لا دين لفاقد الضمير، و لو كان رجل دين

أحمد إدريس
2020 / 4 / 9

"إن مُعلِّم الدين الذي يأمر بالخير و يخالفه، و الذي يُكذِّب فِعلُه قولَه، و الذي يدعو إلى الآخرة و همُّه الدنيا، هذا المعلم شر مُركَّب." (علي بن مصطفى الطنطاوي، "مع الناس"، 1960)



للأسف ربيع الأشواك بدل الأزهار الذي جلب الكوارث للبلاد و العباد و الذي نكتوي بنيرانه منذ سنوات قام على : "و العصر إن الإنسان لَفي خسر، إلاَّ الذين خانوا، و ارتكبوا الموبقات، و تواصوا بالكذب، و تواصوا بالغدر" ! و أثبت لكافة سكان المعمورة بما لا يدع مجالاً لأدنى شك أن بعض رجال الدين هم بلا دين في حقيقة الأمر و أنهم أبعد مَن في الأرض عن الإلتزام بأقدس تعليمات الله. لأنهم بكل بساطة موتى الضمير. لن أَمَلَّ إطلاقاً مِن تَرْدادِ، و سَأُرَدِّد بلا كلل أو ملل : لا إيمان لِمَن لا ضمير له، لا إسلام لِمَن فقد إنسانيته…

عندما يتعطَّل تماماً أي يموت ضمير الإنسان، لم يَبْقَ أي معنى على الإطلاق لِما يُسمَّى دين !

لا دين لإنسان مات ضميره، هذا ينبغي أن يكون واضحاً. إعلاميون لا حصر لهم، عرباً أكانوا أم عجماً، هم قطعاً من هذا القبيل : هم و مُشَغِّلوهم أئمة الكفر في هذا الزمن النكد، هم و أولياء نعمتهم شر مَن على وجه الأرض. هم عدو البشرية الأول… و هم على الرغم من ولاءاتِهم المتعدِّدة و المختلفة ينتمون إلى مِلَّة واحدة هي مِلَّة الشيطان اللعين الرجيم فلا يجوز البتَّة أن يُحسبوا على أيِّ دين. يوجد بطبيعة الحال أيضاً إعلاميون عندهم ضمير و بعضُهم قد يخاطر، و رُبَّما يُضحِّي، بمستقبله المِهَنيِ أو حتى حياته لأجل نُصرة الحق و الخير و دحر الشر.

اللعبة الجهنمية التي أُطلِقت عليها تسمية "الربيع العربي" لعب فيها إعلام بلا ضمير دوراً مركزياً. لعبة خبيثة شيطانية لئيمة تَوَرَّطَ و غرِق في مُستنقعها العديدُ من رجال الدين، و قد تكشَّفت أوراقُها لِكُل مُبصِر، و انحِطاطُ هؤلاء الأخلاقي و الإنساني المُفجِع الذي فَضَحَتْهُ هذه اللعبة، لا شك أنَّ عاقبتَه ستكون وخيمةً للغاية : سَيَلْعَنُهم التاريخ و اللاعِنون، لأنهم غشونا و غدروا بنا عن عمدٍ و بإصرارٍ و هم يُقامِرون بمستقبل أمتنا، بإنخراطهم المُعلَن في مشروع خطير بات واضح المصدر و الغاية و المعالِم، سيندَمون يوم لا ينفع الندم.

الكلام عن مُخطَّطٍ مُعَد مسبقاً يَستنِد إلى معطيات موضوعية و ليس مِن قبيل التوَهُّم كما يزعم مَن يحسبون أنفسَهم أهل كِياسة، في محاولة بائسة لِنَسْف مِصداقية المُناوئين للقوى الغارقة في حَبْك المؤامرات ؛ إنها حقيقة واقعية ثابتة لا تقبل المِراء و ليست مُجرَّدَ نظرية مِن نَسْجِ خيال أناسٍ تافهين أو عاجزين عن فهم لُعبة السياسة، و فوق كل هذا هل خلا عالَم البشر في أيِّ زمان أو مكان مِن المكائدِ و المؤامرات ؟

الناس الضعفاء و العادِيون و البسطاء قد يتآمرون على الغير، و يَقعُ أحياناً أنْ يتحالف بعضُهم مع بعض لتحقيق أهدافٍ مشبوهة، لكن الأقوياء و أصحاب النفوذ في العالَم لا يتآمرون على أحد : من يُصدِّق هذا ؟ يقيناً إنها مؤامرة دُبرت في مخابر الفوضى الخلاقة للدمار و الرَّدى، مؤامرة محبوكة التخطيط استخباراتياً و سياسياً و مدعومة بإعلام اعتمد الفبركة بصفةٍ غير مسبوقة، أكيداً إنها مؤامرة تمَّ نسجُها في سراديبِ الخيانات العربية و العالَمية. أبعادُها الحقيقية تكشَّفت و بوضوح يفقأ العين، و لكنَّ الحقيقة عَمِيَتْ عنها قلوب عليها أقفالُها…

لرجال الدين المُتوَرِّطين في المؤامرة أقول : الله موجود يا قوم، و هذا ما نسيتُموه !

أتساءل من أنتم، يا قوم، من أنتم بالضَّبط : علماء الأمة أم عملاء الصهيونية ؟ أنتم و الصهيونية واضح تماماً أن مصلحتَكما واحدة، و عَدُوَّكما الأكبر و الأعظم واحد، أنتم و الصهيونية بالنسبة لي إذاً وجهان لِعُمْلة واحدة. و ما استبعدتُ لِفترة أن يكون كبيرُكم حاخاماً صهيونياً مُتستراً تحت عَباءة الإسلام، لأنه خلالَ ربيعِ الخِيانة و الخُبث و الخِداع جُلُّ ما يقولُه - يقيناً هو يكتفي بالتَّرديد البَبَّغاوي لِما يُطْلَب مِنه أن يقولَه ! -، يَصُب في صالِح الغرب المُتَصَهْيِن و الكِيان العِبري و لا يَجُر على أمَّتِنا إلاَّ الوَيْلات.

حلفاؤكم هنا في بلاد الغرب ملُّوا مِن ترديد الأسطوانة المشروخة و المُجافية للحقيقة - "الأسد يقتل شعبه" - و أنتم لا زلتم مُصِرِّين على غيِّكم و تحريضِكم و تجييشِكم و زَيْغكم يا أعداءَ الحقيقة !

أما ينتهي أيُّها المشايخ مهرجان الكذب و كُلُّ هذا الفجور، ألَمْ يُشْفَ غليلُ كراهِيَتكم حتى الآن أم أنَّها بحر بلا حدود ؟ يا سادة : بدلاً مِن الدعاء بالثُّبور و عظائِم الأمور و تجميد الدم في العروق، على أي كان و خاصة هذا الرئيس الشاب الذي فضحَتْ الحربُ التي أعلَنْتُموها عليه عمالَتكم لقوى الظلام و كشفَتْ لنا أنه أكثرُ منكم حرصاً على المصالح العليا للأمة، هلاَّ تعلَّمتُم ثم لَقَّنتم الناس في أوطاننا صلاةَ اسْتِسقاءِ أمطار الحب ؟ إذ جوهر الدين هو الحب : حب الخالق و حب الخلق ! أتمنى أن يُؤثِّر فيكم الكلام الآتي و هو لأحد كِبار أئمة هذا العصر :

"ﺇﻥ ﷲ ﺧﻠﻖ السماوات ﻭ ﺍﻷﺭﺽ ﺑﺎﻟﺤﻖ٬ ﻭ طلب ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻥ ﻳﺒﻨﻮﺍ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻖ٬ ﻓﻼ ﻳﻘﻮﻟﻮﺍ ﺇﻻَّ ﺣﻘﺎً ﻭ ﻻ ﻳﻌﻤﻠﻮﺍ ﺇﻻَّ ﺣﻘﺎً. ﻭ ﺣﻴﺮﺓُ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻭ ﺷِﻘْﻮَﺗُﻬﻢ٬ ﺗﺮﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺫُﻫﻮﻟﻬﻢ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺻﻞ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ٬ ﻭ ﺇﻟﻰ ﺗَﺴﻠُّﻂ ﺃﻛﺎﺫﻳﺐ ﻭ ﺃﻭﻫﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻔُﺴِﻬﻢ ﻭ ﺃﻓﻜﺎﺭِﻫﻢ٬ ﺃَﺑْﻌَﺪَﺗْﻬُﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ (…). ﻭ ﻣِﻦ ﻫﻨﺎ ﻛﺎﻥ ﺍلإﺳﺘﻤﺴﺎﻙ ﺑﺎﻟﺼﺪﻕ في ﻛﻞ ﺷﺄﻥ٬ ﻭ ﺗﺤﺮﻳﻪ في ﻛﻞ ﻗﻀﻴﺔ٬ ﻭ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮ ﺇﻟﻴﻪ في ﻛﻞ ﺣﻜﻢ٬ دعامة ﺭﻛﻴﻨﺔ في ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ٬ ﻭ صِبغة ثابتة في ﺳﻠﻮكه ؛ ﻭ ﻛﺬﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﺑﻨﺎء ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ في ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻗﺎﺋﻤﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﻈُّﻨﻮﻥ٬ ﻭ ﻧﺒﺬ ﺍﻹﺷﺎﻋﺎﺕ ﻭ اطِّراح ﺍﻟﺮﻳﺐ٬ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﺮﺍﺳﺨﺔ ﻭﺣﺪﻫﺎ هي التي ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻈﻬﺮ ﻭ تَغلِب٬ ﻭ ﺃﻥ ﺗُﻌﺘﻤَﺪ في ﺇﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ. (…) ﻭ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﻢ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺔ ﺻﺪﻕ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ٬ ﻭ ﺩﻗﺔ ﺍﻷﺩﺍء٬ ﻭ ﺿﺒﻂ ﺍﻟﻜﻼﻡ. ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﻭ ﺍﻹﺧﻼﻑ٬ ﻭ ﺍﻟﺘﺪﻟﻴﺲ ﻭ ﺍلإﻓﺘﺮﺍء٬ فهي ﺃﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﻭ ﺍﻧﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺼﻠﺔ ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ." (محمد الغزالي، "خلق المسلم"، 1987)

سُحقاً لأداتكم الرئيسية و هي قنوات التضليل الإعلامي، التي تفرَّغت بالكامل لإستنزافِ و تزييفِ وعي الأمة و تغييبِ عقلِها و ترسيخ ذِهنية القطيع لَدَيْها، خِدمة لِمشروع شيطاني إستعماري صهيوغربي خبيث !

فضائيات لسانُها عربي و باطنها صهيوني مارست على جمهورها المُستغفل غسيل دماغ مُمنهج، حتى خرج مِن بيننا جيل مَسْخ ضاع في دروب الضلالة و استحق بِجدارة وَصْفَ عدو لدود للأمة : "هم مُجرَّد كُتل لحم متحركة، و قَطعاً ليسوا كائنات آدمية" ! قنوات إخبارية تحوَّلت إلى شركات إنتاج سينَمائِي بمُستوى الهُوَّاة و ما عادت تَقِف عند حد، قنوات أظهرت وجهها الحقيقي و كشَّرت عن أنيابها في خِضَمِّ هذه "الثَّوَرات" التي ركِب الشيطان فيها أكتافكم فهو مُنذ بدايتِها يَتكلَّم على ألسِنَتكم، قنوات باتت خلفياتُها و أهدافها مفضوحة و هي ماضِيَّة في غَيِّها دون أدنى إحساس بالذنب. جُرأتها في تزييف بل قلب الحقائق لا حدود لها :

فلقد سَمَّت قتل المدنيين من طرف الناتو حِماية لهم، و لقد سَمَّت احتلال بلد مِن طرف الناتو تحريراً له !

مِصداقيتكم إنهارت تماماً بسبب موقفِكم المُشين المُزري الذي يندى له الجبين، لم تُحرِّكوا ساكناً بل بالعكس فلقد هلَّلتم و كبَّرتم بينما صواريخُ حِلفٍ شيطاني فوَّضتُم إليه تنفيذ فتاويكم الشيطانية تدُكُّ مُدناً على رؤوس أهالِيها مُحوِّلة أجساد هؤلاء إلى أشلاء مُقطَّعة، أشرُّ مَن على كوكب الأرض صاروا بِنَظركم حمائمَ سلام و أصدقاءَ للإنسان. هُوَّاة القَنْبَلَة و تدميرِ بلادِ الآخرين باستخدام أشدِّ الأسلحة فتكاً بالإنسان و بيئتِه، هؤلاء هم الذين زَكَّيْتُموهم و ساندتموهم و رفعتم أكُفَّ الضراعة لِيَنْصُرَهم الله ! (*)

كان الأحرى بكم يا مَن لا زلتم رغم كل مخازيكم و خياناتكم تصفون أنفسَكم بأنكم ورثة الأنبياء و أمناء هذه الأمة، و حتى الآن كثيرون منكم يتصرَّفون كأنهم وكلاء الله في الأرض و المتحدثون الرسميون الحصريون بإسم الله و على كافة أفراد الجنس البشري أن يُسَلِّموا بذلك، كان الأحرى بكم يا مَن تعظون الآخرين أنْ تبذلوا قُصارى جهدكم مِن أجل دَرْءِ مخاطر الفتنة و الإنقسام عن الأمة. إنسقتم وراء الأوهام و الظنون على الرغم مِن عِلمكم بأنَّ الظن لا يُغني مِن الحق شيئاً : القرآن يُؤكِّد أنَّ الظن لا يُغني مِن الحق شيئاً، أليس كذلك يا مَن تدَّعون الإسترشاد بالقرآن ؟

القرآن بِرُمَّته في عقولكم المُتصلِّبة، تتغنَّون به و تقرؤونه على الناس، و لكِنَّكم كالحمار الذي يحمل أسفاراً…

"كن أنت التغيير الذي تريد أن تراه في العالَم" : الله هو الذي أوحى لشخص عجيب فريد في تاريخ البشر ـ المهاتما غاندي ! ـ هذه العبارة الصغيرة في مبناها و الكبيرة جداً في معناها.

تريدون العدل في بُلدانِنا، يا شيوخ و فقهاء "ربيع الدم العربي"، و في جميع أرجاء العالَم ؟ كُفوا إذاً عن ظلم غريمِكم الأكبر حالِياً و منذ أعوام و أقصِدُ بالطبع الزعيم العربي المذكور أعلاه فالعدل قيمة دينية عالية و هو واجب حتى مع الخصوم، كُفوا عن إسهامكم المحموم و المجنون في الحملة الضارية المجرمة الغير مُنصِفة المُمعِنة في شَيْطنتِه و التي تخطَّت جميع الحدود الأخلاقية و الإنسانية… تناضلون حقاً و صدقاً في سبيل الحُرِّيات الإنسانية الأصيلة و المشروعة، تريدون فِعلاً أن تُكفَل بِقدرٍ كافٍ لجميع مُوَاطِني دُوَلِنا و كافَّةِ سكان العالَم ؟ كونوا إذاً أحراراً في تفكيركم و باركوا حرية التفكير.

لله دَرُّ هذا القائد الشاب الهادئ المُبتسم على الدَّوام الذي كشف زَيْف الكثيرين مِن مُدعي تقوى الله و فضَحَهم أمام الرأي العام و جعل مشاريعَهم و أحلامَهم المريضة بِشأن بلادِه هباءً منثوراً !

يا شيوخ الفتنة : قد تبيَّن الرشد من الغي و حَصْحَصَ الحق، و لكنكم مُصِرون على الكفر البواح بالحق. أنتم تكفرون بالحق و الحق مِن أسماء الله ! الحق جَلِي و مع ذلك ما زلتم تكابرون كأنكم بلا قلب، فحالُكم كمن يُداوي الآخرين و هو عليل بل مصاب بعِلَّة خطيرة رُبما شفاؤها ميؤوس مِنه، لقد جَمَدَت نفسياتُكم لدرجة أنْ مات فيكم كل إحساس.

أستطيع اليوم أنْ أجزم عن بيِّنة أنَّ الكفر، تتعدَّدُ مظاهِرُه و أشكاله و مذاهِبُه، تتضارب مصالح و أهداف شِيَعه، لكنه في الأساس و في النهاية ملة واحدة : إنها ملة فاقدي الضمير و غيرِهم مِن أعداء الإنسان، هؤلاء فقط لا غير مَن أستطيع أن أنعتهم بأعداء الله. دون أي اعتبار لإنتمائهم أو عدم انتمائهم الشكلي لِدينٍ ما…



"ليست الحياة بِسُطوحِها بل بخفاياها، و لا المرئِيات بقُشورها بل بلُبَابها، و لا الناس بِوُجُوهِهم بل بقُلوبهم ؛ و لا الدين بما تُظهِره المعابد و تُبيِّنه الطُّقوس و التقاليد، بل بما يَخْتبِئُ في النفوس و يتَجَوْهَرُ بالنِّيات." (جبران خليل جبران، "البدائع و الطرائف"، 1923)


----------------------------------------------------


(*) تذكير لقصيري الذاكرة : العدوان العسكري الظالم الفاجر الغاشم على ليبيا عام 2011 كان تنفيذاً صهيوغربياً لفتوى أصدرها عظيم الإخوان. المفتي الإخواني الذي أهدر دم معمر القذافي، هو نفسه الذي بشر بجنة النعيم صدام حسين. و الله العلي العظيم لو أن كبير الإخوان أدان و استنكر هذه الحرب لأدانها و استنكرها جميع الذين اتخذوه رباً من دون الله. سُحقاً لتديُّن زائف يَسلُب الإنسان عقله و يجعلُه بلا تفكير حر مُستقل !