اله الأسلام لا يتورع عن السب وتوجيه الاهانات

وسام صباح
2020 / 4 / 17

كلام الله كله قداسة، يخرج من فكر الاله القدوس، ليكلّم الناس بأعظم الوصايا و احلى الكلام . لكن نجد ان القرآن الذي يقال عنه انه كلام الله، يحتوي في آياته على شتائم واهانات، لا يُعقل انها تصدرعن اله قدوس، بل هي انعكاس لفكر وأخلاق رجل عاش في فترة زمنية تحت ضغط نفسي، ولم يلقَ تاييدا لدعوته ولم يجد ناصرا له من اصحاب النفوذ والسلطة في مجتمع مكة، فكان يكيل لهم الشتائم باسم الله، ويدعي انها آيات انزلت عليه من اله قدوس !!
لم يسلم من شتائم هذا الرجل اقرب الناس اليه، فقال في عمه (ابو لهب) في سورة المسد
" تبت يدا ابي لهب وتب، ما اغنى عنه ماله وما كسب، سيُصلى بنار ذات لهب، وامرأته حمالة الحطب ، في جيدها حبل من مسد " سورة المسد .
هل يعقل ان هذا كلام الله / ام كلام محمد نفسه ؟
العاص بن وائل عيّر محمدا (شنؤه) بعد موت ابنه انه اصبح ابترا لا ولد له ولا عقب، فرد عليه اله محمد مدافعا عن رسوله بنفس الشتيمة قائلا له في آية : (ان شانئك هوالأبتر) . شتيمة من انسان، قابلها اله السموات والأرض بشتيمة مثلها ارضاءٌ لنبيه .
اما المشركين فقد وصفهم اله محمد انهم (نجس) . بآية من فوق السماء السابعة بقوله :
" انما المشركون نجس ...." ونسي هذا الإله ان اهل وعشيرة محمد وكل اقرباؤه ومنهم امه وابوه هم من طائفة المشركين النجس، فكانت شتيمة الاله موجهة الى اهل وعشيرة رسوله.
يزعل المسلمون عندما يلاقون النقد والكلام الجارح من اليهود والنصارى عندما ينتقدون فضائح الأسلام وسيرة قدوتهم وجرائم المسلمين من نبيهم الى خلفائه الى قادته والاتباع الاخرين، وهذا رد فعل من الناقدين على شتائم المسلمين والههم لهم في قرآنهم، وهم البادئون والبادئ اظلم حسب شريعة الإسىلام . فقد وصف اله الإسلام اليهود باشنع الأوصاف والشتائم ، فقال عنهم انهم مثل الحمير تحمل اسفارا، ووصفهم بالكلب اللاهث.
«فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث»
كماوصف هذا الاله اليهود بالحمار يحمل اسفارا .
" مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها، كمثل الحمار يحمل اسفارا ،بئس مثل القوم الذين كذبوا بايات الله، والله لا يهدي القوم الظالمين " .
ويصف رب الأسلام من لا يتبع دعوة محمد انهم كالأنعام والبهائم .
« إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا » الأعراف 179
كما يصف اليهود انهم من المغضوب عليهم، والنصارى من الضالين، اما المسلمين فهم الذي انعم الله عليهم بنعمة الأسلام !!
" إهدنا السراط المستقيم، صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين" ...الفاتحة .
منذ 1430 عاما والمسلمون يصرخون الى ربهم ان يهديهم الى السراط المستقيم : (اهدنا السراط المستقيم )، لكنهم الى اليوم يتقاتلون مع بعضهم البعض، ولم يعرفوا طريق الهداية، ولم يهتدوا الى السراط المستقيم، ولم يلتفت الله لدعواتهم رغم انهم يقولون الحمد لهي على نعمة الإسلام . فنجد التناحر والكراهية والحروب بين سنة الأسلام وشيعته، يكفرون البهائية والأحمدية والعلوية والشيعة، ورجال الدين الشيعة يسبّون ابا بكر وعثمان وعمر وعائشة باقذع الشتائم واقذر الأوصاف. وكلهم يقولون لا اله الا الله محمد رسول الله . ولا ندري من منهم المسلم الحقيقي ؟
كلنا نعرف ان الله الحق هو الهادي للبشرية، ومنعم عليها بالخيرات، وهو ينير الظلمات امام بصر وبصيرة الناس ليعرفوا طريق الحق والهداية ليتبعوه نحو الهدى وطريق الحق. لكننا لا نعرف إلاها يضل الناس بتعمد ثم يحاسبهم ويعاقبهم على ضلالهم .
القرآن يشهد ان اله الأسلام هو من يضل البشر الذين خلقهم بإرادته، فإن كانت هذه إرادته فمن ينجو من الضلال ؟
" فما لكم في المنافقين فئتين والله اركسهم بما كسبوا، اتريدون ان تهدوا من اضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا " سورة النساء 88
إن كان الله خالق العباد والمتحكم بمصيرهم وحياتهم وسلوكهم، يُركس المنافقين ويضلهم عن سواء السبيل، فمن الذي يهديهم الى سبيل الرشاد والطريق المستقيم إن اخطئوا، واليه تعود كل امور الدنيا ، وهو الغفار الرحيم ؟
عجبتُ من إلهٍ يضلُّ عباده وهو المتحكم بهم، فمن الذي سيرشدهم ويهديهم اذن ؟
الاله يضل الناس، والشيطان يضل الناس ايضا، فهل يعمل اله الإسىلام نفس عمل الشيطان ؟ !!
"ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا " النساء 60 .... الشيطان هنا يضل الناس.
" ومن يُضلِلُ اللهُ فلن تجد له سبيلا " النساء 143 .... الله يضل الناس ايضا !!!
" من يشا اللهُ يُضلِلهُ ومن يشا يجعلُهُ على صراط مستقيم" الأنعام 39 ... الضلال ميشئة اله الإسلام حسب مزاجه .
الى من يتجه الخطاة ليتوبوا وليعرفوا طريق الهدى والحق إن كانت مشيئة الله اضلالهم ؟
كل البشر يخطئون لضعفهم، لكنهم بحاجة الى التوبة والهدى، فإن كان الله هو من يُضلّهم ، فمن يهديهم ويغفر ذنوبهم ؟
" فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام، ومن يرد ان يضلّه يجعل صدره ضيقا حرجا " ... الضلال هو من ارادة اله الإسلام ، يهدي من يشاء، ويُضل من يشاء !!
إن كانت الهداية بالإسلام وللمسلمين فقط ، فلماذا ارسلتَ يا رب، انبياء اليهود وارسلت المسيح الى الناس ، اليس واجبهم بتكليف منك لهدايتهم ؟
هل انت تحابي بين خليقتك وتفضل الغزاة والقتلة ومغتصبي السبايا والمتاجرين بالبشر وسارقي الغنائم، وتترك الذين عبدوك وقدسوك بحق منذ الاف السنين ؟
انت من تكلمت بنفسك مع انبيائهم موسى وهارون وإليّا واليشع، وارسلت كلمتك وروحك متجسدا بالسيد المسيح من السماء ليُري مجدك الى الناس ليعرفوك انت هو الاله الحقيقي وليس غيرك من مخلفات الّلات والعزى وهبل ؟
فهل صانع العدل لا يعمل صلاحا ؟

حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا