لغير حبّك

مصطفى حسين السنجاري
2020 / 4 / 26

لغيرِ حبِّكِ هذا القلبُ لم يَلِنِ
ولا ارتمى غارقاً فيه سوى الوطَنِ

كأنّما مثلُه أصبحتِ لي وطناً
فصرتُ أهواك في سِرّي وفي عَلَني

ما ذقتُ خَمراً بحانٍ أو ثَمِلْتُ بِه
ما بالُ همْسِكِ يا حسناءُ يُثْمِلُني

ولا رأيتُ جَمالا حلَّ في جَسَدي
بِقَدْرِ حُبِّكِ في قلبي يُجَمِّلُني

وحبُّكِ الغيثُ يهمي فوقَ عافِيَتي
بقدرِ بُعْدِكِ عنّي باتَ يُذبِلُني

بمثلِ حبِّكِ لمْ أهنأْ إلى سَكَنٍ
كأَنّما قبلَهُ التَّرْحالُ يَسْكُنني

فليتَ ربّاً سما بي في سَماكِ سَناً
يبقي سموّي طويلاً ليسَ يُنزِلُني

قتلي عصيُّ على نت رامَ يفتكُ بي
لكنَّ بُعدَكِ أنّى شئْتِ يقَتلُني

*************

لغيرِ حبِّكِ هذا القلبُ ما لانا
ولا غَدا في ليالي الشوقِ وَلْهانا

ولا ارتَمى بِمَسائي غَيرُه عَبَقٌ
ولا تناثَرَ في الأصباحِ ألوانا

كأنني كنتُ مِن عادٍ أراقبُه
حتى ظهرْتِ فباتَ القلبُ نَشوانا

وما اتَّبَعتُ إلى الأحلامِ دربَ هَوىً
حتى وجدتُكِ للأحلامِ عُنوانا

فإنني كلّما طالعتُ منكِ رؤىً
يعودُ قَفري بهيَّ العشبِ ريّانا

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية