رَمَضان والشَمس

بولس اسحق
2020 / 4 / 24

بمناسبة شهر رمضان الذي انزل فيه القران من السماء العليا الى السماء الدنيا.. لكي يتمكن جبريل من نقله الى صدر الحبيب المصطفى على وجه السرعة.. وعلى مراحل وحسب الحاجة والمقتضيات الضرورية.. أقول للجميع.. كل عام وأنتم بخير!!
في هذا الشهر الفضيل كلنا نعلم أن وقت بدأ الإمساك ووقت الإفطار في رمضان.. مرتبطان بحركة الشمس.. أي قبل شروق الشمس حتى مغربها.. والحقيقة انا حزين على سكان فنلندا والنرويج والسويد.. فلا اعرف كيف سيصومون رمضان معكم.. وخاصة ان القرآن لم يذكرهم كاستثناء.. حيث ذكر المرضى والمسافرين كاستثناء للصيام على ان يصوموا عند المقدرة.. لكن ماذا عن سكان فنلندا المسلمين.. فربع الأراضي الفنلندية يقع على الخط القطبي.. ونتيجةً لذلك.. تظهر شمس منتصف الليل كلما اتجهنا شمالاً.. وهذا يعني بأن الشمس لا تغيب في الليل.. ففي أقصى نقطة بالشمال.. لا تغيب الشمس لمدة 73 يوم بالصيف.. ولا تظهر بتاتاً لمدة 51 يوماً في الشتاء.. وفي يومنا هذا فان سكان مدينة ريكيافيك عاصمة دولة ايسلندا.. عليهم أن يصومو قرابة ال 16 ساعة بافتراض أن رمضان سيوافق الجمعة 24 نيسان.. نعم ستة عشر ساعة.. وذلك نظرا لكروية الأرض.. فالليل في تلك المناطق يتقلص جدا خلال الصيف.. حيث ستشرق الشمس بحدود الساعة 5:22 صباحا لتغرب على الساعة 9:30 مساء بتوقيت غرينيتش.. ونفس السكان أي سكان مدينة ريكيافيك يصبحون محظوظون (ان صح القول).. لأنهم اذا افترضنا أن رمضان سيوافق يوم 24 كانون الأول 2020.. فانهم سيصومون أربع ساعت تقريبا على أساس أن الشمس تشرق في الساعة 11:23 صباحا لتغرب في الساعة 3:31 بعد الظهر.. يعني 20 ساعة ليل
https://www.timeanddate.com/sun/iceland/reykjavik
http://www.cactus2000.de/uk/sonne/resultat.shtml
وطبعا كلنا نعرف بأن الصوم في الإسلام... هو عبارة عن الامتناع عن شهوتي الفرج والبطن.. من طلوع الشمس وحتى غروبها.. فمن وجهة نظر بيولوجية.. فان هذا يعني أن المطلوب هو تعطيل وظائف الأجهزة الهضمية والأجهزة التناسلية.. بناء على طلعة الشمس وغروبها.. ولكن هل هناك ومنذ 1450 سنة قد تساءل: عن ماهية العلاقة بين الجهاز الهضمي والتناسلي ووجود الشمس من عدمه.. ما هي الحكمة ولماذا الشمس بالذات.. وحقيقةً أريد أن أعرف سر تلك العلاقة الغامضة.. بين الشمس من جهة.. والأجهزة الهضمية والتناسلية للإنسان من جهة أخرى.. لماذا الشمس هي التي دائما يتبعها المؤمنون في صيامهم.. سواء قديما او حديثا.. في تحديد أوقات الصلاة واوقات الفطور والسحور.. والقمر في تحديد اول يوم رمضان واخر يوم.. يا ترى ما هو الفرق بينهم وبين عبدة الشمس والكواكب.. ام ان الامر ابسط مما نتخيل.. وكل ما في الامر ان محمد واله القران في ذلك الوقت.. لم يكونا قد سمعا بالسويد ولا بسكان الاسكيمو.. ولو علموا ان هناك أماكن تشرق فيها الشمس 22 ساعة في اليوم.. فمن المؤكد انهم كانوا سيغيرون مواعيد الصوم.. اليس من الواضح الجلي ان اله القران هو مجرد حاكم الجزيرة العربية فقط.. وتعاليمه لا تتعدى حدود منطقة الرمال الكبرى.. وان تعاليم الصوم عندما وضعها محمد بن عبد الله.. كان يعتقد - كما كان يعتقد من هم في عصره - بأن الأرض مسطحة والشمس تشرق في آن واحد على جميع أنحاء العالم (الكرة الأرضية).. وتغرب في آن واحد في بركة من الوحل.. ومن ثم تذهب وتسجد تحت عرش هبل جل وعلا.. وكل ذلك موثق في أحاديثه الصحيحة وقرآنه.. فالمسكين لم يكن يعرف أن الليل والنهار ينتج عن دوران الأرض حول محورها.. والذي بدوره يؤدي إلى شروق الشمس في موقع.. وغروبها في موقع آخر.. كما ان إله الإسلام/ محمد لم يسافر خارج ارض الرمال قبل ان يصبح نبيا للإسلام الا مرتين إلى الشام.. ليأخذ التعليمات من الراهب بحيرى.. وبعدها من ورقة.. وبعدها من دحية مباشرة.. فما أدراهما ( إله القران ونبي الإسلام ) بشعوب الشمال.. وهنا يطرح التساؤل نفسه: بما ان اله القران طالب بان يكون جميع من على الأرض مسلمين على اختلاف مشاربهم وامصارهم.. رغم اختلاف الظروف البيئية والمناخية لمعظم الامصار.. الم يكن من الواجب ان يضع احكاما في القران تثبت هذا الامر.. ولو بتنويه بسيط عن ان هناك اختلافا في الظروف المناخية التي تتطلب حكما شرعيا.. اليس هكذا امرا افضل بكثير من تناول أمور النبي مع زوجاته.. والعلة بالنسبة للكفار وللملحدين معروفة طبعا.. فكما قلنا بان اله محمد لم يكن يعرف أن الأرض كروية.. وأنه يوجد أصلا قطبين متجمدين.. لم يكن يعرف أن بعض المناطق كالانتراكتيك مثلا.. لا تعرف الليل أبدا.. فلماذا لم يتم حساب هذا الموقف من طرف صاحب الحديث والقرآن مصداقا للمقولة الشهيرة : الإسلام صالح لكل زمان ومكان .. وفي رأيي كان من الممكن حل معضلة الصوم من قبل اله القران او رسوله الذي كان لا ينطق عن الهوى.. وذلك بتحديد التوقف عن الاكل بعد شروق الشمس لعدد محدد من الساعات.. 4 ساعات او 5 ساعات وهكذا.. سواء كان المؤمن في الصين او الاسكا ليصومها.. سواء بقت الشمس او رحلت.. وبهذا كانت تنتهي المشكلة.. ويتم فك الاشتباك بين الصوم والشمس.. وبالتالي تختفي معاناة سكان الدول التي تطول فيها ساعات النهار.. لمدد قد تصل لست شهور مثل النرويج مثلاً.. لكن للأسف لا زالت العقول المسلمة متحجرة.. وتأبى التقدم والحداثة.. وتسعد أيما سعادة بمحلية التفكير والتخلف الحضاري والتزمت الديني.. ومن المؤسف أن هذا الاشتباك قد دام لأكثر من 1450 سنة.. ولا يزال هذا الاشتباك مستمرا.. سنة وراء سنة.. جيل وراء جيل .. ملايين تورث الخرافة للملايين.. وتموت الملايين.. وتحيا الخرافة.. فترى العوائل المسلمة تجلس حول مائدة الطعام.. قبل غروب الشمس بصمت واحترام مهيب.. وتنظر إلى الطعام بحسرة انتظارا للحظة تافهة واعتباطية.. لكي تصدر الشمس تصريحا بأن تعمل أجهزتهم الهضمية.. ولو خالفوا التصريح الصادر عن الشمس الشموسة ولو بلحظه واحده.. يسقط الصيام ويسقط الثواب والأجر.. ولن يقضيك عندئذ صيام الدهر وإن صمته.. وإن سألت أو استفسرت لماذا.. لا أحد يقدم إجابه مقنعه.. الغريب هو ترديد مشايخ الدجل والجهل منذ 1400 عام لفكرة سخيفة مفادها.. أن الحكمة في فرض هذا الشهر هي لكي يتذكر الغني الصائم جوع الفقير.. ومن ثمة دفعه الى الاشفاق على