مشروع قانون الأحزاب العربية المقدم لرئيس مجلس النواب المصرى

مؤمن رميح
2020 / 4 / 15

السيد الأستاذ الدكتور / رئيس مجلس النواب
تحية طيبة وبعد ،،،
إعمالا للمواد 256، 257 ، 258 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب ، فإننا نتقدم لمعاليكم بمشروع قانون الأحزاب العربية والمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون ، ملتمسين من سيادتكم إحالة مشروع القانون للجنة الإقتراحات والشكاوى وإلى لجنة الشؤون التشريعية والدستورية واللجان البرلمانية ذات الصلة وقطاع التشريع بوزارة العدل وذلك لمناقشته واتخاذ اجراءات عرضه على مجلس النواب لإقراره كقانون من قبل المجلس وإليكم مشروع القانون على النحو التالى : -


مشروع قانون الاحزاب العربية

نحو إطار قانونى لتأسيس الأحزاب العربية الإقليمية وإعادة تشكيل النظام العربى





المذكرة الإيضاحية

يمر الكيان العربى بمرحلةٍ متأخرةٍ جداً من العزلة السياسية عن تطور الكيانات الإقليمية على الصعيد العالمى ، فلا زال ذلك الكيان متمثلاً فى بنيويته المرساة من القرن الماضى عاجزاً عن اكتشاف تدفقات النماذج البنيوية من الأجيال التنظيمية للمنظمات الدولية الإقليمة على غرار الاتحاد الأوربى ، فلا زالت هيكليته المجسدة فى إطار ميثاق جامعة الدول العربية هو المحدد لإطار علائقه باعتبار أن الحكومات العربية هى الجهة الوحيدة التى تملك السلطات المطلقة على تحديد مسار واتجاهات السياسات للشعوب العربية ، ضاربةً صفحاً عن آمال وطموحات وتطلعات الشعوب العربية التى تتلمس ضحى جديد فى إطار علائق عربية متشابكة ، لا يمكن له الإشراق إلا إذا كانت لتلك الشعوب قدرتها على تحديد قرار اتجاهات هذه السياسات سواء عبر الآليات التمثيلية المباشرة فى تحديد قرار الجامعة العربية من خلال الشعوب العربية أو عبر الكيانات التمثيلية الغير مباشرة والتى ترتكز فى إطار برلمان عربى تكون له الكلمة النافذة بما يملكه من سلطات مباشرة فى تحديد اتجاهات الشارع العربى والتعبير عن همومه وتطلعاته المستقبلية .
ولا يفوتنا فى ذلك المقام دحض اى إدعاء بوجود برلمان عربى تمثيلى فى إطار جامعة الدول العربية يتشكل من مجموعة من اعضاء البرلمان فى الدول العربية المختلفة ، بما يكون مؤداه فى النهاية وجود تمثيل حقيقى لهذه الشعوب داخل البرلمان العربى . والحقيقة التى لا نستطيع نكرانها أن هذه الآليات التمثيلية عاجزاً تماماً عن التعبير عن آمال وتطلعات الشعوب العربية . فالناخب العربى لا ينتخب نائبه المحلى أو الوطنى إلا فى إطار برنامج لا يلتمس طريقاً نحو التفكير فى الآليات السياسية للسياسة العربية او الخارجية ، فضلا عن فراغ بما يمكن تسميته مجازاً النخب البرلمانية الوطنية من أية مفاهيم سياسية أو ايدولوجية لمجال العلاقات الدولية أو العربية ... وإذا كان الوضع كذلك فإن سوءه لا يقف عن حد ذلك ، وذلك لعدم تمتع البرلمان العربى بأى سلطة تحدد مصير القرار العربى داخل الشعوب العربية وتفرض نفسها على الحكومات العربية ، وذلك لأن الشعوب العربية صاحبة السيادة الأولى وليست الحكومات – حتى وإن كانت منتخبة - منفصلة تماما عن مشهد السياسة العربية فضلا عن عدم قبول أى من هذه الحكومات الحد من سلطان سيادتها فى إطار جامعة جديدة للدول العربية تكون فيه الشعوب العربية هى صاحبة القرار وليست الحكومات الوطنية .
وإذ كان حقيقة القول بأنه لا سياسة بدون أحزاب سياسية تتصارع فيها وتيرة الأفكار وتتشابك وتتنافر وتتعارض فى اتجاهات سياسية مختلفة حتى وإن كانت يمينية أو يسارية متطرفة ، فإن المشهد السياسى العربى لا بد له من تبويض أحزاب سياسية عربية إقليمية تتشكل بداءة لتكون النواة الأساسية لتشكيل محددات الكيان العربى المستقبلى الجديد الذى تكون فيه الشعوب العربية عبر برلمانها العربى الجديد هى المحدد لإطار علائقها الجديدة مع العالم وبين التنظيم السياسى والإقتصادى والإجتماعى للمجتمع العربى الوليد فى تنظيمه السياسى الجديد ، القديم فى جذور نشأته .
وهنا يكون المشروع القانونى الوليد المنظم لتنظيمات الإحزاب العربية ذا فائدة مرجوة تهدف إلى تعزيز مسار التركيبة البنيوية الجديدة وتخلقها من العدم ، ولعل ذلك المشروع القانونى لن يكون سوى إرتكازة أساسية فى سيل عرم من تدمير بنيوية النظام العربى القائم وولادة مشروع عربى جديد تكون قيادته تحت زعامة التنظيمات الحزبية العربية التى ستعيد تشكيل النظام العربى الجديد وفقا لما تصبوا إليه تطلعات الشعوب العربية .







مشروع القانون

المادة (1) : مبادئ دستورية

يتشكل الحزب العربي من تجمع من الأحزاب السياسية في كافة الدول العربية في إطار تنظيم موحد يعمل على توحيد الصوت العربي في كيان سياسي واحد وفقا للمبادئ السياسية والاطر الايدولوجية المختلفة .

المادة ( 2) : العضوية
أ‌- العضوية الحزبية
يمكن لأي حزب سياسي في أى دولة عربية الانضمام لعضوية الحزب شريطة الموافقة على المبادئ العامة المرساة في ديباجة هذا الدستور .

يجوز انضمام أكثر من حزب داخل دولة واحدة لعضوية هذا الحزب



ب‌- العضوية الفردية
في حالة عدم وجود تنظيم حزبي داخل أي دولة عربية فإن الحزب يقبل عضوية الأفراد فيه شريطة الموافقة على مبادئ الحزب .

تقبل عضوية أي فرد داخل الحزب ما لم يكن منتمياً إلى أي حزب سياسي في دولة لا تعترف بالتنظيم الحزبي بداخلها . ويجوز له الترشح كضعو مفوض فى المؤتمر العام للحزب


المادة (3) : المؤتمر العام

يعتبر المؤتمر العام بمثابة السلطة العليا والإستراتيجية داخل الحزب
يتشكل المؤتمر العام من :-
1- أعضاء المجلي الرئاسي
2- رؤساء الأحزاب المنضمة لهذا الحزب
3- الأعضاء المفوضون

يتم انتخاب الأعضاء المفوضون من قبل الأحزاب السياسية للدول العربية .

للدول التي ليس بها تنظيمات حزبية يتم انتخاب أعضائها المفوضون من قبل الأعضاء الفرديين المنضمين لهذا الحزب .
الأعضاء الفرديون فى الدول التى بها تنظيمات حزبية يتم انتخاب أعضائها المفوضون من بين مجموع الاعضاء الفرديون فى الحزب فقط

يمثل الأعضاء المفوضون داخل المؤتمر العام بمعدل عضو واحد عن كل 50 ألف نسمة من تعداد السكان للبلد المشكل بداخلها الحزب المنضم .

في حالة انضمام أكثر من حزب سياسي داخل دولة عربية واحدة لهذا الحزب فإن تمثيل الأعضاء المفوضون عن الحزب للمؤتمر العام يكون وفقاً للمعادلة التالية :
إذا كان أ يمثل أعضاء الحزب الأول
، ب يمثل أعضاء الحزب الثاني
، ج يمثل أعضاء الحزب الثالث ......إلخ
، م يمثل مجموع عدد أعضاء الأحزاب مجتمعة
، س يمثل عدد الأعضاء المفوضون عن الحزب الأول
، ص يمثل عدد الأعضاء المفوضون عن الحزب الثاني
، ع يمثل عدد الأعضاء المفوضون عن الحزب الثالث .....إلخ
، ف يمثل عدد الأعضاء المفوضون مجتمعين عن الدولة

فإن س= أ ف/ م ، ص = ب ف/ م ، ع= ج ف/ م...إلخ
يتم انتخاب الأعضاء المفوضون عن العضوية الفردية بمعدل عضو واحد عن نصف مليون نسمة من تعداد السكان للدول العربية المختلفة

يتمتع المؤتمر العام للوفد العربي بالسلطات التالية :-
1- اعتماد الميزانية والموازنة العامة للحزب
2- إقرار السياسات العامة للحزب
3- انتخاب أعضاء المجلس الرئاسي ( رئيس الحزب ، نواب الرئيس ، السكرتير العام ، أعضاء المجلس الرئاسي )
4- متابعة ما تم تنفيذه من سياسات في برنامج الحزب المقرر عن المؤتمر العام السابق

يجتمع المؤتمر العام سنوياً في واحدة من البلاد العربية التي يقررها المؤتمر العام شريطة التوزيع العادل لأماكن انعقاد المؤتمر .

يتم اعتماد كافة البرامج والمشاريع السياسية بناء على الأغلبية البسيطة لدى أعضاء المؤتمر العام .


المادة (4) : المجلس الرئاسي

يعتبر المجلس الرئاسي الجهاز التنفيذي داخل الحزب

يتشكل المجلس الرئاسي من : -
1- رئيس الحزب
2- الرئيس الشرفي ( الرؤساء السابقين للحزب )
3- نائب الرئيس
4- السكرتير العام
5- أعضاء مجلس رئاسي ( عضو واحد عن كل دولة عربية سواء من قبل الأعضاء المفوضين للاحزاب العربية أو الأعضاء الفرديين )

يتخذ القرار التنفيذي داخل المجلس الرئاسي بناء على الأغلبية البسيطة.

يتمتع المجلس الرئاسي بالسلطات التالية : -
1- دعم تنفيذ القرارات المتخذة من قبل المؤتمر العام
2- إصدار القرارات السياسية والتنفيذية في ضوء البرنامج العام للحزب المقرر من قبل المؤتمر العام .
3- إعداد الموازنة والميزانية العامة للحزب
4- التمثيل السياسي للحزب لدى الرأى العام العربي والعالمى


المادة (5) : الشؤون المالية

يتولى السكرتير العام للحزب إدارة الشؤون المالية المتعلقة به

تقتطع من موازنات الأحزاب المنضمة نسبة 10% لصالح الميزانية العامة للحزب

بالنسبة للأعضاء الفرديين في كل دولة تحدد اشتراكاتهم بناء على المتوسط العام للدخل وبما لا يخل بمبدأ إسهام الفئات ذات الدخل المتدني في اشتراكات الحزب بناء على قرار من المجلس الرئاسي .

يقبل الحزب كافة المنح والتبرعات شريطة أن تكون هذه المنح مقدمة من احد أعضاء الحزب وان يعلن عن تلك المنح في الوسائط الإعلامية المختلفة


المادة ( 6) : تعديل الدستور أو الإضافة إليه

للمؤتمر العام وحده الحق في تعديل النظام الأساسى أو الإضافة إليه بناء على موافقة ثلثي أعضاء المؤتمر العام


المادة (7) : احكام انتقالية
تلتزم الحكومة بالتنسيق مع الجامعة العربية على دعم الاعتراف بالاحزاب العربية وتمثيلها داخل البرلمان العربى واقرار الانتخاب العام المباشر للبرلمان العربى من قبل الشعوب العربية .

( نهاية مشروع القانون )


محام وسياسى
للتواصل من داخل مصر / 01288273093
للتواصل من خارجها / 00201288273093

المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي