الحضارة المصرية والطب

طلعت رضوان
2020 / 5 / 5

أدّى علم المصريات خدمات جليلة، كشفتْ عن تأثيرالحضارة المصرية على كافة الحضارات القديمة، أما علماء (علم الآثار) فقـدّموا الكثيرمن الأدلة التى دعــّـمتْ آراء علماء المصريات..ومن بين المعلومات أنّ مصرتعرّضتْ أثناء حكم الهكسوس لوباء الطاعون..وأنّ الملك (توت- عنخ- آمون) تعرّض للإصابة بالملاريا..وأنّ الهكسوس (بسبب عدم تعوّدهم على النظافة مثل المصريين) انتشرتْ فى عهدهم الفئران التى تسببتْ فى الطاعون..وعثرالعلماء على بردية، من القرن الثالث عشر ق. م كتبها الحكيم (إيبور) ذكرفيها معاناة الشعب من الكوارث الطبيعية..وتفشى الأوبئة..وقال العلماء أنّ جدودنا طبــّــقوا (نظام الحجرالصحى) كما تضمّـنتْ البردية..وغيرها من برديات أخرى، الحرص على نظافة الجسد والملابس والبيت، وغسل اليديْن باستمرارطوال اليوم، عقب الانتهاء من العمل..وأنّ المصرى كان يــُـكثرمن الاستحمام فى اليوم الواحد، أما الكهنة فكانون يستحمون خمس مرات فى اليوم..وكانوا يستخدمون (ملح النطرون) وبعض الزيوت المستخرجة من النباتات فى الاستحمام..وكانت الملابس الكتانية يتم غسلها بالماء ونترات البوتاسيوم..كما كانوا يعتنون بنظافة أسنانهم.
وكان إيمحوتب أشهرالأطباء..وذاعتْ شهرته على أساس أنه أول مهندس معمارى فى فن (المعمار الحجرى) عندما صمّم هرم سقارة المُدرّج (حوالى 2780ق.م) وشغل منصب الوزارة فى عهد الملك زوسرأول ملوك الأسرة الثالثة. وكتبتْ عنه الموسوعات العالمية أنه ((أول البنائين)) بينما دوره فى الطب لايقل عن دوره فى الفلك والمعمار..ونظرًا لأهميته فى مجال الطب اعتبره الإغريق إلهًا للطب والفلك وساووه بإلههم اسكلوبيوس ثم عبدوه..وسُمى معبده فى سقارة بذاك الاسم الذى أطلقه عليه الإغريق..وصارمصحة يؤمها المُقعدون من جميع أنحاء مصر..وظلتْ شهرته منتشرة وله عدة أبنية باسمه فى كثيرمن المعابد فى طيبة (الأقصر) مثل الكرنك والديرالبحرى وديرالمدينة وجزيرة فيله، حيث بنى له بطليموس الخامس معبدًا.
ولأنّ كثيرين من العلماء الأوروبيين يحترمون لغة العالم، لذلك فإنّ العالم والطبيب البريطانى (جاميسون هارى) مؤلف كتاب (إيمحوتب) وصلتْ أمانته العلمية لدرجة أنْ يكتب رسالة موجّهة إلى كل كليات الطب فى العالم قال فيها ((إننى ألح على جميع زملائى الأطباء فى جميع أنحاء العالم للاعتراف ب (إيمحوتب) عميدًا لهم دون سواه. إن اسكلوبيوس إله الطب لدى اليونان هو شخصية أسطورية، سَـلـَـبَ فضل إيمحوتب. لأنّ معرفتنا بهذه القمة المصرية جاءتْ متأخرة بسبب حاجز اللغة التى فكّ رموزها شامبليون. إنّ صورة إيمحوتب يجب أنْ تكون شارة لمهنتنا، لأنه من الأفضل لنا أنْ يكون على رأس مهنتنا رجل من لحم ودم، شخصية شهيرة متعددة المواهب، بدلامن شخصية غامضة المنشأ تنتسب إلى عالم الأساطير. نحن لا نعرف شيئــًا عن اسكلوبيوس أوأعماله. بينما ترك لنا إيمحوتب تحفة معمارية هى الهرم المدرج. لقد كرّسَ إيمحوتب حياته لنشاطات مختلفة يمكن إدماجها تحت هذه العناوين: الوزير، الطبيب، المهندس، الحكيم، الكاتب، الفلكى، منقذ مصرمن المجاعة حين توقف الفيضان سبع سنوات. لقد شيّدنا حضارتنا الغربية على أدبيات روما واليونان..ولم نعرف تاريخ مصرالعظيمة..وكانت النتيجة أنّ هذا التراث الأسطورى لهذا الإله الكلاسيكى اسكلوبيوس أصبح طاردًا لهذا (الطبيب) المصرى..ولكن بعد أنْ ظهرإيمحوتب من وراء الضباب..وعرفنا سيرته وعظمته، فإنّ الوقت قد حان لإقرار الحق الذى يستحقه..وأنْ يُمنح المكانة الرفيعة التى تم إغتصابها منه لعدة قرون)) (نشرد.وسيم السيسى نص الخطاب فى كتابه: مصرالتى لاتعرفونها- نهضة مصر- عام 2008- ص 162، 163) أما ما كان يقصده (جاميسون) عن إغتصاب حق إيمحوتب فهو (قـَسَمْ الأطباء) الذى يتلوه طلبة كليات الطب فى العالم عند تخرّجهم، وأنّ هذا القـــَـسَم يجب أنْ يعود إلى (إيمحوتب) وليس (أبقراط)
وفى دراسة علمية مُحكمة كشفَ مؤلفها د.سميريحيى الجمّال الكثيرمن أسرار الطب فى مصرالقديمة..وذكرمعلومة ربما يجهلها كثيرون وهى أنّ الملك (سمر- خت- قاعا) أحد ملوك الأسرة الأولى كتب سِفرًا فى علم التشريح. أى أنه سبق إيمحوتب الذى بهراليونانيين..ولذلك حضرإلى مصرأشهرعلمائهم ليتعلموا فى المعابد المصرية، مثل معبد ممفيس ومعبد مدينة سايس إلخ..وكان من بين هؤلاء العلماء فيثاغرث، جالينوس، أدوكس، سولون، أفلاطون وغيرهم (تاريخ الطب والصيدلة المصرية فى العصرالفرعونى- هيئة الكتاب المصرية- عام1994ص160كمثال)
كان أبقراط أحد هؤلاء اليونانيين الذين عاشوا فى مصرمن أجل التعليم..ونقل الكثيرمن العلوم المصرية إلى اليونان..وعلى سبيل المثال فإنّ تعليمات إيمحوتب الطبية الخاصة بأسلوب فحص المرضى وتشخيص أمراضهم ثم وصف الدواء المناسب لكل حالة..وهوالدواء الذى حضـّره الطبيب المصرى بنفسه فى معمله. هذه التعليمات نقلها أبقراط بالحرف واعترف بها العالِم جالينوس (الإغريقى أيضًا) كما نقل أبقراط عن جدودنا المصريين نظرية تكوين الكون وتركيبه من أربعة عناصر: التراب والماء والهواء والنار..وهى النظرية التى ظلتْ سائدة فى أوروبا حتى القرن الخامس عشرالميلادى..ونقل أبقراط كذلك أسلوب التأكد من حمل المرأة أوعقمها وهوأسلوب مبنى على فكرة وجود اتصال بين تجويف المهبل وبقية الجسد، فكان يتم وضع لبوس من الثوم فى المهبل، ثم يتم ملاحظة رائحة الفم..وهذه الوصفة الطبية وردتْ فى بردية (كاهون) وبردية (كارلزبورج) وذاع صيتها بين العرب والأوروبيين فى القرون الوسطى وحتى القرن 18..وهى ليست خيالية بدليل أنّ المادة العطرية فى الثوم تمرمن البوق إلى التجويف البريتونى (إذا كان البوق سالكــًا) ومنه إلى الرئتين فالتنفس. فإذا لم تظهر رائحة الثوم من فم السيدة فمعنى ذلك أنها غيرحامل..وهذه الوصفة نقلها أبقراط.
وفيما يتعلق بطب الأسنان فقد تم العثورعلى فك سفلى من عصرالأسرة الرابعة (2900- 2750ق.م) وبه ثقب بجوارالثقب الذقنى لتصريف صديد خراج تحت الضرس، مما يشيرإلى استعمال آلة جراحية غالبًا من البرونز. هذه العملية الجراحية فى الأسنان نقلها أبقراط بالحرف فى كتبه. كما أنّ جدودنا اعتبروا ال (ميتو) أو الأوعية الدموية لها أهمية حيوية لصحة الإنسان، ففى الشيخوخة يتحول الدم إلى جلطة فيبدأ المرض يتكون موضعيًا ويحرم الدم من قدرته على مساعدة أجزاء الجسد للقيام بوظائفه (وهذا الرأى الطبى نقله أبقراط) وعندما لاحظ جدودنا أنّ الإسراف فى الطعام مرهق للمعدة والأمعاء والكليتيْن والقلب ابتكروا أسلوب ال (خدو) أى التخلص من المواد البرازية بواسطة استعمال المسهلات والحقن الشرجية باستخدام زيت الخروع والحنظل على النحوالوارد تفصيلا فى بردية (تشتر بيتى) وهى حقيقة أكدها هيرودوت الذى ذكرفى كتابه عن مصرأنّ جدودنا أكثروا من استعمال المسهلات والحقن الشرجية ثلاثة أيام كل شهر(هيردوت يتحدث عن مصر- ترجمة د.محمد صقرخفاجى- هيئة الكتاب المصرية- عام 87- ص 182) وهوما أكده ديودورالصقلى أيضًا. المهم أنّ أبقراط نقل تلك الوصفة حرفيًا فى كتبه الطبية عن الأطباء المصريين..ولم يكتف أبقراط بذلك وإنما نقل (حرفيًا أيضًا) بردية (كارلسبرج الطبية رقم 8) المحفوظة بجامعة كوبنهاجن بالدانمارك ويرجع تاريخها إلى الفترة بين الأسرتيْن 19، 20..وفى هذه البردية بعض الوصفات الطبية لعلاج أمراض العيون ووصفات لعلاج أمراض النساء وأعراض الولادة وغيرها..وهى تــُـماثل بردية برلين رقم 3038 وكذلك بردية (كاهون) المهم أنّ أبقراط نقلها حرفيًا عن مصر..ومن اليونان تسرّبتْ إلى انجلترا فى القرن12الميلادى وإلى ألمانيا فى القرن 17الميلادى.
وإذا كان جدنا العبقرى إيمحوتب هوأول من أبدع قـَسَم الأطباء الذى رسّخ مبدأ سرية العلاقة بين الطبيب والمريض من ناحية..ووضع قانونــًا (= دستور) للأطباء المتخرجين يرشدهم ويلزمهم العمل به..وأول من ووضع قاعدة ((التشخيص السليم يؤدى إلى العلاج الصحيح..والتشخيص الخطأ يؤدى إلى العلاج الخطأ)) ووصل الأمركما ورد فى بردية (سميث الجراحية) أنه عند فحص الجراح لتشخيص حالة المريض، فإنّ الطبيب مـُـلزم بأنْ يكتب فى بردية العلاج الموجّهة لزملائه الأطباء ورؤسائه وللمريض أنّ حالة المريض تخضع لأحد الاحتمالات التالية: (( 1- هذه الحالة أعالجها وأشفيها 2- هذه الحالة أعالجها وسأجتهد فى شفائها 3- هذه الحالة لا أقدرعلى علاجها)) رغم كل هذه الحقائق عن أبقراط الذى نقل العديد من البرديات الطبية المصرية..ورغم أنّ إيمحوتب هوأول من فكرفى وضع (القسم الطبى = ميثاق شرف) لمهنة الطب، فإنّ خريجى الطب فى كل كليات الطب فى العالم يُقسمون (عند تخرجهم) على قــَـسـَم (أبقراط) فكيف سكتنا نحن المصريين على هذا الادعاء الكاذب؟ ولماذا لانضم صوتنا إلى أصوات العلماء الأوروبيين الذين امتلكوا عقولا حرة وضمائرحية، وطالبوا بضرورة أنْ يكون القــَسَم الطبى باسم (إيمحوتب) وبذلك يعود هذا الشرف وهذا الحق لصاحبه؟ وذكرالأطباء المصريون من جيل ما قيل يوليو52 أنهم فورتخرجهم من كلية الطب كانوا يضعون (شارة إيمحوتب) فى عروة الجاكت كرمزللفخربتاريخنا وإنجازات جدودنا العلمية والطبية (د.وسيم السيسى- المصدرالسابق- ص142)
وللتأكيد على دورجدودنا فى مجال الطب كتب د.سميرالجمّال ((بعد ترجمة البرديات الطبية المصرية التى أكتشفتْ منذ القرن 19الميلادى إلى اللغات الأوروبية ،ظهرللعالم خطأ إرجاع الحضارة الحالية إلى اليونان بسبب اقتباس معظم علماء الإغريق فى مؤلفاتهم الطبية والصيدلية من كل علوم قدماء المصريين..وأنّ الثقافة الحضارية المصرية نقلها الإغريق إلى بلادهم فى القرن 20ق.م فى جزيرة كريت التى يُعتقد أنها الجسرالذى انتقلتْ منه حضارة مصرإلى أرض الإغريق فى الشمال. وعندما غزا الرومان بلاد الإغريق فى القرن الثانى ق.م وضموها نهائيًا إلى امبراطوريتهم حوالى عام 160ق.م انتقلتْ هذه الحضارة إلى روما حيث تغلغلتْ إلى أنحاء أوروبا نتيجة غزواتهم..وبذلك انتقل التراث الحضارى المصرى إلى سكان أوروبا))
المؤرح اليونانى (سترابون) المولود عام 60ق.م والذى عاش فى مصر، وكتب كثيرًا عنها ذكرأنّ ((مدينة هليوبولس (عين شمس) كانت منبع الديانة المصرية ومركزًا للمدرسة التى أظهرتْ علم اللاهوت والفلسفة فى أقطار الدنيا ومنبعًا للطب وقد نهل من ينابيعها الفلاسفة والعلماء: أفلاطون، أدوكس، فيثاغورث وسولون))
وكان التشريح فى مصر القديمة متطورًا وسبق فى انتشاره العلمى كثيرًا من البلاد المجاورة..ويرجع ذلك إلى فن التحنيط..وهناك ما يزيد عن 200مصطلح تشريحى فى اللغة المصرية القديمة. مما يؤكد أنّ جدودنا استطاعوا التفرقة بين مختلف أجزاء جسم الإنسان الداخلية. كما أمكنهم معرفة أهمية القلب كأساس وبداية مهنة الطب. وبالنسبة للمخ لاحظوا أنّ أية إصابة به تــُحدث تأثيرًا على عضلات الجسم..وأنّ إصابة الرأس تــُحدث شللا فى أحد نصفىْ الجسد..وأثبتَ أحد الجراحين المصريين القدماء أنّ أثرالإصابة المخية على الأطراف تختلف من جانب إلى آخرباختلاف جانب الجمجمة المصاب..وهذا هوأول تحديد وظيفى للمخ باعتباره المركزالمُهيمن على حركات الجسم..كذلك عرف الجراح المصرى القديم بوجود مركزعصبى آخر يؤثرعلى الجسم هوالحبل الشوكى..وفى إحدى البرديات نجد وصفــًا مدهشـًا لجذع المفاصل..وهذه المعلومات وردتْ بالتفصيل فى أكثرمن بردية طبية خاصة فى بردية (إيبرز) وبردية (إدوين سميث الجراحية) بل إنّ أول عملية تربنة فى المخ أجراها الجراح المصرى القديم (د. سميرالجمّال- المصدرالسابق- ص133)
وذكرد.وسيم السيسى أنه زارالمتحف البريطانى..ووجد به جمجمة أجريتْ لها عملية تربنة منذ 2000سنة قبل الميلاد ومكتوب على لوحة بجوارها ((أول جراحة مخ فى تاريخ مصرالفرعونية)) وأنّ المريض تم إنقاذه من النزيف الداخلى فى المخ وعاش بعدها بدليل نموقشرة العظام)) (د.السيسى– ص 7) وذكرأنّ (سيروليم أوزلر) وصف إيمحوتب بأنه أقدم شخصية طبية واضحة فى ظلام التاريخ. أما د. محمد فياض فى كتابه (فن الولادة فى مصرالقديمة) فقال ((إننى أنحنى بكل التقدير أمام العبقرية الطبية فى ميدان الولادة لجدودنا المصريين القدماء)) واكتشفَ أنّ أول مستشفى تخصصى لرعاية الحوامل كان فى مصرالقديمة. إذْ تم العثورعلى تكعيبة النفاس (ماميزى) لحماية السيدة بعد ولادتها خوفــًا عليها من (حمى النفاس) وكانت السيدة تلد وهى جالسة القرفصاء وتثنى ركبتيها كأنها تتبول..وتبيّن من الدراسات الحديثة أنّ هذا الوضع أفضل أوضاع الولادة..وأنّ إحساس الوالدة بالألم لايكاد يُذكر ولايــُـقارن بالمتاعب والآلام التى تعانيها من تلد فى الوضع الأفقى..وأنّ كرسى الولادة استخدمه المصريون القدماء فى الأسرات من 20- 30 وأنّ العديد من المستشفيات الأمريكية بدأتْ تطبقه فى نهاية القرن العشرين .
وذكرد.وسيم السيسى أنّ جدودنا اخترعوا الخيوط الجراحية من أمعاء القطط واخترعوا آلة التربنة ومشرط الشق الحنجرى المُكوّن من حديْن لحالات الاختناق والإبرالجراحية المصنوعة من الذهب أوالفضة و(المخالب) أى المُبعدات لإبعاد طرفىْ الجرح ليتمكن الجراح من فحص القاع..والأربطة اللاصقة بضم الجرح دون خياطته..وأنّ جدودنا عرفوا نوع الجنين باستخدام زرع القمح والشعيرعلى بول المرأة الحامل..وأثبتَ العلم الحديث أنّ بول المرأة الحامل به هرمونات الحمل..وأنّ بول الحامل يختلف عن بول غيرالحامل..وكان الطبيب المصرى يوصى بوضع مقدارمن القمح ومقدارمن الشعيرفى بول المرأة الحامل، فإنْ نبتَ القمح كان الجنين ذكرًا وإنْ نبتَ الشعيركان الجنين أنثى. أما إذا لم ينبتْ كلا النوعيْن من الحبوب، كان ذلك دليلا على عدم وجود الحمل. فهل بعد هذا الدورالحضارى لمصرفى مجال الطب، يستمرالخطأ ويكون قَسَم الأطباء باسم (أبقراط) اليونانى وليس باسم (إيمحوتب) المصرى؟ فلماذا لاتــُـطبــّـق كليات الطب المصرية، ما نادى به الطبيب البريطانى؟ وكيف يكون هوأكثرموضوعية من المصريين بالاسم (فقط)؟
***