حاله.. ولكن إذا كان الغني بتجويعه وارغامه للامتناع عن الملذات طيلة شهر سيرق لحال الفقراء ويعطف عليهم.. فماذا عن الفقير الذي يعاني من الجوع أصلا في غير رمضان.. ما الحكمة من تجويعه هو أيضا.. لان الصوم مفروض على الغني والفقير.. ومن ثم يمكن للغني الصائم أن يعوض جوع نهاره بابتلاع أفخر وأشهى الأطعمة ليلا.. فبماذا سيعوض البائس المعدم جوع يومه وجوع نفسه وتوقها الى كل تلك الملذات التي يتنافس الباعة في عرضها في شهر رمضان.. ومرة أخرى يقولون بلا حياء او خجل أن الهدف منه هو تنظيم عمل الأجهزة الحيوية (قال: صوموا تصحوا!!!).. لماذا أقول بلا حياء او خجل.. لأننا عندما نعود لهذه الثرثرة الرنانة {(صوموا تصحوا) نجد انها مقولة ضعيفة- "تخريج الإحياء". "تذكرة الموضوعات" . "الموضوعات" للصغاني.. السلسلة الضعيفة للألباني (1/253)}ّّ.. وعندما تسأل عن سر الارتباط القوى لهذا الطقس الديني مع الشمس.. لا يجيبك أحد.. ويتهربون من الإقرار بالحقيقة المرة.. ليقروا ويعترفوا بأن هذا الارتباط.. ما هو إلا ارتباط مسروق من التلمود والمشنا الإسرائيلية: {إن أول نهار الصيام هو الوقت الذى يقدر المرء فيه أن يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأزرق (التلمود 1/ 4-5.. المنشأ 1/ 1-3 )}.. وطبعا لو كانت معلومة الخيط الأبيض والأزرق من التوراة.. لقالوا ما المعيب في هذا.. فالأوامر الإلهية موجودة في كتبه المنزلة.. لأن مصدرها واحد.. ولكن أن تجيء من مصدر غير إلهي (التلمود) الذي يتناقله اليهود.. لهو أكبر دليل على ما كان يتمتع به المصطفى الدجال من حدة السمع.. وجمع الأخبار المتعلقة بالدين من شتى الجهات.. والذي فعله محمد هو انه فقط بدل اللون الأزرق بالأسود.. ويا ليته تركه ازرق فهو اصح علميا.. فالإسلام هو عبارة عن سرقات في معلوماته.. ومحدود في جغرافيته وفي منطقة الجزيرة تحديدا.. وخاصة اذا فحصناه تحت مجهر معارفنا المتوفرة حاليا.. عن الحقائق الجغرافية والفلكية.. سنتيقن عندها بأن هذا الارتباط هو بدون أي معنى وبدون أي فائدة.. فما معنى أن يصوم السويدي لمدة 22 ساعة في اليوم.. بينما يصوم غيره في بلد اخر لمدة ساعتين في نفس اليوم.. فيما لو التزموا بتنفيذ شروط الصوم بحسب القران.. أي من الخيط الأبيض من الأسود لحد قدوم الليل.. وأكرر السؤال.. ففي الإعادة إفادة:
ما هي العلاقة بين الشمس والجهاز الهضمي.. لماذا الربط بين الجهاز الهضمي للإنسان وظاهرة شروق الشمس وغروبها.. ولقد سمعنا بالفتوى التي تقول: انه يجب ان يلتزم المؤمن بهكذا بلدان أي كالسويد وغيرها.. بمواقيت اقرب بلد إسلامي.. ولكن الا تعتقدون فعلا ان هذه الفتوى تخالف القران.. فالقران صريح بالآية ولا مجال للفتاوى والاجتهاد هنا{كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ}.. هذا الجزء هو بالنسبة للامساك عن الطعام.. وهذا الجزء هو إشارة انتهاء الإمساك {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}.. وهي واضحة جدا: من الفجر لحد الليل دون تحديد طول النهار.. اما اللجوء الى اية (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا).. فهي لا تقنع أحدا.. فهذه الفتاوى والتأويل من الذين يحاولون تحسين صورة الإسلام.. لا يصدقها الا من غسل دماغه ببول البعير.. والقرآن صريح في منع الاجتهاد مقابل امر الله ورسوله.. بينما تراهم في مناسبات أخرى يقولون انه لا اجتهاد مع النص.. وذلك عندما يريد العلمانيون استبدال عقوبات مثل الجلد وقطع اليد وغيرها.. بعقوبات اكثر رحمة وملائمة لإنسان القرن الحادي والعشرين.. والسؤال الاخر وببساطة شديدة: لماذا يضع القرآن هذا المعيار لبداية ونهاية فترة الصيام بقوله (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ).. ألم يكن اله القران يعلم بوجود الاسكا والدول الاسكندنافية.. وان المسلمين سيصلونها يوما من الأيام حين قال هذا النص أم ماذا.. لذلك نهيب بكافة أخوة الإعجاز العلمي في الإسلام.. وخاصة زغلول ومن سار على خطاه من الحنفاء الجدد (القرآنين) بما انهم خبراء بتطعيج الكلمات.. بأن ينظروا إلى هذه المعضلة الفلكية / الجغرافية / البيولوجية.. والتفكير فيها بإمعان مرة أخرى.. لكي يمدونا بالحكمة الإلهية الكامنة خلف ربط عمل أجهزتهم الهضمية والتناسلية بالطلعة البهية للشمس الشموسة.. وارجو من السادة المؤمنين موافاتي عن حكاية صوم رمضان وأسباب فرضه.. فالصوم في اليهودية والمسيحية معروفة أسبابه.. فما هي أسباب فرض صوم رمضان.. علما انني عند بحثي عن الأسباب لم اجد مبررا.. وكلنا نعلم ان صوم رمضان فرض في السنة الثانية للهجرة.. وعندما بحثت عن ما يقابلها بالتقويم الشمسي.. وجدت أنه يقابل نهاية فبراير(شباط).. حيث درجة الحرارة ولا أحلى.. بل أن أجمل الأجواء في الجزيرة العربية هي أشهر 1 و2 و 3 وبالكاد تستطيع الحصول على حجز في الفنادق في هذه الأشهر في دول الخليج التي تشجع السياحة.. وقد صام محمد 8 رمضانات أخرى بعد هذه السنة.. وكلها كانت في أشهر ديسمبر يناير وفبراير.. فهل يا ترى لو امتد العمر بالحبيب ليصوم أشهر الصيف كتموز او آب مثلا وهو في صحرائه.. ويذوق ما تذوقه أمته من بعده.. هل كنا سنشهد نزول الوحي بآية ناسخة تلغي الصوم.. وتعتبره من سنن الذين من قبلكم.. وتنازل الله عن المطالبة بها.. مع العلم أن محمد لم يكن يقوم بعمل يدوي بعد الهجرة.. إذا استثنينا أيام الغزوات (وما أكثرها) بل كان يقتات من خمس الغنائم والهدايا والعزومات من أصحابه.. فأول رمضان صامه بدأ في 26 فبراير 624م ـ السنة الثانية للهجرة وآخر رمضان صامه بدأ في 1 ديسمبر 631 ـ السنة العاشرة للهجرة.. والتي هي نفس سنة حجة الوداع.. وتوفي بعد حجة الوداع بثلاثة اشهر.. وانا بدوري سوف لن أبحث عن الإجابة .. ولكن تأكدوا انني أرثي لحالكم فعلا.. وأتمنى لكم زوال هذه الغمه سريعا عن حياتكم.. وأتمنى ان تعاملوا أجسادكم الجميلة التي منحتها لكم الطبيعة.. بشكل أفضل من هذا التعامل اللاإنساني البشع.. والاعتباطي الغير مبرر.. وأتمنى لكم ولفقرائكم دوام الازدهار والتقدم.. ولكن ليس هكذا أبدا.. ليس عن طريق ربط الشمس بالجهاز الهضمي ستتقدم البشرية.. ودمتم جميعا بود وصحة وسلامة.. وجزاكم الله عني وعن أمة الكفار والإلحاد خير الجزاء.. ومبروك سباتكم مقدما!!!!