مسرحجى وبحب السيما

اشرف عتريس
2020 / 4 / 25

مثل أى طفل فى سنواته الأولى فى التعليم الالزامى يدفع اشتراك رحلة فى مدرستة
لزيارة حديقة الحيوانات بالعاصمة ( القاهرة ) ودخول السينما آخر اليوم ،
فنحن جيل الطبقة المتوسطة التى لم تعرف الكومب ولا النت إلا مؤخرا
وكانت الدهشة عند مشاهدة فيلم ( الفيل صديقى ) على شاشة بيضاء كبيرة أكبر من التليفزيون
الذى نملكه فى منزلنا العامر بالصعيد ثم تكررت لحظات السعادة والدهشة معاً ..
فى الإعدادى والثانوى عرفنا طرقا للهروب من المدرسة لدخول السينما وتأصلت الفكرة فى تكوينى
وأصبحت شغوفا بحب السينما والأفلام (العربى والأجنبى )
ونجوم تلك البلورة المسحورة والشاشة البيضاء كوجوه النجوم والنجمات ماعدا حبيباى ( احمد زكى ، سيدنى بوتيه) ..
أزعم اننى كنت أيضاً اكتب الشعر والمسرح واعشق جاهين وسرور وميخائيل رومانى ثم سعد الله ونوس والماغوط
وكان يشغلنى دائماً (صناع العمل ) وحرفية الكتابة لديهم ..
من المؤلف ، من السيناريست ، من الدراماتورج ثم أسماء النجوم والاخراج
عرفت وكونت رأياً أعتز به جدا فى هذا الموضوع مثلا :
ايليا كازان ، فللينى ، هتشكوك لم يفز أحدهم بالاوسكار ولم يرشحهم أحد رغم الأفلام وزخم الويكبيديا والذكر فى الموسوعة العالمية
لتاريخ ورواد السينما ده يؤكد ان الشهرة حاجة والقيمة حاجة تانية ومطبخ الجوايز حاجة تالته
كان مولانا فايز غالى (الله يرحمه ) ولن ننساه له اعماله القيمة الفنية الكبيرة ضربة شمس ، العوامة 70 ، الامبراطور ،
الطريق الى ايلات الامبراطور ، يوم حلو ويوم مر- هو سيناريست حريف جدا وهادئ جدا وحواراته فى لقاءات
وندوات متواضع جدا وبسيط للغاية حينما كان يتحدث عن السينما الروسية مثلا
بينما محمد حلمى هلال مثقف وجرئ كتب لمعشوقته (يادنيا ياغرامى ، هيستيريا ، صائد الاحلام ،حكايات الغريب )
حوار رشيق وحرفية شديدة واعمال قليلة لكنها قيمة فنية كبيرة حكايات الغريب عن قصة للغيطانى حولها لملحمة
فى هيستيريا بكيت مع احمد زكى وغنيت معه بوجع الانسان له 29 عمل درامى يجب ان تدرس بالمعاهد والاكاديميات الفنية
أما الأستاذ رؤوف توفيق هذا الفنان الذى احبه جدا
هو (سيناريست استثنائى ( اى والله رئيس تحرير وكاتب مزاجنجى حسب حالته المزاجية
كيف لنا ان ننسى ( زوجة رجل مهم ، مستر كاراتيه ، مشوار عمر ) ثلاثة أعمال فقط
لكنها فلسفة فى صياغة كل فيلم وراء العمل ودهشة الجمهور بالاضافة الى انبهار المخرج محمد خان به وعمل سويا (ثنائى ) أفدنا به كثيراً ..
هذه هى ثقافة السينما (تحديدا) التى تجعلك تفكر في قناعاتك دائماً
وتهديك إلى قانون الوجود ( الحق والخير والجمال والعدل والرحمة) فتنحاز إلى الإنسان حيث كان ..
فى فيلم ( سارق الفرح ) كانت جملة (فى بنت هتتجوز فى واد هيتلم ) بطل من أبطال الفيلم رغم الفقر والظروف واللجوء الى سيدى ابو العلامات
تلم البنت احلام والواد عوض وتحضر فرحهم ياعم (رُكب)ياصانع البهجة وعاشق رمانة المهمشون فى المقطم وعند القلعة فى الكيت كات والبيوت الصفيح والعشش
واهى عيشة والسلام بس نفرح، ماهذه الروعة !!
وفى فيلم ( الكيت كات ) لقيت نفسى بسألنى :
هو انت شايف كل حاجة ياشيخ حسنى ولاً بتستعمانا زى الهرم ، فى الحارة والقهوة ناس كتير الحيطان ستراهم وانت اللى بتفضح كدبهم وبرضو بتحبهم
حتى الواد الصايغ مكسور زى يوسف ابنك وجيل بالكامل قدهم ، رواية (مالك الحزين) للعم أصلان روعة وانت عملتها حلو قوى يااستاذ داوود عبد السيد
تقريبا أفلام مثل يادنيا ياغرامى ، التحويلة ، أيس كريم فى جليم ، من روائع
سينما التسعينيات مخدتش حقها من النقاد لكن الكل كان عارف ان فى سينما جديدة تصنع بهجة وجمهور خاص
قد يختلف فيما بعد لكن تظل (السينما) معشوقة الناس باختلاف ثقافتها وشرائحها ..
نعم هذه السينما التى أحببتها ولا أعرف بديلا يشغلنى عنها ..

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول