هل الاستقطاع يحل الازمة ؟

لؤي الشقاقي
2020 / 6 / 11


منذ ان بدأت ازمة كورونا والعالم كله يحاول ان يتعايش ويتغلب على هذا الوباء الدول الشركات المصانع المتاجر وحتى البسطاء ،و الحكومات كان عليها الثقل الاكبر حيث تحملت الكثير واضافت اعباء مالية الى موازنتها بل استدانت حتى تخفف وطئ الجائحة عن الناس ، بعض الدول دفعت شيكات لمواطنيها واخرى الغت الديون واقساط السلف والقروض واخرى اسقطت ايجارات الشقق والدور ولنأخذ تركيا ذات الموازنة المثقلة بالديون والمتعبة من انهيار لقيمة العملة والتدخل العسكري في سوريا وليبيا ومشاكلها الداخليه فبرغم كل هذا قامت الحكومة بمنح كل مواطن تركي تجاوز عمره 65 عاما 500 ليرة راتب اضافي الى راتبه الاصلي 1600 ليرة
وادخاله برنامج رعاية صحي مجاني داخل منزله والبلدية تقوم بتنظيف منزله كل يومين وله طلب الطعام بالهاتف مجانا وركوب المواصلات مجانا،
اما حكومتنا فكلما جد الجد هددت بقطع رواتب الموظفين "وكأنها تعطي هبة او عطية وليس استحقاق" .
الضريبة
الموظف يدفع ضريبة فكيف يدفع ضريبتين!! ، وضريبة الدخل لا تشمل الموظف بل يدفعها الكاسب فقط وهذا مقر بقانون ولايمكن تطبيقه الا بقانون ، اما المتقاعد فقد دفع خلال خدمته ضريبة وتقاعد فكيف يدفع ضريبة عن راتبه التقاعدي المدفوع عن راتب خدمة استقطع منه ضريبة "يعني يدفع ضريبة عن الضريبة"، قانون رقم 113 لعام 1982 الخاص بضريبة الدخل استثنى المتقاعدين وموظفي القطاع العام والاشتراكي من ضريبة الدخل ، فكيف يلغي قرار قانون ؟!!!!!! وهل من صلاحية القرار الغاء قانون او حتى تعديله!!! انه خرق قانوني يحاسب عليه الدستور والمحكمة الاتحادية ومحكمة قضاء الموظفين بل ويلزم الحكومة دفع تعويض للمتضرر جراء تضرره معنوياً ومادياً "يم حسين چنت بوحدة صرتي بثنين" يعني بدل الاستقطاع تدفع لهم الحكومة تعويض.
اذا كانت الحكومة مجبرة على تخفيض الرواتب فيمكن الاستعانة بالحلول التالية :
1- خفض رواتب الرئاسات وموظفيها والدرجات الخاصة ، لماذا يمنح المسؤول راتب اعلى من اعلى موظف بـ خمسة مرات واكثر ؟؟!!! يجب ان يكون اعلى راتب للمسؤول بقدر راتب اعلى موظف ، كل قطع مسؤول سيرفد الخزينة بما يعادل استقطاع من 10-15 من الموظفين ، لدينا اكثر من 5300 مدير عام ناهيك عن الوكلاء ومن هم بدرجتهم يستلم كأقل تقدير 7 ملايين راتب عدا نثرية وضيافة وايجار بيت عدا الحماية ووصيانة السيارات والوقود والساعات الاضافية والايفادات ، سؤال بريء .. هل المسؤول بحاجة الى الراتب !!!!!!! .
2- منع ازدواج الراتب لأي موظف كان وهذا سوف يوفر ما قيمته مليون وخمسمائة الف دينار لكل راتب يلغى ، اي يعادل قيمة استقطاع من 5 موظفين من ذوي الرواتب العالية .
3- رفحا الغائها كلياً ومنح راتب واحد بنسبة راتب تقاعد موظف متوسط ، اي 500 الف دينار او 600 ولمن يعيش في العراق ولا يستحق راتب اخر ، لان القانون واضح بحسب طارق حرب "ما قرره مجلس الوزراء بشأن الرواتب المضاعفة لرواتب رفحاء اذ ان جميع الرواتب المصروفة لهم لم تتوفر فيها الشروط التي قررها قانون رفحاء رقم 35 لسنة 2013 الذي عدل قانون السجناء السياسيين اذ ان المادة الخامسة المعدلة من القانون نصت على ما يلي (محتجزي رفحاء) وهذا الشرط الذي ورد بداية المادة وايضاً ورد في نص المادة حيث ذكر عبارة ( مخيمات الاحتجاز) ووفقاً للسجلات والبيانات الموثقة دولياً فأن هذا الشرط الذي قرره قانون رفحاء غير متوفر في جميع من صرفت لهم رواتب على اساس رفحاء ذلك ان رفحاء لم يكن مكان احتجاز أو محتجز كما حدد قانون رفحاء ذلك وانما مخيم لاجئين كما حددته ذلك الامم المتحدة والمملكة العربية السعودية ولا يوجد احتجاز او اعتقال او توقيف لهم وانما مخيم عمله السعوديين للاجئين العراقيين وهذه الحكومة لم تحتجزهم ولم توقفهم وانما رحبت بهم ضيوفاً لا جئين لحين تحديد دول وموافقتها على منحهم اللجوء".
مضيفا: "وهذا ما حصل فعلاً اذ سافروا معززين مكرمين من السعودية الى امريكا واوروبا واستراليا وبما ان القانون ذكر كلمة( محتجز) بداية المادة الخامسة المعدلة وذكر عبارة (مخيمات الاحتجاز ) التي كانت غير متوفرة ولم تتحقق في جميع من تم صرف الرواتب لهم لم يجلبوا ما يؤيد الاحتجاز من الامم المتحدة ومن السعودية اذ لم يصدر من الامم المتحدة انهم محتجزون ولم يصدر من السعودية انهم محتجزون ولعدم تحقق شرط الاحتجاز وانما كانوا لاجئين وليس محتجزين فأن جميع المبالغ المصروفة لهم مخالفة للقانون لعدم تحقق شرط الاحتجاز الذي قرره واوجبه قانون رفحاء طالما ان السعودية والامم المتحدة لم يقررا ان هنالك احتجاز او مخيمات احتجاز او محتجزين وانما لجوء ولاجئين".
وتابع: "كذلك لابد ان نلاحظ الدستور ذكرر في الماده 132 منه ان هنالك تعويض وليس رواتب لهذه الفئة كما ان هذه المادة جاءت بعد عنوان الفصل الثاني وهو ( الاحكام الانتقالية ) يعني ان التعويض مؤقت بحدود الفترة الانتقالية وهذه لا يمكن ان تطول لغاية مضي خمسة عشر سنة كما هو حاصل ولازالت مستمرة اذ الفترة الانتقالية انتهت بحكومة السيد المالكي الاولى فجميع الدول المتضررة من ممارسات تماثل النظام السابق تكون فترة التعويض خمس سنوات وهي الفتره الانتقالية وليس 15 سنة ولا زالت الفترة الانتقالية لم تنته حيث لا زال صرف الراتب مستمراً وذلك يعني ان صرف هذه الرواتب يخالف الدستور الذي حدد لها الفترة الانتقالية فقط علماً ان الحد الادنى لراتب واحد من العائلة مليون ومائتا الف دينار واذا كانت العائلة المشمولة تتكون من زوج وزوجه وطفلين كانوا في رفحاء فراتبهم يكون اربعة ملايين دينار وثمنمائة الف دينار ويصرف لهم في مكان تواجدهم في امريكا واوروبا واستراليا ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية صرفت ثلاثين الف دينار لمن يستحق الحماية الاجتماعية ولنا ان نقارن بين ثلاثين الف دينار وراتب خمسة ملايين دينار" انتهى الاقتباس ، والغاء رواتب اعضاء النظام السابق والاجهزة القمعية واقارب صدام ومن المجرمين والقتلة ومن عليه قضايا وتهم والخ.
4- الغاء التعاقد مع جيوش الخبراء والمستشارين في كل دوائر الدولة ،فبحسب مسؤولي الدولة ان الموظفين حالياً كثير منهم غير منتجين وعالة على الدولة فكيف تتعاقد مع مستشارين وخبراء وموظفيها غير منتجين !! "فوگ الحمل علاوة" كل مستشار وخبير يكلف الدولة كأقل تقدير مليونان ونصف دينار صعوداً ناهيكم عن راتبه التقاعدي الذي يزيد عن مليون ومئتا الف دينار ، يقال ان في الحكومة الفين مستشار وخبير !!! حكومة لا تنتج تتعاقد مع هذا الكم اذا انتجت مع كم مليون ستتعاقد!!!!! في وزارة الكهرباء مثلاً استعان الوزير الاسبق ق ف مع 27 خبير ومستشار واغلبهم بعثيون ومشمولون بالاجتثاث وبعض منهم تمت ملاحقته فما كانت الفائدة منهم وما قدموه للوزارة ؟؟؟!!!!!! وفتح لهم مطعم يكلف شهرياً 100 مليون دينار !!!!! اليس هذا هدر يجب المحاسبة عليه
5- الغاء كافة المناصب التشريفية كمعاوني المدراء العامين والاكتفاء بمعاون واحد ففي امانة بغداد مثلاً يوجد اكثر من 15 معاون مدير عام !!!! ولدى كل محافظ 5 معاونين ولكل مجلس محافظة 3-4 معاونين كل واحد يستلم مالا يقل عن 4 ملايين دينار غير الضيافة والايجار والحماية والسيارات والخ.
6- الغاء كافة الرواتب التقاعدية للمسؤولين السابقين ممن ليس لهم خدمة 15 عام صعوداً ويكون راتبه كأقرانه ممن لديهم نفس الخدمة والشهادة.
7- في هذا العام احيل الى التقاعد 260 الف موظف وصلوا لسن 60 فما فوق اي ان راتب اقل موظف مليون دينار الى 5 ملايين غير باقي المخصصات فأين ذهبت هذه الاموال ؟؟؟!!! الا تكفي وتغني عن الاستقطاع.
8- موازنة العام الماضي كانت 140 مليار والكل يعرف انه لم تدق طابوقة في كل العراق فاين صرفت ؟؟!!!! هذه تكفي العراق لسنتين واكثر عليكم البحث عنها واستعادتها.
9- الديون الداخلية للدولة من القطاع الخاص والخارجية لماذا لم تستحصل منذ 2003 ؟؟؟!!!!!
10- الغاء شركات جباية المتعاقدة مع وزارة الكهرباء لانها تأخذ من اموال العراق ولا تنفعه بشيء وهي شركات بحسب احد مسؤولي الوزارة "بگالة لا دفع ولا نفع" والاستعاضة عنها ب العداد الذكي سمارت ميتر فهذا سيفي بالغرض، ويوفر جباية حقيقية.
11- دمج الدوائر والاقسام وترشيق الوزارات والهيئات كالوقفين وهيئة الحج والمسائلة والاجتثاث والسجناء وغيرها لتقليل النفقات والغاء المناصب والساعات الاضافية ومخصصات النقل للمسؤولين وكبار الموظفين والوقود والصيانة وشراء السيارات والموجودات الثابته .
12- بيع الموجودات الثابتة المستهلكة من سيارات وآليات واثاث وحديد وسكراب ونحاس والخ في مزاد علني شفاف .. شفاف.
12- فرض قبضة حديدية على المنافذ ودوائر الجباية والضرائب فهناك بعض من صغار الموظفين الى كبارهم من اغتنى على حساب الناس واجراء مراجعة عميقة لكل ملفات الضريبة والطابو وامانة بغداد خصوصاً ملف الاراضي والاستثمار.
13- فتح باب الاستثمار الحقيقي والغاء هيئة الاستثمار لعدم وجود فائدة منها وفتح ملف الاستثمارات السابقة والتحقيق في ملفات الفساد واسترجاع الاموال التي هدرت بدون فائدة .
14- غلق ملف المهجرين ومخيماتهم واعادتهم الى بيوتهم بعد انتفاء الحاجة لها وفتح ملف تعويض المسؤولين والشيوخ من جراء داعش والتحقق من حالات التعويض.
15- الغاء مزاد العملة فوراً وفتح ملف المصارف والصيرفات ومناقلة وغسيل الاموال .
16- التحقق من الموظفين والمتقاعدين جميعاً واجراء التدقيق المتقاطع لبيان الوهميين منهم ومن يستلم اكثر من راتب والخ ، هنالك شاب عراقي متزوج وعنده طفلين وعمره 32 سنة يعمل في تركيا وضعه المادي ممتاز يملك سكن و سيارة ورصيد وفكر ان يشتري شقة حتى يستفيد من الإيجار ، أشترها بأقساط تسدد من راتب والده العميد المتوفي في عام 2000 الذي لازالت الحكومة العراقية تدفع له راتب وهو متوفي وفي الخارج بدون وجه حق، راتب يعادل خمسة عشرة راتب ضمان أجتماعي.
أستراليا عندما أصدرت قرار يمنع دفع رواتب متقاعدين خارج أستراليا أكتشفوا عشرات الالاف أموات كانت تصرف لهم رواتب رغم أن أجراء التحقق كانت صارمة لكن التزوير والاحتيال هو الاشطر ،حتى بعثوا لجنة لتقصي و البحث عن المتقاعدين أو المعيلين وكلهم تبخروا في الخارج وأتضح خسائر هذه السرقات بالمليارات ، فهل نحن اشطر من حكومة استراليا حتى لا نخدع ونكتفي بشهادة حياة تستخرج مقابل كم دولار.
هذه النقاط المذكورة لو طبقت نصفها لما احتجت شيء واغلبها يمكن تنفيذها خلال ايام ابسطها الرواتب الوهمية والمناصب الزائدة ورفحا وازلام النظام وديون شركات الهاتف وملف فساد المسؤولين عملاً بمبدأ سدد نصف ما عليك تكن بريئ ، فهذه تضمن لك انها ستغطي رواتب الموظفين لمدة 7-9 اشهر بدون دولار واحد من موارد النفط.
كن مع الناس يكونوا معك ولا تكن عليهم فيكونوا ضدك ووبالاً عليك ان مستشاريك خانوك وخدعوك فلا تسمع لهم واسمع صوت الناس فمن كان اقوى منك اسقطه الشباب فكيف بك اذا تحالف عقلاء القوم مع شبابهم ؟؟