قراءة جديدة في لقب عشيرة عُزيزات ونسبه للرسول العربي.

أشرف عبدالله الضباعين
2020 / 6 / 7

أنا انتمي لعشيرة اسمها العزيزات ويتوارث أبناء هذه العشيرة من الآباء والأجداد مقولة أن لقب العشيرة جاء في صدر الإسلام حيث أطلق الرسول العربي هذا اللقب عليهم عندما ساعدوا المسلمين في معركة مؤته! وقد خصصت الوقت الكثير من دراستي فيما مضى حول صحة هذه المقولة من عدمها وتبين لي بعد فترة طويلة من البحث والقراءة والإطلاع أنها أسطورة لا تمت للواقع بشيء.
لم أجد ما يدعم هذا الادعاء لا في كتب السيرة ولا في كتب الأحاديث التي يُعتد بها في الإسلام وكذلك في الكتب التاريخية التي نعتبرها مصادر ومراجع ذات مصداقية عالية، لذا نصنف هذه المقولة تحت بند الأساطير الشعبية. لكن من أين جاء لقب العزيزات؟
أغلب الظن أن الاسم جاء من "عزيز" وعزيز هو أحد أهم الآلهة في الجاهلية عند المصريين القدماء، مُعرب من إيزيس ويسمى أيضاً عزيزو أو عُزة أو "العُزى"، وانتقلت عبادة إيزيس إلى العرب من خلال التجارة وأيضًا في الفترة الهلنستية (323-30 ق.م) عندما حكم اليونانيون مصر، أصبحت إيزيس تُعبد بواسطة المصريين واليونانيين وانتشرت عبادتها في عالم البحر المتوسط الأوسع، وأصبحت عبادة إيزيس جزءا من الديانة الرومانية. على الرغم من أن عابديها كانوا جزءا صغيرا من الإمبراطورية الرومانية، إلا أنهم كانوا منتشرين في كل أرجائها.
وأعتقد جازمًا أن العزيزات الذين سكنوا نواحي مؤاب تنصّروا في القرن الرابع الميلادي وكانوا تحت مظلة أسقفية فلسطين الثالثة التي كانت تسمى بالاسقفية العربية وبقي اسمهم عزيزات على ما أظن بسبب تنصرهم المتأخر وولائهم الشديد لإيزيس التي كانوا يلقبونها بعزيز فكان العرب ينادونهم بالعزيزات.
يبقى هذا رأي وليس حقيقة دامغة إلى أن تثبت المكتشفات الأثرية صحة كلامي من عدمه.

محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير