كيف تنهار الدول

رياض محمد سعيد
2020 / 4 / 25

الدولة هي التركيب الاجتماعي للشعب بمختلف مكوناته وامكاناته وأخلاقه وعلماءه وهيكلته الاجتماعية و الدينية وبمجموع افراد الشعب تتشكل الدولة وتسعى من خلال كفاءة افرادها في تشريع القوانين واقرارها ثم تنفيذها بالتزام اخلاقي وبأحترام كافة افراد الشعب دون التفريق بين افراده مهما كانت مستوياتهم او مناصبهم وبهذا تتكون الدولة و ترتقي سمعتها بين افرادها و بين الامم ... كل ذلك بالقانون وبضمان الحقوق بمصداقية وشفافية عالية . لكن لو فسدت اخلاق الشعب الذي هو عنصر تكوين الدولة فأن سمعة الدولة ستبدأ بالانهيار و الانحطاط . ولو سأل سأئل .. كيف ستظهر معالم فساد الدولة بفساد الاخلاق ... نقول و مع الاسف يتم ذلك من خلال
• عندما يفقد العلماء حظوتهم وقيمتهم ومركزهم الاجتماعي وتضيع عزتهم بين افراد شعبهم.
• ظهور الظلم في ميزان العدالة في اركان الحياة الاجتماعية.
• أنهيار التماسك العائلي وفقدان الاحترام تجاه الام و الاب و الاخ و الاخت و كبار السن.
• فقدان المحبة و التعاون و زيادة الطلاقات بين الازواج.
• قلة طالبي العلم الحقيقي الذين يبذلون الجهد لاجل العلم و المعرفة لا لاجل هدف اخر يخدع به الأخرين.
• عندما يصبح العقل شيء ثانوي وتحل محله المصالح الشخصية.
• عندما تجد المؤمنين يعيشو بغير ايمان واخلاص في عبادة الله.
عند ذلك لن يبقى للدولة قيمة و لا سمعة و لا عز ، ولا نتوقع من الزعيم ان يكون بيده الحل .. لأنه بأختصار مرآة الشعب .. و الشعب يرى صورته فيه ... وكما جاء في المقولة الشهيرة (كيفما تكونو يولى عليكم) اذن يجب ان تكون الزعامة للأخلاق وان يعتبر الشعب ذلك (الاخلاق) هو مفتاح الخلاص و يتم التعامل على اساس الاحترام و الصدق المتبادل و المشترك بشفافية . حينها ستنهض الدولة من جديد بيد الزعامة الخلقية التي ستواجه بها المنحرفين وباقي الأمم.

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية