ترامب في غرفة الإنعاش

هاله ابوليل
2020 / 6 / 2

حوار افتراضي في غرفة ترامب وفريقه الأمني
عزيزي ترمبو

هل هناك رئيس عاقل , يقف مع شرطي قاتل, يكتم على انفاس رجل مواطن امريكي حتى لو كان مجرما ,
لن نتكلم عن كونه اسود أو ابيض رغم عنصريتك الواضحة لذوي البشرة السوداء , بل سنتكلم عن العنف, هل تؤمن بالعنف المقدس يا رجل !
قلت لك للمرة الألف لا يوجد زنقة زنقة و لا بيت بيت ولا دار دار في امريكا لينزلوا معك ضد نفسك , لذا فتحلى بالصّبر وبعض من العنب الأسود والزعفران .

تدخل ميلانيا زوجة ترامب بسرعة ,يبدو إنها لن تطيل المكوث
عزيزي , ضناي قرة عيني , أن اوضاعك تثير القلق ,انت بحاجة لمهدئات وإلا والله سنفقدك ,البشرية ستبكي عليك , لن تحتمل كل هذا الدمار بغيابك ,
انا على علم بأن هذا العالم القذر يتكالب عليك .
انت ترمبو الصغير الوديع الذي كان يحب فلاش الكاميرات والمصارعة واحضان النساء ,كل هذا يحدث لك .
اي لعنة هذه التي نعيشها ,ونحن نحطمك يا ترمبو الصغير !
ينظر ترامب لها ببلاهة وهو يعرف إنها تكرهه ولولا بارون الصغير لخلعته من زمن طويل وهربت , لم يعلق ولكنه هز رأسه باستخفاف وهي تخرج من الغرفة قائلة :أراك في المساء ترمبو حبيبي .
بومبيو يدخل بابتهاج وهو يصيح :" يا عزيزي ترمب, انت بحاجة لرقية شرعية
نعم , لكي تستعيد نفسك يا عزيزي ترمبو
انت بحاجة لرقية قرآنية حسنا ,حسنا .سأرسل بطلب عاجل للملك سلمانكو بارسال" السديس " إنه شيخ يحبك جدا ,ويقول إنك تقود العالم للسّلام ( hahaha) سنجعلهم يأتون به بطائرة خاصة ,ليقرأ عليك مما به يؤمنون ,وذلك لطرد الأرواح الشريرة التي مستك في الأيام الأخيرة ولكي تذهب كل تلك الشرور من رأسك .
هل يعقل وأنت صاحب الرأس النووي أن تطارد عصفورا ازرق يسمى توتير , أي حماقة تلك التي المت بك . ياآلهي انظر الى درجة حرارتك
( (45ستنفجر حتما, حرارتك مرتفعة وضغطك للسماء , ما بك يا ترمبو
لابد إنها عين "كيم"الملعون
هذا القصير, الثخين السمين ,لن يتركك بحالك
انت في حالة مزرية يا رجل تقاطعه جوليا قائلة:
إيفانكا على الهاتف
يأتي صوتها حادا وهي تتهجم على زوجة ابيها ميلانيا ( لماذا لم تقل لك السلوفانية -التي تزوجتها وجعلتها سيدة البيت الأبيض؛إنك متعب. لابد أن تطلقها يا ابي
و يكفي ما افسدته بيننا هذه الغريبة .
ترمب : أين أنت ياايفانكا ؟
انقطع الخط فجأة وخاف ترمب أن يكون هناك من يعبث بأمن البيت الأبيض . صائحا مثل خنزير :
"مارك إسبر "اين هو الآن
اتصلوا لي . , أريده بالحال .
السكرتيرة إنه خارج البلاد في زيارة للصين -كما كنت تعلم !
الصين هذه الدولة الملعونة اقسم سأحطمها , لقد ارسلت الوباء (كورونا) ليموت الشعب الأمريكي الذي ينوي التصويت لي . كم عدد الضحايا حتى الآن يا ستيفاني ؟
العدد كبير يا سيدي لقد تخطى (100 الف ).

السكرتيرة : سيدي (إسبر) على الخط.
اوه عزيزي ترمب , لقد اخبرتك مرارا وتكرارا إن تشرب قدحا من الفودكا في المساء لكي تستيقظ بحالة جيدة .
You are odds with every one
ارى إنك تعادي الجميع ترمبو, قدح صباحي منه لا يضر. إنه جيد لراحتك ويجعلك تأخذ الأمور بسلاسة , ما بك
ارك كل يوم تدخل في مجابهة مع أحدهم !
ترامب عزيزي ارى إنك خائف , من هذ ا " البايدن جو " الذي تخشاه , لقد تكلم معي صباحا البيبي ويؤكد على أن اللوبي اليهودي لن يتركك لوحدك , لقد صنعت المعجزات للشعب اليهودي أنت بالنسبة لهم بطل قومي إنه يزمعون على صك صورتك الرسمية على عملة الشيكل خاصتهم.
ألا يكفي هذا لترتاح وتكف عن التغريد , وتنتبه لولاياتك (51) , إنهم يتظاهرون الآن بسبب مقتل رجل اسود على يد رجل بوليس أبيض
عزيزي ترمب ,,,,,
اخرس يا مارك وإلا سوف آتي حالا لإرفش ببطنك, هل نسيت إني مصارع قديم!
حسنا ترمبو العزيز أنت مصارع قديم ولكن لا تنسى إنك اصبحت الزعيم الأول لذا نصيحتي لك :" تصرف كونك رئيس وليس كمصارع ,لمصلحتك .

وما دمت ستحظى بفترة رئاسية ثانية وهذا مؤكد لأن طبيعة الأمور تحتم ذلك فلا ضحايا كورونا ولا الصين التي تحقد عليها ستسحب الكرسي من تحتك
فروق علينا شوي وهدي بلاش ينفجر عرق "سامي" من عروقك, ففلسطين لم تقضم كلّها واليهود يعتبرونك مخلصهم
فأين ستذهب وتتركهم وحيدين مع العرب الأشرار.
السكرتيرة :" سيدي الرئيس:
"بيبي "على الخط ,هل تريد ان تكلمه؟

من هذا البيبي !
لا تقل من البيبي ,إنه النتن ياهو , إنه رجلنا في الولاية ( 52)في الشرق الأوسط, هل نسيت!
انه ينتظر قراراتك المصيرية بفلسطين التي وهبناها لهم على طبق من ذهب , أنت حتما تعلم أن تلك البقعة الصغيرة والمقدسة صغيرة على عدد اليهود في العالم’ ,اليس كذلك!
اليهود يا انسة ,يا سيدة ذكريني باسمك؟ تحدق سكرتيرته والمستشارة بالوجه المحتقن والذي اصبح برتقاليا , ويكمل متثائبا:"
هل فكرت يوما بديانة اليهود , مع إنها من اقدم الديانات ويفتر ض أن تنقرض إلآ أن أتباعها يزيدون ,أليس ذلك غريبا !
السكرتيرة بازدراء : " ليس غريبا , فآخر الذين تركوا ديانة المخلص –المسيح , ابنتك الجميلة (ترص على اسنانها) ايفانكا ,هل نسيت !
نعم , نعم لقد قررنا في احتفال الماسونية العالمية ان ننصب ايفانكا ملكة اسرائيل , بالمناسبة , أين ايفانكا !
لقد ذهبت مع كوشنر في رحلة رغم حظر الطيران !
وماذا نحن فاعلون الآن
لا شيء , كل ما عليك أن تحلب هؤلاء اصحاب الدشاديش ,وبدراهمهم نقيم دولتنا المستقبليةهناك .وسنجعل ابنتك عندها ملكة اسرائيل
من قال ذلك ؟
البيبي نفسه ,الم اقل لك إنك تحظى برفاق طريق مسليين وإنك لن تفقد الكرسي , فاطمئن ,ها هو البيبي منذ الآن يعقد اتصالاته مع الجاليات اليهودية هنا ويطمأنك
إن كل اليهود بالعالم حتى الأموات منهم ,سيصوتون لك ,فلما تكدر على نفسك وتدعي إن التصويت بالبريد مضلل .
لقد اخبرناك إنك ستنجح فلما كل هذا الهراء !
هل قال هراء هذا المعتوه البيبي ؟
نعم, لقد قالها بلا خجل -هذا النتن (تضحك وتوجه كلامها للسكرتيرة )
في بلاد الحلب ,اقصد العرب
يقولون ان كلمة النتن هي الجيفة الميته ذات الرائحة القذرة .هه ,
هذا شيء مؤكد , القذارة في دمه - الكل يعرف ذلك .
لا يهم ومع ذلك ,فسيرته المكتوبة ستكون في فيلم سيشاهدونه الخراف في رمضان القادم .
ترمب يتأفف على الهمس الدائر بين سكرتيرته وبين مسؤولة الأمن .
وماذا قال لك ايضا :
قال انه بصدد ضم اجزاء من الضفة والأغوار ,ولكنه يخاف من عباس , قد يعطي الضوء الأخضر لخلاياه النائمة لإنتفاضة ثالثة .وتضحك,
وماذا قال : لم يقل شيئا, لقد اكتفى باطلاق ضحكته المسعورة إياها تلك التي تتبعها بكوب من الجعة الباردة في كل لقاء بينكما. يرن الجرس الصادر من غرفة الأمن
تتساءل:" يا ترى كم الوقت الآن ؟
السكرتيرة : إنه الأول من مايو 2020 يا ستيفاني والساعة تقريبا الرابعة .

يدخل جنود المارينز والحرس الوطني الخاص للغرفة وهم يشجعون ترامب على المضي قدما معهم حيث يوجد مخبأ سري تحت الأرض في البيت الأبيض.
يبرر الضابط المسؤول ذلك الدخول السافر بقوله :"لقد ساءت الأمور في كل الولايات ,إنهم يتظاهرون الآن ويتزايدون وإننا نخشى على حياتك ,هل لك أن تتبعنا الى المخبأ السري حتى تهدأ الأمور سيدي الرئيس؟
ترمب ضاحكا وبسخرية مفتعلة يضحك :" يبدو أن الجوكر ظهر مجددا في امريكا . ههههههههههه
كانت ثمة كلمة ستنفلت من جميع من يحيطون به و لكن مستشارة الأمن الداخلي كانت تعلق وهي مبتهجة :
إنه , ترامبو المجنون لا يتخلى عن فرادته المميزة في هذا الكون.
( الجميع يضحك )

محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير