تحت وطأةِ الكوفيد

هاتف بشبوش
2020 / 4 / 27

في الوقتِ الذي نستعدْ
لتهيأةِ عقولناِ وأرواحِنا
لزوالِهم ...
أو زوالِنا..
تظلّ هناك صدمة ٌ قاتمة ٌ، ندركُ عندها
انّ كلّ ماهو نفيسُّ لدينا ، لمْ يعدْ معنا
وبقدر مرّاتِ أنفاسِنا ...
نقولُ...ونقولُ... قد رحَلوا
رحلَ الترقبُ لأطفالِنا ، في العودةِ للبيوتِ
ذَبُلَ الإستمتاعِ ، بأولبومِ الصورِ
ماتَ التشوقُ ..
لسماعِ أصواتِهم ، على الطرفِ الآخرِ من الهاتفِ
المقاصفُ أطفأتْ أضواءَ رقصِها الساحنِ :
البوب ، بريك ، روك ، لوك ، هيب هوب ، السالسا
وحتى أبوابُ العاهراتِ ، لم تعدْ ترحبُ بالزائرين
ولا أنتِ ترمينَ بقبلتكِ في الهواءِ
لألتقطها ، بلحم شفاهي ، بل بتُ أشتهيكِ وأخافكِ
كلّنا مرضى ، لاينفعنا الطبيبُ ولا الطبابة ُ
فتبدو السماءُ داءُ ...
السماءُ داءُ ...
السماءُ داءُ ...
وهذا ماتقشعرُّ لهُ أبداننا ، ويُشلُّ لهُ وَعينا
والأوقاتُ غريبة ٌ ، ليسَ لها معنى
تسحقنا ...
تهزمُ أحلامَنا ...
وعندما يحينُ الوقت ، ليبدو أننا ننسى
تعودُ سماءُ الحياةِ برّاقة ٌ، وكلُّ شيءٍ ، مثلما كانا
والعجيبُ في الأمرِ ، أننا نعيشها ونمضي !!!!!

*الكوفيد-19.. فيروس كورونا
هاتف بشبوش/شاعروناقدعراقي