قالَ الله وقالَ الشَيطان ... بَعدَ حَفلَةِ التَكرِيم لآدَم الأنسان

بولس اسحق
2020 / 4 / 30

المؤمنون يؤمنون ويعتقدون بأن التكرار يعلم الشطار.. ويؤمنون ايمانا راسخا بأن قصص القرآن وقعت تاريخيا.. وليست مجرد أمثلة وسرقات من اساطير الأولين وقصص مثل كليلة ودمنة.. وفي مقالي هذا فان نقطة الارتكاز فيه.. هي اني أريد أن أعرف.. ما هو النص الحقيقي للحوار التاريخي بين الله والشيطان بعد المشهد الذي امر به اله القران الملائكة في حفل تكريم آدم بالسجود له.. ورفض ابليس السجود.. أي انني اريد ان اعرف ماذا قال الله بالضبط.. وماذا قال الشيطان بالضبط.. لان في القران اكثر من اية تخص هذا المشهد.. لكن المشكلة ان الاقوال في هذا المشهد في كل اية يختلف عن غيرها بما قاله الله وما قاله الشيطان.. على الرغم من ان المشهد واحد.. الا انهم يتفقون في المعنى.. ففي سورة ص نجد الآتي :
{قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ، إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ، قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ، لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ}
اما في سورة الحجر نجد الآتي :
{قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ، إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ، قَالَ هذا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ، إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ، وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ}
وهناك اية أخرى وربما هناك غيرها فمن وجد شيئا فلا يبخل علينا.. ففي سورة الأعراف نجد الآتي :
{قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ، ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ، قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ}
وهنا اريد ان اعرف ماذا قال الله بالضبط تاريخيا وماذا قال الشيطان.. وأنا هنا لم ادعي أن الله عاتب إبليس وطرده.. ثم عاتبه وطرده.. ثم عاتبه وطرده.. وأعرف أيضا أنه نفس الحوار لمشهد واحد.. وأنا هنا متيقن أنه بحسب حفظ وذاكرة الراوي أو الرواة أو كاتب أو كتبة القرآن.. تم تكرار نفس الحوار وبأساليب مختلفة.. في أماكن مختلفة من القرآن.. فمثلا في المحاكم هناك شخص يسجل الكلام بالضبط.. كي يرجع له في أي حالة التباس أو نحوه.. وبما ان الله عالم بكل شيء ويعلم ماذا قال هو.. وماذا رد عليه الشيطان وكيف دار الحوار بالضبط.. وبما ان القران هو كلام الله كما يدعي المؤمنين به.. الا اننا نجد ان اله القران قال 3 روايات مختلفة لنفس الحوار.. وعليه يمكننا القول أن هناك 3 كتاب للقرآن.. والا ما الغاية من التكرار وبصيغ مختلفة.. وقد يقول قائل: الا تعلم ان الاطناب بالتكرار يعمل على تأكيد الفكرة وبيان أهميتها؟؟؟
ولكن كيف يكون الاطناب بالتكرار يعمل على تأكيد الفكرة وبيان أهميتها.. وبما ان الله لا يكذب.. وهو لا ينسي قوله.. لذلك فان الاطناب بالتكرار.. لا يجوز بان يكون على حساب الأمانة العلمية.. مثلا الشيطان قال لا.. يمكن تكرارها برفض الشيطان.. بينما في الآيات أعلاه.. نجد ان الشيطان يقول قولا مختلفا في كل اية.. والله أيضا يقول شيئا مختلفا في كل اية.. نعم هناك نفس المعنى ولكن ما هو الكلام الحقيقي أي الأصلي.. فالأقرب للمعقولية برأيي.. أنه تكرار من بشر سمعها أو فهمها بطريقة مختلفة.. ولكن ليس رب البشر من يعيد ويخطئ وينسى.. وربما يقول احدهم: المهم المعنى وليس النص!!
لكن يا مولانا الا سالت نفسك.. اليس الله مطلق القدرة.. وكتابه القران معجزة مطلقة.. فلماذا لم يكرر حواره مع الشيطان هذا.. بدون تغير النص بمعجزة من معجزاته.. لان هذا التغير ببساطة هو الكذب على الله وعدم الأمانة العلمية بنقل ما قاله الله والشيطان من قبل مؤلف الرواية وتخبطاته.. ومع ذلك فان المؤمنين يعتقدون أن كل الكلام المذكور في الآيات الثلاث تم قوله من قبل اله القران.. وأظن أن في ذلك إشكال وهلوسة.. فحينا يقسم الشيطان بعزة الله.. وحينا بإغوائه له.. لذلك لو كان القران كلام الله.. لكان من المستحيل ان يتكرر الحوار بأشكال ثلاثة في الآيات الثلاثة لمشهد واحد.. فالحوار الذي دار بين الله والشيطان ليس بروفة سينمائية.. التي من المحتمل ان يتكرر فيها الحوار.. ولكن هو نص تاريخي ثابت وعلى لسان الله.. ولكنه في القران ( كنص) ليس بثابت.. بمعني ان ردود الله على الشيطان عندما أعلن عصيانه.. مختلفة عن بعضها البعض.. فأين الثابت اذا.. فهناك مشهد واحد ولدينا روايات مختلفة لنفس المشهد.. وهنا القران يتمتع بعدم الأمانة وعدم الصدق اما في كل الحالات.. او في اغلبها.. اما لو قال المؤمن بان القران يهتم بما في العبر وليس النص التاريخي.. فهذه الحجة مرفوضة جملة وتفصيلا.. لان القران يجب عليه ان يكون امينا لما قاله الله.. والا فانه لا يتمتع بالأمانة العلمية.. وللخروج من هذا المأزق الذي تفطن له السادة الحنيفون الجدد (القرانين).. قالوا انها ردود مختلفة في حوار واحد.. ولو كان كما يزعمون لما تكرر الكلام.. وعليهم ان ينظروا الي الآيات التي بين قوسين ( ) فهي تثبت انها ليست ردود مختلفة في حوار واحد .. وانما روايات مختلفة لحدث واحد:
{قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ، إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ، قَالَ هذا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ، إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ، (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ)}
{قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ، إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ، قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ، (لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ)}
{قالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُومًا مَّدْحُورًا (لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ)}.. وتكرار نفس الجملة.. يعني أنها ليست ردود مختلفة وانما روايات مختلفة.. اما بالنسبة للتكرار الذي وقع فيه كاتب القرآن فهي مسألة اعتيادية.. كـــــيـف.. لأنه وببساطة كان السـيد الـقــاص ( محمد) يروي قصصه الأسطورية بأزمان واوقات متفاوتة.. ولا سيما هو أمـــي.. أي انه لم يكن يكتب ما يرويه.. وهكذا كان يروي كل قصة في كل محفل أو مناسبة بشكل مختلف.. والسبب يعود في ذلك إلى عدم ثبات وموثوقية القصة أو الخبر لأن مصدره {الكـــــذب او السرقة الغير متقنة} وحبل الكذب قصير.. والسارق يكشف مهما طال الزمان.. لذا من الطبيعي أن يظهر التكرار والتناقض في حال جمع القصص وتنضيدها بكتاب.. وفعلا إن ظروف نزول القرآن كما يدعون وتدوينه.. تفسر التكرار المختلف هذا.. وتفسر تطور كتابة القرآن.. فمن الناس من حفظ آية.. وآخرون حفظوا أخرى بنفس المعنى.. وتم تدوين الكل.. وعندما اصبح على صورة كتاب ظهر الخلل والكذب والافتراء على لسان الله.. علما أنني لا أعتقد أن محمد أمي.. رغم ان القرآن يصرح بذلك.. والمسلمون يتبجحون بأميته.. وأما أنه كان كــــــاذباً مفتريا دجالا فهذا لا شك فيه.. والدلائل كثيرة على كذبه ودجله وافتراءه.. وإن شئتم لأسردت لكم الأكاذيب التي جاء بها محمد.. والدليل من القرآن نفسه والقران نفسه كذب ودجل.. بالإضافة الى كتب السيرة والحديث.. هذا والعلم عند أصحاب العقل والتفكير ..ولذلك اكرر السؤال وأرجوا ممن عنده علم.. أن يخبرني ماذا قال الله بالضبط.. وماذا قال الشيطان بالضبط........ تاريخيا في السماء السابعة.. بعد حفل تكريم آدم!!!