مطلوب .. اجتثاث جديد

رياض محمد سعيد
2020 / 5 / 10

أجتُث البعث .. وازيح .. وازيحت اركانه .. وهُدَّ بنيانه .. وقام القائمين على الاجتثاث بأداء دورهم في التنظيف وبكل جدارة لكن بأساليب وادوات لا ترقى لأكثر من مستوى الجاهلية في عصور ما قبل النهضة ، ومع ذلك فأن ما مضى قد مضى عليه اكثر من 15 عام .. ، لكن المنظفين لا زالو معشعشين في الارض ، والاكثر من هذا فقد حسب المنظفين انفسهم كأنهم البدلاء الحاكمين المتحكمين بالبلاد .. والسبب هو غياب اهل الحق و المنطق و العقل ... و لا زال المنظفين بأدواتهم يتحركون ويأمرون و ينهون بجهلهم و غباواتهم وفسادهم ، تلك الصفات التي هي ارثهم من الحياة .. فلن تجد منهم الا مستواهم العلمي الضحل او المعدوم غالبا والملوث بالفساد و الفشل وقيادة الوطن نحو التبعية و الاذلال وفقدان السيادة ، رغم انهم ارتدو البذلات و الاربطة و العمائم واللحى و المحابس و السبح ضنا منهم انها ستمنحهم القيمة و الفهم .. وما زاد هذه المشكلة عمقا .. اهمال الشعب لدوره في القيادة و الاصلاح .. شعبنا ، ذلك الشعب العريق الذي تشهد له كل الامم في المعمورة بتاريخه العريق و فضله على البشرية وتطورها . اهمل (الشعب) اليوم دوره في أعادة بناء الوطن وتولي المسؤلية ، وترك جهلة الشعب تعيث في الارض فسادا حين منحو فرص ادارة البلاد وهم ليسو اهلا لها ، حتى رسخو ادوات التنظيف (وفق معايير فهمهم) بصيغ الادارة و الحكم ونهب الثروات و تدمير البنى التحتية ووقف عجلة التطور و الانغماس بالفساد و التبعية للأجنبي . وقد لا تجد فيهم اكثر من ذلك لأن هذه هي حدودهم في الفهم و الثقافة و التعلم و الحضارة . واليوم لا بد من الاعتراف ان الشعب العراقي بكل فئاته من العلماء و المثقفين و الخيرين قد اهمل دوره في تولي ناصية الاصلاح و البناء وترك المنظفين يوقفون عجلة التقدم ويفرضون بجهلهم قرارات و قوانين ما انزل الله بها من سلطان والتي صح ان نطلق عليها ادوات تلائم مستوى جهلهم ، الذي ضيع العراق وصبغت به واجهة الوطن بما يبعث على الخجل و الاسف امام كل من عرف قيمة العراق وتاريخه المجيد .
على العراقيين الخيرين ان يهبو لأزاحة وأجتثاث ما نسميهم المنظفين (للنظام السابق بعد ان أجتثوه و اجتثو اركانه) ويتوجب الان اجتثاث الجهلة و الفاشلين و الفاسدين من مواقع السلطة و الحكم و اعادتهم الى مواقعهم وحجمهم الطبيعي في المجتمع ليتم بعدها اجتثاث ادواتهم ومخلفاتهم التي عطلت عجلة التقدم وعاثت في الارض فسادا و نهبت ثروات البلاد او تسببت في هدرها كالمناصب الادارية الزائفة و الوظائف الوهمية و فضيحة السجناء السياسيين و قانون رفحاء و غير ذلك من الادوات التي فرضها المتخلفين من ما سميناهم المنظفين للنظام السابق . هل سيعي العراقين هذا الوضع وهل سيتحرك الخيرين لأعادة الامور الى نصابها الصحيح ليعود العراق الى مكانه ومركزه بين الامم .
لنتأمل رحمة الخالق وندعوه الى ان يعي العراقيين ما هو دورهم و واجبهم تجاه شعبهم و وطنهم امام الله .

حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا