عيال الفلاحين وابو هشيمة

اشرف عتريس
2020 / 4 / 19

برغم كابوس كورونا والعزل المنزلى والحجر الصحى واعلان الدول لحالات وفيات بالكوم ورصد منظمة الصحة بالأرقام واحتياطات الأنظمة فى دول العالم كله
عن كيفية الحرب ضد الجائحة والوباء والفيروس الذى اثبت ضعف الانسان ودفاعه عن غريزة البقاء
وبين انفلات بعض الشعوب من هذا الحصار والاتكاء على اعتقادات دينية وممارسات موروثة من الأقدمين
وبلادة مشاعر واستهانة بقيمة العلم والعلاج والطب والتمريض تطالعنا الميديا كل يوم بتفاهات وظاهرة التريندات بزواح
(أحدهم ) وطلاق المتنمرة وتصريح احدى فنانات الكومبارس الطموحة
فى الفن والثراء ونصائح الأوصياء وشتم الفقراء (اترزع فى البيت )
نعيش حالة من التخبط والاحباط والعطل والملل والخوف فنلجأ الى
مايسمونه ( الهبد) وتكثر فتاوى الجهل والتجهيل بخطر الفناء وتصفية العالم بشكل تراجيدى
يعجز التعبير عنه المؤلف المسرحى وكاتب الدراما ورموز السرد فى الأدب الروائى والقصصى
ويعلن الرائد السسيولوجى فشله مؤكدا أن الموضوع يحتاج الى مراكز ومؤسسات دولية
لا ابحاث فردية ولا اجتهادات شخصية تفيد وتقود وتؤدى ..
هناك من يقاوم بالعزل
هناك من يقاوم بالغناء
هناك من يقاوم بالصلاة
هناك من لايمكلك سوى الانتظار
أيها القاتل الوغد أظهرت مافينا من قبح وأسوأ مافينا من بشر وآدمية
الجميع سوف يذهبون طواعية الى مراكز التأهيل النفسى لاستعادة الانسانية التى فقدناها فى تلك الجولة ضد حرب الطبيعة
ودول رأس المال القذر واهمال الحكومات الفقيرة وبلادة ( استهتار) شعوب الجهل والتخلف والفرنجة الكذوب ,,
هكذا ينكشف أمامنا العالم وتنهار دول بالكامل وتلجأ حكومات الى كل شئ غير متوقع
قد يكون التستر والتخفى أوالاستقالة والهروب أو المواجهة حتى الموت
لااعرف متى ينتهى هذا الكابوس لااعرف متى تعود الحياة لاأملك رد
سوى هذه القصيدة ، صوت الشاعربداخلى الذى يفزعنى

( منيش برئ من قتل حلمك،،
لكنى تايه ومبتلى ,,
بالعيال اللى بتموت كل يوم مسنوده عليا ,,
كان عشمهم سندة جبل ,,
أيوة عيال الفلاحين وعمال اليوميه ,,
عيال الوحل والسلف والمديونيه كل شهر ,,
الفقرا اللى شعرهم أبيض بفعل فاعل ،،
طرحهم من سنين الشدة وجمعهم للقتل بدم بارد ،،
إكمنى عايش رعبهم ،،
دخان جسمى يرسم دوامات يسكنوها غَرَقْ،،
قلبى بيحرق دم وسجاير فرط متكفنيش يومين ،،
مقادرش معاهم نطمن ،،
ولا مالكين الستر
والقلب جاحد ) ..

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول