في الذكرى 105 لمجازر ألمسيحيين في الدولة العثمانية ج2

نافع شابو
2020 / 4 / 30

المقدمة
يقول احد الكتاب الأرمن بمناسبة الذكرى المائة للابادة الجماعية للأرمن المصادف 24نيسان من هذا العام "
"اليوم الكسوف شمل دولا عديدة في العالم ولكن قبل 100سنة ، كان الكسوف لشمس الحرية والعدالة والمساواة عندما تم ابادة الأرمن ، هذه الأبادة التي تعتبر قنبلة هيروشيمية صامطة ، قوتها 12 مرة بقوة قنبلة هيروشيما " .
امّا علي الوردي المؤرخ العراقي يقول عن "فتح" القسطنطينية بقيادة محمد الفاتح :
"عند دخول الجيش العثماني القسطنطينية(1453 م) ، إنتشر القتل في كل مكان منها ، وكَثُر النهب وألأغتصاب . ومن الممكن القول أنَّ البسالة التي أبداها الجنود في الهجوم أنقلبت ألآن الى تلذُّذ وحشي واستباحة مطلقة . حوَّل هذا السلطان كنيسة آية صوفيا الى جامع وبدَّل اسم "ألقسطنطينية" الى "اسلامبول" اي مستودع الأسلام . ولكن هذا ألأسم لم ينتشر استعماله كثيرا بل راح محله اسم "استنانة" و "اسطنبول " .
منذ سقوط القسطنطينية وسيطرت العثمانيين على جزء كبير من العالم حاول سلاطين العثمانيين تتريك الشعوب القاطنة ضمن الدولة العثمانية مما ادى إلى ردود أفعال أدت إلى انتشار الفكر القومي المعارض لهذه السياسة كالعربي والأرمني والآشوري، والكردي ما أدى إلى أستعمال العثمانيين للعنف في محاولة لدمج تلك الشعوب في بودق تركي (اي تتريك القوميات الغير التركية واذابتها في القومية التركية عنوة ).
ولكن الأتراك العثمانيون قاموا بالتركيز على المسيحيين المتواجدين ضمن الأراضي المحتلة في محاولات اسلمتهم و تتريكمهم وبدأت أولى عمليات الإبادة على نطاق واسع سنة 1895 أثناء ما سمي بالمجازر الحميدية عندما قتل مئات الآلاف من الأرمن والآشوريين في مدن جنوب تركيا وخاصة بأضنة وآمد وذلك بعد اتهام الأرمن بمحاولة اغتيال السلطان عبد الحميد الثاني. اطلق الأتراك على الأرمن تسمية “الكفار” حسب المثل التركي Giavoura bakarak Kurd musulman .
وفي ضلِّ حكم السلطان عبدالحميد(1876-1909 ) وضعف السلطنة العثمانية ،تم وضع خطة لتشكيل وحدات عسكرية على شكل ميليشيات من العشائر التركية البدوية وبعض العشائر الكردية المتعاملة مع السلطة بحثا عن الجاه والنفوذ والغنائم ومن مجموعة من المساجين والمجرمين المرتزقة(سمّيت بالفصائل الحميدية) وذلك لأخضاع العشائر الكردية والأرمن والآشوريين وشعوب المنطقة ، وقد نفّذت هذه الفصائل مجازر ألأبادة الجماعية ضد المسيحيين ،ألأرمن والآشوريين والكلدان والسريان
في سنوات(1890، 1909) ، قام الجيش العثماني مع الميليشيات المرتزقة بتنفيذ مجازر مرعبة ضد الشعوب المسيحية وممارسة التطهير العرقي والنهب والسلب للممتلكات والحقول والمواشي وغيرها ، وبلغ عدد الذين قتلوا من الشعب السرياني الآشوري الكلداني لوحده اكثر من 300 الف شخص ما عدا الذين توفوا نتيجة التشرد في الجبال والبراري .
ألأسئلة المطروحة:
من هي الجهات التي تتحمل المسؤولية الكاملة للأبادة الجماعية التي ارتكبت ضد الأرمن وألآشوريين والسريان والكلدان؟ ومن هي الدول التي تقف ورائها في اثناء الحرب العالمية ألأولى؟ ولماذا الى يومنا هذا لم تحاسب الجهة المسؤولة عن هذه المجازر ؟
للأجابة على هذه ألأسئلة وغيرها علينا ان نرجع الى الحدث الكبير الذي غير وجه المنطقة والعالم بسبب الحرب العالمية الأولى التي بدأت في 28 يوليو سنة 1914
ليس قصدنا الدخول في اسباب هذه الحرب ولكن علينا ان نعرف الجهة الرئيسية التي كانت تحرك الخيوط التي ادت الى هذه الحرب وهي : الأخطبوط النوراني*(الحكومة العالمية ) هو المسؤول عن قيام الحرب العالمية ألأولى . وبما انِّ النورانيين يمسكون عادة بعدة خيوط فقد قاموا في عام1903 بثورة ضد السلطان عبد الحميد الثاني(1876-1909 ) في مقاطعة مقدونيا ،وها هم في عام 1908 يعملون على عقد اجتماع ثنائي في مدينة "رفال "بين ملك بريطانيا ادوارد السابع والقيصر الروسي نيقولا الثاني .وقد طالبا العاهلان السلطان عبدالحميد بمنح الأستقلال لثوار مقدونيا ،بقيادة محمود شوكت باشا قائد الجيش التركي في سالونيك مركز الثقل اليهودي .ولما رفض السلطان قام محمود شوكت باحتلال العاصمة اسطنبول في تموز 1908 واعتقل السلطان عبدالحميد ونفاه الى سالونيك فسارعت الدول الغربية المتهوّدة الى ألأعتراف بالأنقلابيين حيث استلم الحكم في البلاد أعضاء الأتحاد والترقي ، وكُلفوا ثلاثة من غُلاة الماسون اليهود بالأشراف على امور الدولة وهم :طلعت وجمال وانور. لم يرق ذلك للقائد محمود شوكت ، فاغتالوه وافتعلوا مذبحة بين ألأتراك والأرمن.
كان الأرمن يحتلون مراكز أقتصادية واجتماعية في ألأمبراطورية العثمانية وقد صنّفهم بنو عثمان لكونهم ارثوذكس ، في ثاني اكبر ملة وكان الترك يطلقون عليهم بالملة الصادقة. وظلت علاقاتهم بالأتراك حسنة حتى وفد اليهود الى ألأمبراطورية وعملوا بشتى الطرق الملتوية للحلول محلّ الأرمن . كانت علاقات ألأرمن بالسلطان عبدالعزيز (1861-1876) جيدة جدا الى أن توصَّل اليهود الدّونما (أي اليهود المتظاهرون بالأسلام) ، بقيادة الدّونما مدحت باشا ، الى أغتياله واتهام الأرمن بذلك .
وينسب البعض المجازر التي لحقت بالأرمن في اثناء ألأمبراطورية ثم في عهد تركيا الفتاة **، صنيعة الماسون اليهود سنة 1915 الى النورانيين ...وهكذا سيطر اليهود على مقدرات الدولة العثمانية من وراء الستار ثم زجّوا بها في الحرب العالمية الأولى مع الفريق الخاسر بحسب حساباتهم وتدخلاتهم من اجل تمزيق ولاياتها العربية وتقسيمها بين الدول الرابحة –وهم يساندونها بالمال والرجال والدسائس – ليسهل عليهم ألأستيلاء على فلسطين ، وفق ما خطط حكماء صهيون في بروتوكولاتهم الشهيرة .
أمّا الجهات العليا والمسؤولة عن الأبادة الجماعية للأرمن والأشوريين السريان الكلدان يمكن ان نصنفها الى جهات داخلية وجهات خارجية : فبالأضافة الى الدور المباشر للحكومة التركية ، ساهمت دول اخرى بطريقة غير مباشرة في هذه الجريمة.
اولا : الجهات الداخلية
أ- تعتبر لجنة (الأتحاد والترقي ) ، الأكثر تعصبا وشوفينية ، والتي قامت بحركة أنقلابية عام 1908 ضد السلطان عبدالحميد ، وحكمت بين الأعوام 1908-1918 ، وهي الجهة المسؤولة عن عمليات الأبادة الجماعية للأرمن لسنة 1915 وقد كان على راس الدولة الذين نفّذوا هذه الجرائم كلِّ من 1 -طلعت باشا ، وزير الداخلية .2 -وجمال باشا ،وزير البحرية 3- وانور باشا ، وزير الدفاع
1 - -ففي24 نيسان من عام 1915 قامت تركيا بحملة اعتقالات واعدامات لوأد الفكر القومي ألأرمني ورموز النضال التحرري ، وكذلك القيادة الدينية ، وتم نفيهم الى داخل الأناضول حيث تمت تصفيتهم .وكانت هذه الحملات تمهيدا لحملات ألأبادة الجماعية و(المذبحة الكبرى ) بحق ألأرمن والآشوريين والسريان .
لقد تم اعتقال 250 شخص من الطبقة المثقفة والمفكرين والمدرسين وكتاب ومحامون واطباء ورجال الدين في اسطنبول ، وكانوا معروفين لدى الناس . لقد تسببت هذه الحملة هلع وتوتر كبيرين ،كان ذلك في 24 ابريل سنة 1915 وهي كانت بداية الحملات التي وثقها ألأرمن واستهدف ألأبادة الجماعية
بعد اجتماع حزب ألأتحاد والترقي في آذار 1915 في اسطنبول تم الموافقة على تنفيذ عمليات ألأبادة الجماعية
المنظمة من قبل السلطة العثمانية، اي (ارهاب دولة )
1- قام الجيش التركي بتجريد الجنود المسيحيين من سلاحهم ورتبهم العسكرية وكونت منهم طوابير الخدمة العمالية (فرق السخرة) التي اجبرت على تعبيد الطرق وبناء الجسور ومد الخطوط الحديدية . ثم نفذ الجيش اوامر حكومته بقتل جميع افرادها !!!!.
هذه الخطوة نسّقت ما بين طلعت باشا وزير الداخلية التركية ،حين ذاك ، والمسؤول عن المدنيين وبين أنور باشا وزير الدفاع التركي والمسؤول عن طوابير السخرة .
2 - وتلا ذلك قانون التهجير في 27-5-1915
بعد تغييب القوى السياسية والأدارية والفكرية المسيحية الفاعلة ، أصبح المسيحيون بلا حماية ، بدأت الخطوة الثانية في تنفذ خطة ألأبادة الجماعية وهي الترحيل (السوقيات) في قوافل جماعية سيرا على الأقدام . لن نخوض في تفاصيل ما ارتكب من الفضائع والجرائم والأبداع في فن ألأرهاب والتعذيب والأغتصاب للنساء امام اطفالهن، وتعريتهن وبقر بطونهن ،عدى الصلب واستخدام ابشع طرق القتل والتعذيب ضد الرجال ثم قتلهم بطرق لم تشهدها ألبشرية عبر التاريخ. تعتبر هذه المجازر،الأكثر فظاعة في تاريخ ألبشرية ، حيث ابتدات ب(مجازر سيفو) عام 1915 (ضد الآشوريين والكلدان والسريان) ومجازر ألأرمن والأبادة الجماعية للسكان المسيحيين في تركيا وكانت نتائجها:
قتل اكثر من مليون ونصف 1500000أرمني واكثر من ثلاثمائة الف 300000 اشوري سرياني كلداني وستمائة الف 600000 يوناني بونتيا جنوب اسطنبول .هذا بالأضافة الى قرار ترحيل المسيحيين من تركيا حيث تم ترحيل 700 الف ارمني الى روسيا وكذلك ألآلاف من الأرمن والآشوريين والسريان والكلدان الى سوريا والعراق ومصروغيرها من الدول.

ب - دور الكُرد في الأبادة الجماعية للمسيحيين .
هناك قول لأحد الكتاب يقول :
تعلَّم كيف تكون مجرما وتلعب دور الضحية .. تعلّم كيف تكون سارقا وتبكي على مفقوداتك ...تعّلم كيف تبيد اصحاب الحضارات ألأصلية وتسلب أرضهم لتدعي أنَّك الأصل ...إذن تَعلَّم كيف تكون كرديا "..
هذا ، للأسف هو باختصار دور ألأكراد في زحفهم "المقدس" للأستيلاء على الأراضي الآشورية والسريانية والكلدانية ،ىمنذ ان صاحبوا جيوش المغول (1258- 1508) الى يومنا هذا ، وكان يصاحب هذا الزحف مذابح ارتكتبوها بالأضافة الى الغدر والسلب والنهب بحق هذه الشعوب ألأصيلة
استخدمت الأمبراطورية التركية الأكراد كحاجز ضد الصفويين الفرس فاستوطنتهم في المناطق الآشورية الكلدانية سواء في دهوك واربيل وشرق تركيا (في الجبال المحيطة بالسهول التي كان يسكنها ألآشوريين والكلدان منذ آلاف السنين .....ويقول المطران سلمان صائغ في كتابه (تاريخ الموصل) : "كان هؤلاء الأكراد ينزلون من الجبل كالسيل الجارف ، ويغيرون على القرى فيقتلون وينهبون حتى خرّبوا من هذه القرى (اي القرى الآشورية) عددا عظيما مازال خرابا الى اليوم ....العثمانيون كافؤا الأكراد الذين وقفوا معهم ضد الصفوين بان منحوهم الصلاحيات الواسعة في ألأنتشار في شمال العراق والأستيلاء على القرى والسهول والأراضي التي يسكنها المسيحيون .
يقول اشور كيوركيس في مقالة له بعنوان (آشوريو العراق لماذا يضطهدنا....ألأكراد؟)
" كانت هناك علاقات بين الكرد والاشوريين لفترة متقطعة وخلال ذلك كان الآشوريون يتمتعون بكل مقومات الدولة بالمفهوم الحديث (الأرض ، السيادة ، السكان ) حتى المجزرة الكبرى في القرن التاسع عشر ، التي راح ضحيتها عشرات الالاف من ألآشورييون على يد الزعيم الكردي بدرخان ، ثم مجازر الحرب العالمية الأولى 1915التي امتدت من اورميا في غرب ايران الى اورفا ومرعش في شرق تركيا ، والتي راح ضحيّتها ثلثي الشعب الآشوري ، وتخللها اغتيال قداسة البطريرك مار بنيامين شمعون غدرا على يد اسماعيل سمكو زعيم قبائل شيكاك الكردية" .
لقد كان للكرد بوجه عام، دور هام في الأبادة الجماعية للأرمن والآشوريين والسريان في احداث الحرب العالمية الأولى ( 1914- 1915) حيث راح ضحيتها حوالي 75000 شهيد اشوري كلداني سرياني فقط .حيث اطلق الآشوريين على هذه المذابح بتسمية "سيفو" اي "السيف" باللغة العربية . الأكراد كان معظمهم بجانب تركيا أثناء الحرب، وقد تمكن الأتراك بمهارة من توجيههم لقتال المسيحيين من الآشوريين والأرمن، بحيث أثبت الأكراد أنهم مفيدون للأتراك في أداء المهمات التي أُنيطت بهم في الولايات الشرقية.. وتتكرر المآسي والأعمال البشعة خلال سنوات الحرب وتشمل جميع مناطق السريان الآشوريين ناهيك عن مناطق الأرمن. يورد الكاتب الكردي كمال أحمد مظهر أمثلة عن تلك الأعمال التي جرت لبعض المناطق الأرمنية، وبالطبع لم تكن مناطق السريان أقل وحشية. فيقول: "مما يؤسف له أشد الأسف، أن الكرد أسهموا قليلاً أو كثيراً عن وعي أو دونه، بتحريض من الآخرين أو عن عمد. في مذابح الأرمن هذه .
لم يتوقف اضطهاد اللأتراك والكرد للمسيحيين بعد الحرب العالمية الأولى، خاصة في شمال العراق وسوريا حيث استمر ، وبصورة متقطعة ، تهجير واضطهاد المسيحيين ، حيث كانت مجزرة سميل سنة 1933 وراح ضحيتها 5000 اشوري وكانت هذه المجزرة يقودها المقدم الكردي بكر صدقي بتدبير من الحكومة العراقية العميلة للأنكليز . ومنذ سنة 1961 (حيث قامت ما تسمى ب"الثورة الكردية "بقيادة ملا مصطفى البارزان) الى يومنا هذا لازال النزيف مستمر حيث تم تهجير وتدمير مئات القرى المسيحية في شمال العراق والأستيلاء على اراضي شاسعة وتغيير ديموغرافي في المنطقة ( وهذا موضوع اخر يحتاج الى دراسات وتحقيقات نتركها للمستقبل) .
وهناك اسماء معروفة قادوا هذه المجازر والجرائم بحق المسيحيين منذ القرن التاسع عشر منهم :
المجرم السفاح محمد باشا الراوندوزي الملقب (مير كور) اي ألأعمى : فمنذ سنة 1831 وعلى مدى عشرة سنوات ارتكب جرائم جماعية ضد التجمعات الآشورية وتدمير قراهم ومدنهم العامرة في شمال العراق وجنوب شرق تركيا .
المجرم ألأمير بدرخان (1843- 1846) : حيث سبى النساء وقام بالتطهيره العرقي وارتكب جرائم ومذابح بحق الآشوريين
يورد العالم "هنري لايارد" ما شاهدت عيناه حيث يقول:"كانت قمم الجبال مكسوة برؤوس بشرية آشورية ، بينما كانت الوديان ملاْى بالجثث التي تمّ التمثيل بها ، إذ بلغ عدد ضحايا الآشوريين على يد بدرخان اكثر من عشرى آلاف شخص ، وهو يعدّ العدة للهجوم على (تخوما) وغيرها من القرى ألآشورية .
المجرم عبدالقادر بيك : يخبرنا المؤرخون بانه كان سفاك دماء الآشوريين الجبليين وكان يفرض ألأتاوى عليهم وتروي الروايات كيف احتل هذا السفاح اراضي وقرى المسيحيين وكيف كان يعذبهم ويهينهم
اما رابعهم كان السفاح (زين الدين ) : وهو من عائلة عبدالقادر بك ، حيث كان اداة طيعة بيد السفاح بدرخان
وخامسهم كان الشيخ الكردي "ابو طاهر "حيث كان يفتي بقص رؤوس المسيحيين الكفرة ويُحلل سفك دمائهم ونهب ديارهم وسلب مقتنياتهم وخطف نسائهم وفتياتهم (كتاب البحث عن نينوى ص 57)
اما سادسهم فهو الغادر "سمكو الشكاك": في عام 1918 غدر بالبطريرك بنيامين شمعون بعد ان حضر اليه بدعوة منه لعقد اتفاقية سلام بينهم ، وخان سمكو عهده وقتل البطريرك بالأتفاق مع الأنكليز ، وما زال الكرد يبجلونه ويعتبرونه بطل قومي واردوا تسمية احد شوارع اربيل باسمه ولكن الضغط المسيحي افشل رغبة حكومة ما يسمى "اقليم كردستان" ولو موقة . لأن الكرد غيروا غالبية المعالم التاريخية في شمال العراق كما
يفعل الترك ايضا عندما غيروا اسماء 12 الف قرية مسيحية الى اسماء تركية .
يقول سليمان يوسف في مقالة بعنوان "الأكراد والجرح ألآشوري":
صحيح أن الأكراد اشتركوا في جميع فصول الأبادة الجماعية للمسيحيين ومارسوا افظع الجرائم الوحشية بحق الضحايا، وهم من المدنيين العزل، لكن قرار الابادة لم يكن كردياً. فالأكراد لم يكونوا أصحاب القرار في السلطنة العثمانية، بل كانوا، كما الآشوريين والأرمن، خاضعين لسلطة "دولة الخلافة الاسلامية العثمانية" التي اصدرت واتخذت قرار الابادة. فالأكراد غير مسؤولين قانونياً أمام المجتمع الدولي عن (الابادة الاشورية- الارمنية).
إنَّ الدور المرعب للعشائر الكردية في الفتك بالأرمن في حملات الإبادة التي شنتها عليهم الدولة التركية في كل الولايات التي يشكل الكرد الآن غالبيتها. كانت قارص وموش وديار بكر وألازغ وأورفة نصيبين وطور عابدين ومناطق هكاري، وسواها، موطن الأرمن والسريان."... طبعاً، مستحيل إعادة عقارب ساعة التاريخ الى الوراء، لكن ما هو غير مستحيل، لا بل ما يجب أن يفعله أكراد اليوم، تفهم الجرح الآشوري الكبير الذي تسبب به أجدادهم.




هناك مثل يقول لو خُليت قُلبت حيث وقف الكثيرون من الكرد والعرب وقفة مشرّفة إبّان محنة الشعب الأرمني والمسيحيين الآخرين ؛ فقد جازفت عشائر و عوائل كرديّة وعربيّة وحتى تركيّة بحماية الكثيرين من الأرمن والآشوريين وخاصّة أطفالهم

2 – دور الدول العظمى(العالم المتمدن) في اشتراكهم في الأبادة الجماعية
يقول السفير الأمريكي في تركيا موغنتاو :
"ان عدم أعتراض العالم المتمدن ضد تهجير اليونانيين ، شجع الأتراك مستقبلا ليقرروا تطبيق نفس الطرق ليس على اليونانيين فحسب بل الأرمن والسريان والاشوريين وغيرهم من الشعوب الخاضعة لهم"
ان الدول العظمى كبريطانيا وفرنسا وامريكا وروسيا يتحملون جزءا كبيرا من المسؤولية الأخلاقية والأنسانية بسبب سكوتهم او غض الطرف عن ما جرى من المجازر الوحشية والأبادة الجماعية لمسيحيي الأناضول في تركيا وخاصة ألأرمن الذين كانوا الضحية ألأكثر بسبب القتل الجماعي دون رحمة ودون شفقة بحق المدنيين
اشتركت الدول العظمى في الجريمة بشكل غير مباشر وخاصة بعد سقوط الأمبراطورية العثمانية بسبب خسارة الأخيرة في الحرب العالمية الأولى . كان على الحلفاء ارجاع جميع الأرمن والاشوريين والسريان الى اراضيهم التي احتلها ألأتراك والأكراد، ولكن بدل ذلك ، وكما قلنا في الجزء الأول من المقال ، قامت انكلترا وفرنسا ، وبموجب اتفاقية سايكس بيكو( 1916)وبعد رسم وتحديد خرائط جديدة للدول التي كانت تابعة للأرث العثماني، ساهمت هذه الدول الكبرى في تفتيت المهجرين في هذه البلدان التي هاجروا اليها ، وبهذا العمل الغير الأخلاقي ،شاركت هذه الدول في ماساة هذا الشعب .
ان السياسة القذرة للحكومات الروسيا ، والبريطانيا والفرنسية والأمريكية بتفضيل مصالح هذه الدول على حساب مأساة المسيحيين في الشرق الأوسط لازالت هي هي منذ مئات السنين ولا زال الشعب المسيحي في هذا الشرق يعاني من مطرقة هذه الدول وسندان الدول الأسلامية ومنذ الحروب الصليبية الى يومنا هذا، فسياسة الدول الغربية وللأسف كانت قائمة على سياسة "فرّق تسد" واستعملت هذه السياسة مع الشعب الآشوري السرياني الكلداني عندما وعدت بريطانيا بان يكون لهذا الشعب وطن ولكنها في الحقيقة كانت تريد القضاء على الحس القومي لدى هذا الشعب .
2 -1 الموقف الفرنسيّ: كان ثمة رأي يطالب بأن تبادر دول الحلفاء (فرنسا وبريطانيا وروسيا وإيطاليا واليونان وغيرها)إلى حماية الأرمن، لكن هذه الدول لم توافق على هذا الرأي. وقد كان رفض كل دولة من هذه الدول نابعاً من مصالحها الذاتية الاستعمارية، أما الشعوب الضعيفة وقود كل صراع فلتذهب إلى الجحيم! لقد رفضت فرنسا إنقاذ الأرمن، لأنها كانت تخشى أن تزداد أطماع إنكلترا في الأناضول. لم يقتصر موقف فرنسا على هذه السلبية، بل تعداها إلى ما يمكن وصفه بطعن الأرمن من الخلف ـ حسب تعبير أحد الدارسين الأرمن، وذلك عندما انسحبت من كيليكيا وسلّمت الأسلحة الموجودة
في جنوب آسيا الصغرى للأتراك.

2 – 2 اما روسيا فقد كانت تخشى أن يؤدي إنقاذ الأرمن إلى استقلال أرمينيا، الأمر الذي يقود إلى انتقال فكرة التحرر إلى أرمينيا الروسي. فبالرغم من وعود الروس بدعم آشوريي حكاري إلا أنهم لم يرسلوا سوى 400 من الخيالة القوساق الذين أبيدوا من قبل الميليشيات الكردية قبل وصولهم إلى جبال حكاري. فالتجأ الآشوريون بقيادة شمعون بنيامين إلى أعالي الجبال على ارتفاع أكثر من 3,000 كيلومتر حيث كان من الصعب على الجيوش النظامية اختراقها. غير أن الأتراك أبقوا قواتهم في المناطق المحيطة بها لعلمهم أن ثلوج تشرين سترغم الآشوريين على النزول. يروي البطريرك في رسالة موجهة إلى القيادة الروسية الوضع في جبال حكاري:"بعد شهر من المعارك مع الأكراد، أرسل مهدي باشا حاكم الموصل العثماني وحدات عثمانية مدونة بمدافع ثقيلة. فقاموا باحتلال قرانا وحرقها... يعيش الآشوريون الآن في قمم الجبال ب-"تياري" و"تخوما" مرورا ب-"ديز"، وهم يموتون بسبب نقص الغذاء. ليست لدينا أي عتاد والأتراك يحاصروننا، لقد نفذت خياراتنا".

2 – 3 اما بريطانيا هي التي وفرت الحماية بشكل مباشر للمتهمين بارتكاب تلك المذابح؛ فقد وفرت الحكومة البريطانية الحماية لـ 102 من كبار المسؤولين الأتراك المشاركين في جرائم الأبادة، وهم في سجن جزيرة مالطا، بنقل 77 من المتهمين الكبار على متن السفينة الحربية إلى المشغن في جزيرة مالطا، وبعد فترة قصيرة أخلت سبيلهم، وانتشروا في الجهات الأربع، وقصدوا المدن الأوربية ليكونوا بعيدين عن الأنظار، وبالتالي أصبحوا عملاء لها.

2 -3 – دور المانيا المباشر في اشتراكها في الأبادة الجماعية

تبقى الحكومة الألمانية الدولة الأكثر تورطا في ألأبدادة الجماعية التي حصلت خلال الحرب العالمية الأولى المانيا هي الجهة التي خططت وزودت حكومة الأتحاد والترقي بخبرتها ونصائحها ومستشاريها عبر سفيرها في استطنبول (فانكنهايم).

يقول السفير الأمريكي موغنتاو في كتابه "قتل امة "
"ليس هناك جانب- كما اظن – من القضية الأرمنية قد اثار من ألأهتمام الكبير مثل التساؤلات التالية :
هل كان للألمان أي دور في القضية ؟الى أي حد كان القيصر مسؤولا عن ذبح الأمة (يقصد ألأمةالأرمنية )؟ هل اشترك الألمان في الأمر ام سهَّلوا لذلك فقط؟ ام اعترضوا على هذه ألأضطهادات ؟
اخترع الأتراك طرقا لاتحصى في تعذيب مواطنيهم المسيحيين جسميا في مدى خمسمائة عام ، لكنهم لم يفكروا ابدا من تهجيرهم من بيوتهم التي سكنوها لالاف السنين وارسالهم الى الصحراء على بعد عدة مئات من الكيلومترات .من اين اتى الأتراك بهذه الفكرة
يجاوب عل هذه التساءلات بالقول :
"ان الأدميرال "اوزيدوم " احد اكبر الخبراء البحريين الألمان في تركيا اخبرني ان الألمان اقترحوا فكرة التهجير على الأتراك ، وبذلك نرى ان فكرة التهجير الجماعي هذه كانت المانية على وجه الحصر في العصور الحديثة ...هؤلاء المتحمسون لبناء عالم الماني متميز خططوا عمدا كجزء من برنامجهم طرد الفرنسيين من بعض اقسام فرنسا والبلجيكيين من بلجيكا والبولونيين من بولونيا والسلافيين من روسيا وتهجير شعوب اخرى سكنت اوطانها الاف السنين وتوطين الأراض الخالية من سكانها بسكان المان اشداء مخلصين " .
نعم المانيا اشتركت بشكل سافر في تزويد القتلة بالنصائح والخطط الخاصة بترحيل المسيحيين من تركيا وسكوتهم بل موافقتهم فيما حصل لاحقا من مجازر بحق الأرمن والكلدو اشوريين السريان . واذا رجعنا الى كتاب السفير الأمريكي وغيرها من المصادر سنكتشف أنّ المجزرة لم تكن لتتم لولا الخطة الألمانيا الجهنمية لترحيل الشعوب المسيحية من تركيا حتى لايشكلوا خطرا على تركيا في حربها ضد الحلفاء في الحرب العالمية الأولى والتي وقفت تركيا مع دول المحور ضد الحلفاء
. فتركيا نعم كانت تقمع وتضطهد المسيحيين منذ سقوط هذه الدولة بيد الأتراك ولكن لم تفكر تركيا يوما في ترحيل وتهجير الشعوب الأصلية من بلادهم , بل كانت فكرة الترحيل كما قلنا من بناة افكار القادة الألمان الذين الكثيرين منهم اصبحوا ينتمون الى الفكر النازي العنصري البغيض الذي قاد العالم مرة اخرى الى حرب عالمية ثانية بعد سيطرتهم على الحكم بقيادة هتلر .

كانت ألمانيا تمتلك خططاً سرية للسيطرة على الأراضي التركية، كما كانت لها خطط أخرى لوضع يدها على المناطق الآسيوية، كطريق الهند إذا أمكن وكانت ترغب في ترحيل الأيدي الفنية والمهرة من الأرمن الى بلاد الرافدين للأعتماد عليهم في تنفيد مشروعها الكبير للسيطرة على الشرق الأوسط وابار البترول . يقول "فريدريك ناومان" صاحب كتاب "أوربا الوسطى": " إن سياستنا الشرقية مقررة منذ زمن بعيد، ونحن ننمي إلى الجماعات الذين يحمون تركيا، هذه الحقيقة هي التي تنظم تصرفاتنا، يجب علينا أن نتبع السياسة التي رسمها بسمارك في السياسة الخارجية، حتى ولو كانت بدون رحمة في آرائه السياسية القومية، هذا هو السبب الوجداني العميق الذي يفرض علينا ـ نحن رجال الدولة ـ أن نكون غير مبالين لعذاب الشعوب المسيحية في تركيا، حتى ولو كانت مؤلمة للشعور الإنساني

بلغ عدد الضباط والجنود والخبراء الألمان في الجيش التركي أكثر من خمسة آلاف شخص ، وقد اعتبرت ألمانيا منطقة الشرقين الأدنى والأوسط وبقية الأراضي العثمانية منطقة نفوذ لها ، وخاصةً بعد الحصول على امتياز خط حديد بغداد ( هامبورغ – بغداد ) 1903وتهديد النفوذ البريطاني على طريق الهند ، والروسي في أواسط آسيا ومن ثم الحصول على امتياز الخط الحديدي الحجازي
يقول السفير الأمريكي "مورغنتاو" في كتابه " قتل امة " مايلي :
"ان المانيا كانت الدولة الوحيدة القادرة على ردع حليفتها تركيا من سلسلة مظالمها الرهيبة . بل أنَّ الماينا في واقع الأمر كانت قد أعطت الضوء الأخضر فيما يبدو لحليفتها (تركيا)، وأطلقت يدها تجاه ألأرمن" .
وقد كشف السفير الأمريكي عن مواقف حاقدة للسفير الألماني "فانكهايم" في الأستانة الذي كان يعكس سياسة بلاده بلؤم وخبث ، وقد صرح مرة في كثير من اللامبالاة بأنه: "من حق الأتراك أن يفعلوا بالأرمن ما يرونه ضروريا لحماية مؤخرتهم وهم في حالة الحرب ". وحين تمت مواجهته باعمال التهجير والأضطهاد وسكوته المخجل عنها ، قال دون حرج : "ساساعد الصهاينة ولكني لن افعل شيئا من أجل الأرمن أبدأ".

تصريح خطير للسفير الألماني علينا ان نتعمق في مضمونه ، ومن حقنا ان نتسائل : هل الصهيونية لها يد في المجازر التي حصلت بحق الأرمن خاصة والآشوريين الكلدان السريان عامة؟ واذا ثبت تورط الصهيونية والماسونية العالمية فمن حقنا ان نقول أنَّ ما يجري اليوم من تهجير المسيحيين من مناطق سكناهم في العراق وسوريا ، قد تكون استمرارا لتلك الخطة التي جرت قبل مائة سنة في تركيا اليوم . وخاصة اذا عرفنا ان غالبية اعضاء حزب الأتحاد والترقي كانوا من اليهود "الدونما" الذين اسلموا ظاهريا(تظاهروا بالأسلام) لظرب الأمبراطورية العثمانية ، ودخول فلسطين من الباب العريض
ومن اشهرهم طلعت باشا وزير الداخلية وانور باشا وزير الحرب وجمال باشا الملقب(السفاح)
وهناك ملاحظة مهمة وردت في كتاب "قتل امة" للسفير الأمريكي موغنتاو يقول فيها ص71:
"الرجال الذين فكروا وخططوا للجريمة كانوا عمليا كلهم ملحدين لايحترمون لأ الأسلام ولا المسيحية !!!!!
وعن علاقة السفير الألماني حينها بالصهيونية يقول :
لقد ظهر كراهية السفير الألماني للأرمن حتى انه صرح للسفير الأمريكي قائلا:
"ساساعد الصهاينة " لكني لن افعل شيئا من أجل الأرمن أبدا ".
كان الأرمن بنظره وبنظر طلعت باشا وانور باشا ، هم مجرد حشرات خائنة ص 116
وفي صفحة 121 يقول السفير الأمريكي
" جاء الى القسطنطينية من برلين شخص يدعى الدكتور نوسيغ . كان الدكتور نوسيغ يهوديا المانيا . جاء الى تركيا ليعمل في الضاهر ضد الصهيونيين !!!
التقى هذا الشخص بالسفير الأمريكي مغانتاو وحاول ترهيبه بسبب التقارير التي كان يرسلها موغنتاو لبلده امريكا عن المجازر التي كانت الحكومة التركية ترتكبها بحق الأرمن و بمباركة المانيا .

ونحن في القرن الواحد والعشرين نتسائل:
اليست الحكومات العربية والأسلامية ما بعد الحرب العالمية الأولى والثانية هي المسؤولة المباشرة اليوم في انحسار الوجود المسيحي في الشرق الأوسط ، بسبب التعامل معهم بحسب دساتير هذه الدول التي تستمد قوانينها من الشريعة ألأسلامية ، حيث يعتبر المسيحيّون كمواطنين درة ثانية ؟
اوليس الغرب "المتحضّر" هو ايضا ساكتا عن ما يجري في الشرق الأوسط من الأبادة الجماعية للأقليات ، وخاصة المسيحيين واليزيديين ، حيث هذه السياسة هي هي امس واليوم حيث المصالح لهذه الدول الغربية
تتطلب احيانا التعاون مع الشيطان على حساب ألأقليات والشعوب المغلوبة على امرها ؟
السؤال ألأهم والأخطر هو :لماذا تركيا اليوم ،وخاصة الحكومة الحالية بقيادة حزب العدالة والتنمية ورئيسها رجب طيب اردوغان ، لايعترفون بهذه المجازر البشعة التي ارتكبها اجدادهم بحق المسيحيين اصحاب الأرض الأصليين؟
اليس رجب طيب اردوغان يشكل خطورة كبيرة حتى على الشعوب الغير التركية مثل العرب والكرد بالأضافة الى المسيحيين لانّه يقود الأخوان المسلمين في جميع انحاء العالم ألأسلامي ويريد ارجاع الخلافة العثمانية واستعادة ألأراضي العربية التي فقدتها تركيا في الحرب العالمية الأولى ؟
والخلاصة ان تركيا كدولة هي المسؤولة المباشرة للمجازر والأبادات الجماعية بحق الأرمن والآشوريين السريان الكلدان ، وهي ، عليها المسؤولية الكاملة عن كافة النتائج المترتبة عن هذه المذابح .
عندما نقارن مثلا نسبة السكان المسيحيين في تركيا قبل 100 سنة حيث كانوا يشكّلون 33% بينما اليوم لاتتجاوز نسبتهم 0,1% . بينما في بعض الدول العربية كانوا يشكلون كمعدل حوالي10- 15% في كل من العراق والشام ومصر . أمّا اليوم فلا يتجاوزون 3-5%

المسيحييون اليوم كما في الأمس كانوا ضحايا الظلم والقهر والجرائم والأبادة الجماعية التي ارتكبها ويرتكبها الحكام المسلمين بالتعاون مع وعاظ السلاطين في الدول العربية والأسلامية .هذه الحقيقة يجب ان تعترف بها الشعوب قبل الحكومات العربية وألأسلامية ، وإلا فإنَّ صرخة دماء الشهداء ستطاردهم الى يوم القيامة .

---------------------------------------------------------------------------

*النورانيون هم من يقودون الحكومة العالمية من وراء الستار يتحكمون في المصارف الكبرى ، لاسيما
المركزية منها ، بهدف التحكم بالعالم أجمع . (راجع كتاب "النورانيون للأب جورج رحمة وأنطوان عبيد"
تركيا الفاة(او ألأتراك الشباب)وهو اتحاد لجمعيات عديدة المؤيدة لأصلاح الأدارة في الدولة العثمانية **
أدّت الحركة الى الحقبة الدستورية الثانية بواسطة ثورة تركيا الفتاة . في عام 1889بدات الحركة في صفوف الطلاب العسكريين وكانت بدايتها كممانعة للسلطة المطلقة للسلطان عبدالحميد الثاني..
عند تأسيس جمعية الأتحاد والترقي في عام 1906 ضمت الجمعية معظم أعضاء تركيا الفتاة
حكم الباشوات الثلاثة المنتمين لتركيا الفتاة الدولة العثمانية منذ عام 1913 وحتى نهابة الحرب العالمية ألأولى 1918
المصادر
كتاب "قتل امة " للسفير الأمريكي في اسطنبول خلال الحرب العالمية الأولى
كتاب النورانيون –وهو منقول من كتاب "حجارة على رقعة الشطرنج"
ترجمة الأب جورج رحمة وانطوان عبيد
مقالة بعنوان "اشوريو العراق" للكاتب اشور كيوركيس
راجع المواقع التالية
ويكيبيديا
مذابح "سيفو"
http://ar.wikipedia.org/wiki/
ويكيبيديا
مذابح الأرمن
http://ar.wikipedia.org/wiki/
دور الدول الكبرى في مذابح الأرمن
http://www.odabasham.net/show.php?sid=14882

راجع ايضا المواقع التالية
https://www.islamist-movements.com/27886
http://www.aztagarabic.com/archives/2675

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=671284.0tps://elaph.com/Web/Opinion/2017/4/1144997.html

http://www.aztagarabic.com/archives/2675
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89

الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي