المضطهدات في الحجر المنزلي

نهى عبير
2020 / 5 / 21

في ظل جائحه كورونا بلاد كتير اضطرت للحظر الكلى او الجزئي وحتى البلاد اللي الحكومه معملتش حظر في أسر عملوا حجر منزلي بإرادتهم وناس كتير اضطروا يسيبوا الشغل ويقعدوا في البيت..
فاغلب الناس الوقت مضطره تلزم البيت وخصوصاً بيت الاسره..
وده أدى لظهور العنف الأسرى في بلاد عمرنا ما سمعنا عن عنف اسري فيها الا حالات نادره وأغلبهم مش من اهل البلد

العنف ده اتعرضله الأطفال والنساء بشكل خاص

وبقينا نشوف صور كتير على السوشيال ميديا لسيدات جسمهم ووشهم عليه علامات ضرب مبرح بطريقه بشعه وفيديوهات لسيدات بتستنجد بالناس وبالحكومه انهم بيعانوا من تعنيف جسدي ولفظي من الزوج او من الاب والأخ من بدايه فتره الحظر..

وللأسف مش كل السيدات متوفر عندهم وسائل التواصل الاجتماعي فما خفي أعنف واحقر

وفي دول عملوا حيله ان البنت لو مش قادره تقول الحقوني انا بتعرض لعنف تتكلم بلغه رمزيه انها بتطلب سلعه معينه بأسلوب معين والشخص اللي بتطلب منه هيفهم انها بتتعرض لعنف وبتطلب النجده.

لكن في مصر واغلب الدول العربيه مفيش قانون بيحمي المرأه في الوضع العادي من العنف المنزلي وكلام بيتردد دايما وشائع ( ابوها وهو حر فيها) ( مش هنتدخل بين راجل ومراته) والشرطة المصريه لما بيجيلهم شكوى ان اب بيضرب بينته بيبقى مجرد محضر عدم تعرض وبيتحفظ وفي الغالب المحضر مبيعملش وبيخلوها تروح مع ابوها اللي اكيد اول ما بتوصل البيت العنف الجسدي بيتضاعف مع قطع كل وسائل التواصل عنها..
والزوج لو ضرب زوجته بيبقى نفس الشئ والمحضر ممكن بس تستخدمه لما ترفع قضيه طلاق.
لكن مش بيتحاسب قانونيا الا لو عملها عاهه مستديمه بيبقى حكم اخف من حكم في حاله لو عمل عاهه لحد في الشارع!

الاب والزوج ليهم الحق القانوني في خطف وحبس الزوجه والابنه في اي وقت ومفيش قانون للأسف بيجرم ده كأنها من ممتلكاته الخاصة وله حق بضربها واهانتها وحبسها والمجتمع اغلبه شايف ان ده حقه ومن البديهيات ومفيش فيها نقاش ( بنته وهو حر فيها) (بيربيها) (هو ادرى بمصلحتها )..

المشكلة الأكبر في الفتره دي ان مفيش شغل أو شغل بمرتب قليل جدا عشان الظروف الاقتصادية اللي بيمر بيها العالم وتحديد ساعات عمل قليله في مصر فمن الصعب أن بنت تقدر تستقل او زوجه تطلق وتقدر تتحمل كل مصاريف أولادها لوحدهم
ولو بنت فكرت انها تروح لحد يستضيفها الفتره دي فنادر لو لقيت حد متطوع من غير مقابل يعني مخيره بين العنف الأسرى او الاستغلال الجنسي..
وللأسف القانون مش هيحميها ( ايه اللي خلاك تروحي لراجل لوحده) حتى لو زميل سكن هيكون رده لو أتوجه له اهتمام ان هي اللي راحت له..

والوضع ده لازم تدخل من الحكومة فاصدار قانون في أقرب وقت يحمي المرأه من العنف الجسدي والنفسي من الاب و الأخ والزوج..
وتوفير دار رعايه ليهم في حال تكرر العنف ومتابعته والتواصل معاهم كل فتره والتأكد انهم مبيتعرضوش لترهيب او ابتزاز مادي..
والا في فتره قريبه هيحصل جرائم قتل كتير والاكتر هيكون في جيل كامل ملئ بالامراض النفسية والعقليه الناتجه عم العنف المنزلي.

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية