اليوناني الإيطالي يحيد الحجج القانونية والسياسية التي تستخدمها القيادة التركية في سياق تصعيد عدوانيتها في شرق المتوسط، و تقوم بالتقليل من شأن التطورات المقلقة والخطيرة الجارية في شرق المتوسط و بحر إيجه و الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

لقد حاجج الحزب الشيوعي اليوناني و دعم منذ فترة طويلة بالقول أن ترسيم المناطق البحرية وحق الجزر في الجرف القاري و منطقة اقتصادية خالصة ينبع من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وأدان اتفاق تركيا وليبيا غير المقبول، وكذلك الترخيص لشركة نفط مملوكة للدولة التركية للقيام بأبحاث داخل الجرف القاري اليوناني، مما ينتهك حقوق الجزر اليونانية.

بإمكان شعبي إيطاليا واليونان وشعوب المنطقة، من خلال صراعها أن تصوغ مقدمات عيشها بسلام واستخدامها الثروة البحرية والموارد المنتجة للثروة من أجل مصلحتها الخاصة.

هذا و من المؤكد أن الحزب الشيوعي اليوناني سيواصل دراسة الاتفاق اليوناني الإيطالي لترسيم المناطق البحرية، وكذلك لوائح الصيد البحري".

إلهامي الميرغني كاتب وباحث يساري في حوار حول الوضع المصري ودور وافاق الحركة اليسارية والعمالية
سلامة ابو زعيتر باحث وناشط نقابي ومجتمعي في حوار حول افاق ودور الحركة النقابية والعمالية في فلسطين