الثالوث والوحدانية في المسيحية

وسام صباح
2020 / 4 / 16

كثيرا ما يشكك الأحباء المسلمون وشيوخ السلفية بعقيدة التثليث المسيحية، ومن المتشددين الأسلاميين من يطلق تعبير كفار ومشركين على المسيحيين مخالفا آيات القرآن الذي يقول عنهم انهم اقرب مودة للمسلمين ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون .
وكثير منهم من لا يفهم العقيدة المسيحية، وينطلق بتفسيرات خاطئة لبعض آيات القرآن التي تخاطب الهراطقة النصارى وليس المسيحيين المؤمنين بالمسيح . لهؤلاء وغيرهم سنشرح العقيدة المسيحية للثالوث المسيحي بالتفصيل بهذا المقال .
يتهم بعض الإسلاميين المسيحيين انطلاقا من نظرة وتفسيرات خاطئة، ان المسيحيين يعبدون ثلاثة الهة لقولهم (الآب والأبن والروح القدس) . ولقلة العلم والثقافة بين هؤلاء وعدم اطلاعهم على الكتاب المقدس وتفسيره ، فهم يعتبرون خطئا المسيحيين كفارا ومشركين، ويوهمون الآخرين بهذه الأفكارالخاطئة .
ولتنوير العقول المظلمة والمغلقة والغير مطلعة على الحقيقة والحق، ومن لا يعرف شيئا عن العقيدة والأنجيل رغم ان القرآن يوصيهم ان يؤمنوا بما انزل الله من كتب وما جاء به من رسل.
سأرد على اولئك المتشككين لتنوير عقولهم بصحيح العقيدة المسيحية مع الأستنارة ببعض آيات القرآن لتقريب الفهم ، ليسمعوا صوت الحق والتفسير الصحيح من اهله وليس من الحاقدين . للرد على اولئك اقول :
1- المسيحية تؤمن ايمانا يقينا وصادقا بأله واحد لا شريك له مطلقا . اله لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤ احد ولا شريك مطلقا .
2- يقول انجيلنا المقدس برسالة تلميذ المسيح يعقوب الى المؤمنين : " انت تؤمن بإله واحد، حسنا تفعل، حتى الشياطين يؤمنون ويقشعرون " .
3- عندما ارسل السيد المسيح تلاميذه الى العالم اجمع ليبشروا بالإنجيل والعقيدة ، قال لهم : " اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمذوهم (بأسم) الآب وألأبن والروح القدس . ولم يقل لهم عمذوهم (بأسماء) الآب والأبن والروح القدس . لأن الصفات الثلاثة هي لإله واحد لا يتجزأ ولا ينفصل .
4- جاء بالإنجيل المقدس : [ إن الذين يشهدون في السماء الآب والأبن والكلمة والروح القدس، والثلاثة هم واحد .]... نؤكد ، الهنا اله واحد فهل يعقلون ؟
5- قانون الإيمان المسيحي الذي يؤمن به كل مسيحي في العالم ينص بمقدمته :
(نؤمن باله واحد ) .
6- من يشرك بالله ويعتقد بوجود اكثر من اله ، فهو إنسان كافر، ومن يؤمن بثلاثة الهة فهو كافر بنظر المسيحية .
7- الإشكال الذي لا يفهمه من هو غير مسيحي هو : كيف يكون الثلاثة واحد ؟ وما معنى كلمة (الأبن) وكلمة (الروح القدس) ، وهل هذا يتنافى مع الوحدانية ؟
8- يقول قرآن المسلمين : " لا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن " . ويؤكد القرآن ان المسيحيين غير مشركين بما سنذكره من آيات .
في سورة العنكبوت 46 : " آمنّا بالذي أنزل الينا وأنزل اليكم، والهنا والهكم واحد ".
لماذا لم يقل الهتكم، بل الهكم واحد؟ هذا يعني ان القرآن يؤيد أن المسيحيين يعبدون الها واحدا. لكن المشككين والذين لا يفهموا قرآنهم من شيوخ الدجل ، هم من يثير الأتهامات الباطلة ضد المسيحيين لمرض في نفوسهم .
ورد في القرآن في سورة ال عمران 113 : " من أهل الكتاب أمةٌ قائمة يتلون آيات الكتاب آناء الليل، وهم يسجدون ويؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات واولئك من الصالحين" .
فكيف يكونون مشركين وهم يؤمنون بالله الواحد ولم يقل يؤمنون بآلهة ثلاث؟ فاين هو الشرك ايها المشككون ؟ وهناك آيات في القرآن كثيرة تفرق بين (النصارى) والمشركين . ففي سورة المائدة 82 : " لتجدن اشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا، ولتجدن اقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا انا نصارى، ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وانهم لا يستكبرون " .
فلو كان النصارى او المسيحيون مشركين لجعلهم القرآن مع اليهود والذين اشركوا ، ووصفهم بأنهم اشد عداوة . لكن الآية فصلت بين اليهود والمشركين، وبين النصارى، وقالت عنهم بأنهم اقرب مودة للذين آمنوا اي المسلمين . فكيف يكون المشركون اقرب مودة للمسلمين ؟
ولماذا يصف شيوخ الإسلام والمتشددين منهم ما يخالف آيات القرآن الذي يعتبرونه كلام الله، بأن المسيحيين كفارا ومشركين ؟ هل بهذا الوصف يطبقون آيات القرآن ام يخالفونها ويتنكرون لما جاء به كتابهم ؟
وجاء بسورة البقرة 62: " إن الذين آمنوا، والذين هادوا والنصارى والصابئين، من آمن بالله واليوم الآخر، وعمل صالحا، فلهم اجرهم عند ربهم، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون". فلو كان المسيحيون كفارا ومشركين بالله، ويعبدون ثلاثة الهة، فهل يصفهم القرآن بهذا الوصف ؟
وفي الآية 17 من سورة الحج : " إن الذين آمنوا (المسلمين) والذين هادوا (اليهود) والصابئين والنصارى (المسيحيين) والمجوس والذين اشركوا. إن الله يفصل بينهم يوم القيامة ".
نلاحظ هنا ان القرآن فرّقَ بين النصارى (المسيحيين) وبين المشركين، فكيف يقول بعض المتشددين والسلفيين والحاقدين، ان المسيحيين كفارا ومشركين ؟ بينما يشهد القرآن انهم من أهل الكتاب ومن اصحاب الذكر .
- حرم القرآن على المسلمين الزواج من المشركين، وحلل الزواج من المسيحيات واليهوديات لأنهن اصحاب كتاب مقدس وموحدين الله. وهذا تفريق واضح بين اهل الكتاب وبين المشركين . فهل يتعض الشيوخ والأسلاميون المتعصبون الذين حتى قرآنهم لا يفهموه .
- اهدر الاسلام دم المشركين اذا لم يقبلوا الأسلام بالغزوات والفتوحات. بينما فرض الجزية المالية على اهل الكتاب إن ارادوا ان يحتفظوا بديانتهم التوحيدية ولا يقبلوا الأسلام بديلا . الا يدل هذا على ان اهل الكتاب ليسوا بمشركين ولا كفار يا شيوخ الفتنة والجاهلين حتى بقرآنكم ؟
- المسيحيون قوم يعبدون الله ويؤمنون باليوم الآخر والقيامة والدينونة . ولا يشركون مع الله احدا . فلو كان مع الله شريكا، فلن يكون الله ُ قادرا على كل شئ. وبما ان المسيحيين يؤمنون ان الله قادرٌعلى كل شئ ، فهو بلا شريك .
- الله خالق الكل، ولو كان مع الله شريكا، فإن الله قد خلقه، وهذا ليس باله لأنه مخلوق . والله ازلي .
- اذن ما حكاية التثليث بالمسيحية ؟
- يقول القرآن في سورة المائدة 73: " لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة، وما من اله إلا اله واحد " .
- المسيحيون لا يؤمنوا ان الله ثالث ثلاثة، وايمانهم ان الله واحد لا شريك له . ومن يقول بغير هذا فهو كافر . والمسحية لا تؤمن سوى باله واحد لا غير .
لتقريب الثالوث الى اذهان الذين لا يفهمونه، نقول ان الثالوث والوحدانية الجامعة مثلها كمثل الأنسان نفسه المخلوق على صورة الله وشبهه ، الأنسان له ذات وكيان مستقل، وله عقل مفكر بلسان ناطق، وله روح يحيا بها . والذات مع العقل والروح هي انسان واحد متكامل وليس ثلاثة . الله ايضا له ذات او كيان ، وله عقل ناطق بكلمته، حيٌ بروحه . فالله الواحد الجوهر بثلاثة اقانيم اوصفات ذاتية لا تتجزأ ولا تفترق . الأنسان يمكن ان تفارق روحه الجسد لأنه مخلوق، بينما الله هو الخالق السرمدي وهو مانح الروح والحياة لمخلوقاته.
عقل الله الناطق نسميه بالمسيحية (كلمة الله) او(الأبن) بالأنتساب الروحي الى الله وليس ابنا بالجسد . الله له كيان وعقل ينتج الكلمة، وروح يحيا بها، والثلاثة اله واحد. لا يمكن لأحد ان يقول ان الله بدون كلمة ناطقة، او بدون كيان او بدون روح .
وكما ان للشمس كتلة غازية ينبثق منها حرارة وضوء، العناصر الثلاثة هي في كيان متكامل لشمس واحدة وليس ثلاثة.
الله كائن ازلي ابدي، عاقل مصمم قدير، هو الذات او الكيان، وهو العقل المدبر، والكلمة الناطقة، وهو روح مقدسة حية . لا تنفصل ولا تتجزأ تلك الصفات عن جوهر الله الواحد . وبالمسيحية نصف الله بثلاث اسماء او صفات او اقانيم، انه الآب والأبن (الكلمة العاقلة) والروح القدس، ثلاثة في وحدة جامعة . والأبن هنا يعني الأنتساب الى الله بالروح وليس ولدا بالتناسل الجسدي .
يبتدئ انجيل يوحنا بهذه العبارة العظيمة التي تفسر معنى كلمة الله:
" في البدء كان الكلمة، وكان الكلمة (الله) . وترجمة (الكلمة) باللغة اليونانية انها (اللوغوس) اولوجيك بالانكليزية وتعني المنطق، ولها معاني اخرى مثل : العقل او الحكمة . واللوغوس هو عقل الله الناطق او نطق الله العاقل اي كلمة الله وحكمته . والكلمة لا تعني (اللفظ بالكلام)، وكلمة الله لن تختلف عن الله ذاته وروحه . فهي ثلاثة اقانيم في وحدانية جامعة .
الله تكلم بأمور كثيرة في التوراة والإنجيل، وليس كل كلمة قالها الله هي اله . بل الخلق تم بعقل اهر الناطق المفكر وكلمته وحكمته.

ما هو التثليث الذي حاربه الإسلام والمسلمون ؟
"كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة "
ليس المسيحيون من قالوا ان الله ثالث ثلاثة، بل هو التثليث الوثني وليس المسيحي .
في سورة الأنعام " بديع السماوات والأرض أنّى يكون له ولد ولم يكن له صاحبة "
المسيحيون يرفضون من يقول ان لله صاحبة او ولد من صاحبة .
في سورة الجن 3" وانه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا "
هذا ما تؤمن به المسيحية ايضا، ليس لله ولد من صاحبة، فهو خالق البشر اجمعين وغني عن الصاحبة والولد . هذا معتقد للوثنيين الفراعنة وليس من المسيحيين .
الفراعنة كانوا يعتقدون ان الاله ايزيس تزوجت من الاله ايزوريس وخلفا ولدا الها صغيرا اسموه حورس . هذا ثلاثي وثني ، وهذا الأتهام وجهه الأسلام خطأ الى المسيحيين . او ربما هو موجه لطائفة من الهراطقة النصارى المطرودين من الكنيسة الرومانية ، الذين كانوا يعتقدون ان مريم العذراء ام المسيح هي اله ايضا . ولهذا جاء في سورة المائدة: " وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس أتخذوني وأمي الهين من دون الله ؟"
المسيحيون لا يوافقون هذا الكلام ، فهذه بدعة مريمية اعتقد بها بعض المنشقين عن المسيحية، والكنيسة المسيحية تحارب مثل هكذا بدع . لأن ام المسيح ليست اله يعبد بل تكرم لمكانتها الرفيعة كأم للسيد المسيح فقط . ومريم ليست واحدة من الثالوث المسيحي . ولا يعتقد المسيحيون بثلاثة الهة، حتى يكون الله ثالث ثلاثة .

ما حكاية الأبن في المسيحية ؟
كثير ما يعترض الأخوة المسلمون في مصطلح (المسيح ابن الله) ويغتاضون منها من غيرعلم ولا معرفة معناها. ولأزالة اللبس والشك من العقول التي لا تفهم معنى الأبن نقول لهم : ان تعبير الأبن الذي يطلق على المسيح لا يعني البنوة الجسدية او التناسلية، وليست بنوة من صاحبة . انما هي بنوة انتسابية روحية . لا علاقة لها بالتناسل الجسدي المعروف عن البشر. كلمة ابن هنا لا تعني ولد بالتناسل الجسدي، لأن الأبن له معاني مجازية كثيرة ، فالعراقي يقال له انه ابن الرافدين ، والمصري ابن النيل والقرآن ذكر مصطلح (ابن السبيل) فهل تزوج الرافدان والنيل والسبيل وانجبوا اولادا ؟ بل العراقي ينتسب الى الرافدين والمصري ينتسب الى مصر . ومدير المدرسة يخاطب تلاميذه قائلا يا اولادي انصحكم بالأجتهاد ، فهل كل تلاميذ المدرسة هم اولاد المدير بالتناسل الجسدي ؟
هكذا هو تعبير المسيح ابن الله بالأنتساب الروحي ويعني انه من الله . لأنه كلمة الله المتجسد بهيئة انسان وليس له اب بشري ينتسب له . حتى القرآن يدعوه باسم امه لهذا السبب ويسميه عيسى ابن مريم .
النور يخرج من النور ويبقى النور فيه . والفكرة تولد من العقل، وتتجسد بكلمات على الورق، وتنتقل بين الناس بكتب او محاضرات وهي لازالت موجودة بعقل صاحبها . والكلام تعبير عن فكر العقل يعبر عنه بالصوت وينطقه اللسان . هذه ولادة معنوية كما ان يسوع المسيح ولد من روح الله وليس بالنفخ من جبريل او بالاتصال بصاحبة ، فهو ابن اهم وليس ولد اه ي .
العقل الإلهي الذي يدير الكون، يخرج منه كلمات ووصايا وشرائع، ويبقى كل ذلك محفوظا وثابتا في عقل الله، فالله (الآب) ذاته وعقله وكلمته واحد وليس ثلاثة . وبعقله يدير الكون وبكلمته يوجه البشر بحكمته نحو خيرهم . سليمان ملك اسرائيل وحكمته واحد وليس اثنان . البرت انشتاين ونظرياته في النسبية كيان واحد وليس اثنان .
الله الآب خالق الكون بكلمته، والمسيح هو كلمة الله التي خلق بها الكون قبل ان يتجسد ويولد من مريم ويصبح الأبن. لأن كلمة الله ازلية غير مخلوقة . والمسيح ليس ولدا من صاحبة حاشا له ، ف الله الآب هو الله ألأبن وهو الله الروح القدس وهو اله واحد وليس ثلاثة منفصلين . وهذا الفرق بين الثالوث الجامع المسيحي وبين الثالوث المنفصل الوثني .
فاتحة صلاة المسيحية وبسملتها تبدأ هكذا ( باسم الآب والأبن والروح القدس ... اله واحد آمين) . فهل قلنا ثلاث الهة ام اننا نؤمن بوجود اله واحد لا شريك له ؟
فإن كنا مشركين فمن هو شريك الله بالألوهية ؟ ان قالوا اننا نشرك المسيح مع الله فهذا افتراء وعدم فهم، لأن المسيح هو كلمة الله المتجسد من روح الله ، وهو الله بذاته وليس شريكا له، وقد قال المسيح : "انا والآب واحد، من رأني رأى الآب ". وقال لتلاميذه ( انا معكم حتى انقضاء الدهر ) . فمن يبقى حتى انقضاء الدهر غير الله ؟
وقال :"انا هو الطريق و الحق والحياة" و(الحق) اسلاميا ومسيحيا يعني اه .
الملاك جبرائيل عندما بشّرَ القديسة مريم العذراء قال لها : " الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تضللك ، فلذلك القدوس المولود منك يدعى أبن الله " .
لم يكن هناك نفخ في فرج ولا هم يحزنون . بل كلاما مؤدبا رائعا قادما من اله السماء .
حل روح اهيح بأحشاء مريم الطاهرة ، فتجسد كلمة الله وروحه وصار انسانا و ولد من عذراء لم تعرف رجلا هو يسوع المسيح بمعجزة فريدة من نوعها ، وهو الذي مثل الله على الأرض، واظهر مجد الله وعظمته وكلامه وقدراته المعجزية امام الناس، والله لا يعجزه شئ، فهل يعجزه ان يتجلى بأنسان على الأرض ليكلم البشر كما كلم موسى والأنبياء سابقا ؟
المسيح شفى امراض الناس بكلمته واحيا الموتى بكلمته وقام من الموت بعد الصلب والفداء بلاهوت الله الحال فيه ليثبت للبشرية انه اقوى من الموت، جسد المسيح البشري هو من مات لثلاثة ايام لكن لاهوت الله لا يموت وهو من اقام الجسد مرة اخرى ، واصعده الى السماء .
اتمنى ان اكون قد افهمت من لا يفهم الثالوت المسيحي الجامع بوحدانية الله الواحد الأحد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له شريك قط .
هذا هو الأيمان المسيحي ، ان اقتنع به شيوخ المسلمين او لا يقتنعوا، فهو مشيئة الله ولن يغير مشيئته شيخ او دجال او معمم حاقد .

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية