عالم ما بعد كورونا كوفايد 19

ابراهيم خليل العلاف
2020 / 4 / 7

عالم مابعد كورونا كوفايد 19
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
وسألني وانت ماذا تقول عن عالم مابعد كورونا ؟ واقول ان العالم سيتغير نحو الافضل .. سيتجه نحو التعاون والتكاتف فسياسة الجزر المنعزلة كما قال بيل كيتس لاتجدي ولابد من العمل الجاد والتفاهم الدولي والتصارح بين القادة والمفكرين
في كل العالم والسعي بإتجاه التقليل من الحروب ووضع سياسات جديدة في الجوانب الاقتصادية والسياسية والعسكرية وفي السياحة وقطاع النفط والتجارة الدولية .
زعماء العالم اليوم عليهم ان يستعينوا بالمفكرين والعلماء والمؤرخين لوضع ستراتيجية جديدة تحتضن العالم صحيا واجتماعيا وتتوجه نحو مزيد من البحوث في مجالات صحة الانسان وسعادته .
وهذه الجائحة جائحة كورونا لابد وان تعمل على تيقظ الافكار والنظر في ايجاد ما يساعد على التقليل من الفقر ، والتقليل من الجهل والتقليل من المرض .
وعندما نقول العالم اصبح قرية كونية فإننا نقصد العمل من اجل رفاهية هذه القرية ليس بالقول وإثارة التنافس والصراعات بل بالعمل والسعي وايجاد الحلول لوقف عدد من الحروب العبثية والتي من أسباب نشوبها اطماع اقليمية ودولية غير مبررة وغير ذات فائدة ومنها الحرب في سوريا الحبيبة والحرب في اليمن الشقيق والحرب في ليبيا الغالية والتي لايزال العالم يتفرج على اهلها وهم يقتلون .
ولتعلم بعض الدول الاقليمية ومنها ( تركيا وايران) ان اعادة تأسيس الامبراطوريات التاريخية مضى ، وانتهى ، وان يعود زعماء هاتين الدولتين الى التاريخ ويدرسوه دراسة جيدة وان يكتفوا بما لديهم ، ويتوقفوا عن التدخل في شؤون جيرانهم .
وحتى روسيا والولايات المتحدة لابد ان يعيدوا النظر في سياساتهم القائمة على نقل صراعاتهم الى خارج حدودهم ، وان يكونوا عونا للدول النامية والفقيرة فذلك اجدى وافضل لهم اقتصاديا واجتماعيا .
وعلى الزعماء العرب الذين يحكمون البلاد العربية من الخليج العربي الى المحيط الاطلسي ان يجتمعوا ويتصارحوا ويعملوا سوية من أجل أُمتهم الامة العربية التي كرمها الله بدل هذه الخلافات التافهة ، والمصالح الانية التي لم تؤت بأية ثمار .
نعم العالم يجب ان يتغير نحو الافضل والافضل هو سياسات صحية افضل ، وسياسات اقتصادية افضل ، وسياسات اجتماعية افضل ، وسياسات تعليمية وتربوية وثقافية أفضل .
والعراق بلدي الحبيب ، بلدنا يجب ان ينتبه اولي الامر من زعماء الكتل السياسية
الحاكمة الى ان ما فعلوه منذ 2003 دمر البلد وأورثه الفقر والجهل والمرض وعليهم ان يعوا مسؤولياتهم واخاطب رؤساء الكتل ان كفى النظر الى مصالحكم لابد ان تروا مصالح شعبكم وان تلتفتوا الى التنمية وتضعوا ستراتيجيات في كل نواحي الحياة تجعل من العراق وطنا بهيا قويا .
درس كورونا ، درس قاس لنا وللدول العربية وللدول الاقليمية وللعالم ويجب ان نتعلم من الدرس أن لاخير لهذا العالم إلا العمل من أجل رفاهيته ورفع مستوى سكانه سياسيا واجتماعيا وثقافيا وصحيا وتربويا وتلك رسالة (رجال الدولة) من الذين تهمهم شعوبهم وتهمهم الانسانية وحضارتها .