عالمٌ بلا سوبرمان

أشرف عبدالله الضباعين
2020 / 4 / 11

نحن الآن عالم بلا "سوبر مان"، عالم تآءه ضائع وقد ضربه فيروس ضئيل الحجم، فدبت الفوضى، وأقعدنا عن الحراك والإندماج والتواصل، وأصبحنا مساجين بيوتنا، خوفًا من هذا اللعين الغدار، الصامت الذي يضرب بلا رحمة.
في عام 2005 انتشر فيروس على أجهزة الحاسوب يسمى على ما أظن زاتوب فأضر بالحواسيب التي تعمل على نظام Windows 2000 بينما نجت الكثير من الحواسيب التي تعمل على نظام Windows xp ومنها جاهزي القديم الذي عاش وتحمل معي الكثير الكثير، وقد ألحق هذا الفيروس اللعين خسائر فادحة في الإقتصاد العالمي قبل أن تجد شركة Microsoft حلا لهذا الفيروس.
نحن الآن أمام فيروس أخطر، فيروس يضرب البشرية، أصاب حتى ساعة إعداد هذا المقال مليون وسبعمئة إنسان، قتل منهم ما يزيد عن المئة ألف إنسان، ويمتد خطر هذا الفيروس بأنه شل حركة الإقتصاد العالمي، وأغلق بلاد ومدن ضخمة، واستمراريته ستؤثر أكثر وأكثر وقد تصل الخسائر البشرية بسببه إلى نصف مليون وفاة مع نهاية هذا الشهر.
عالمنا الآن عالم بلا سوبر مان، ورجال الدين من كل الديانات والطوائف والملل والنحل، انكفوا إلى معابدهم ما عدا بعض المجانين من هنا وهناك الذين يقومون بتوزيع " شعوذات مقدسة" تقي من كورونا، حتى أصحاب الصوت الجميل أخذوا ينشدون أناشيد دينية ضد كورونا.
سوبرمان إن ظهر هذه المرة سيكون قد اكتشف علاجًا أو لقاحًا للكورونا... لن يكون رجل دين... لن تكون معجزة من السماء... لن تكون أدعية وصلوات وأناشيد وزيارات وصوم وتقدمات... سيكون علاجًا أو لقاحًا كيميائيًا وسيكون سوبر مان هذه المرة " رجل أو فتاة بعوينات" وليس برمز ديني.

محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير