لستُ باللَّعان و لكِنْ...

أحمد إدريس
2020 / 4 / 5

"ما أسهل أنْ تُقلب الحقائقُ رأساً على عقب في زمنِ الطوفان الإعلامي الهائج." (فيصل القاسم، إعلامي قناة الجزيرة الذائع الصيت - تجِدون هذه المقولة مصحوبةً بصورة مُعبِّرة للغاية على صفحته الرسمية على مَوْقِع التواصُل الإجتماعي فيسبوك)



ربيعُ الوَيْلات و الأحزان الغير مأسوف عليه إطلاقاً، كان إعلامُ الزور أداتَه الرئيسية، و بالتالي يَتحتَّم علَيَّ و لا يَسَعُني إلاَّ أن أصرخ قائلاً :

اللعنة على قنوات التضليل و صناعة الكذب و الإستحمار و الفبركة الإعلامية ! لقد نجحت في اصطناعِ و تمرير صورةٍ مغلوطة بل مقلوبة تماماً للأحداث التي تجري على الأرض. اللعنة على القناة الإعلامية المجرمة الشيطانية، الموغلة في دماء العرب، التي أُطلِقت من أحد مكاتبها تلك الفتوى اللعينة. فتوى الشيخ الذائع الصِّيت الغني عن التعريف، المُلقَّب من طرف المُوَلَّهين به بفقيه أو علَّامة العصر، فتواه التي فتحتْ على بلد عربي أبواب الجحيم.

اللعنة على هذه القناة الغدَّارة التي باستخدامها لأحدث أساليبِ صناعة أو تضليل الرأي العام أعمت الأبصار و خدَّرت العقول و أماتت القلوب و خرَّبت الضمائر، فخرَّجت لنا مِن بني جِلدتنا جيلاً في حالة عدم اتزان فكري و نفسي إذ يرى العدوَّ صديقاً و يستمرئ خيانة الوطن لدرجة التآمر عليه لِصالح أبشع قوى الإستعمار. الذين اكتشفوا حقيقتها يُسمونها الخنزيرة و لكن عليهم أن يعتذروا للخنزير فهو أطهرُ و أشرف مِنها بكثير. اللعنة على تلك القناة التي حوَّلت الكثير مِمَّن كانوا نُبهاء و ذوي حصافة و رأي رشيد إلى بُلهاء بل سفهاء، و سَمَّتْ ثورة ما تعلم جيداً أنه سَطْو منظم - أُعِد له منذ زمن - لعصابة لصوصٍ عالَميين على بلد عربي، اللعنة على تلك القناة التي زوَّرتْ كل شيء و صوَّرتْ الإجرام الخالص كما لو كان جهاداً مَرْضياً عند الله.

قدَّمت هذه القناة لِمُتابعيها الذين كانت مِن قبل قد فتكتْ بعقولهم و قلبتْ فيها رأساً على عقب معاييرَ الحكم السديد على الأمور، لأنها استطاعت بكل براعة تحويلَ الحق إلى باطل و الباطل إلى حق في نظرة هؤلاء للأحداث التي تقع، قدَّمت لهم الشيطان الأكبر في عالَمنا هذا و القوة صاحبة السِّجِل الحافل بالإجرام بِحَقِّ الخلق أجمعين كنصير و مُنقذ للشعوب.

لقد أخفت هذه الفضائية و مثيلاتُها سمومَها و أنيابَها الفتَّاكة إلى حين، كَيْ تطعنَنا في الظَّهر عندما تسنح الفرصة، و هذا الذي حصل حقيقةً و ليس لنا إلاَّ أن نشكو غدرها بالأمة إلى الله.

كلُّ ذلك تم تحت إشراف أخِصائيين كبار في مُختلف أشكال الحرب النفسية و خبراء إعلاميين مِن الوزن الثقيل يشتغلون بِحِرفِيَّة عالية في مخابر تُخطِّط منذ عقود مِن الزمن، هذه القُدراتُ مجتمعة تُعطينا حملات دعاية مُنظَّمة الجماهيرُ ليْسَتْ مَحمِيَّة مِنها و لا تستطيعُ مُقاومتَها، كلُّ ذلك لِتَوجيه الرأي العام الدولي و المحلِّي في مسارٍ مُحدَّد مُسبقاً في دوائر استِخباراتية تعمل ليلاً و نهاراً على إسعادِ البشرية و توفير جميع أسباب الرُّقي الحقيقي للإنسان : عملُ هؤلاء الدؤوب، بِحسب خصوم "نظرية المؤامرة"، هو ما ذكرتُ لا غير !

كفى استخفافاً بالعقول…

لا يستنكر أو يستفظع مصطلحَ المؤامرة، إلاَّ الضَّالِعون و المنتفعون من المؤامرة. يُضاف إليهم بعض مُغيَّبي الوعي، و ما أكثرهم في بلاد العرب اليوم : يُعْزى ذلك بالدرجة الأولى إلى انحسار القراءة الرصينة الجادة المُمحِّصة المتأنِّية و المنفتِحة الموضوعية المُقارِنة بَيْن ظَهْرَانَيْ هؤلاء بشكل رهيب و مذهل في الفترات الأخيرة، مِمَّا جعل القنوات الفضائيَّة تُصبح المرجِعَ الذي يصوغ الرؤية الجماعية و العاملَ الأبرز في صناعة الرأي و التوَجُّه الفكري و السياسي للأغلبية الساحقة مِن أبناء الأمة العربية. فللأسف يبدو أن غالبية أفرادِ هذه الأمة بما فيهم المثقفين لا يُدركون مِن الأمور إلاَّ قشورَها.

لستُ مهووساً بتلك النظرية و لكني أيضاً لستُ بالذي يُغمض ناظِرَتَيْه أمام الحقائق…

أقول لرجال الدين الذين بثوا سمومهم و أضلوا جماهير عريضة بواسطة عدد من هذه القنوات :

الحق حَصْحَصَ و قد تبيَّن الرشد من الغي، بشأن الربيع الوهمي الملعون القتَّال، و لكنكم مُصِرون على الكفر البواح بالحق ! و الله لقد استبشرنا و ابتهجنا كثيراً في بِدايات هذا الربيع المزعوم، ظناً مِنا أنَّنا على أعتابِ فجرٍ حضاري جديد و نهضةِ أُمَّةٍ طال رُقادُها و غِيابُها عن مسرح التاريخ، لكن سُرعان ما تبخَّرت الآمال و بانت جلِيَّة حقيقةُ الربيعِ المسموم : سُحقاً لِربيع تُباركه و تدعمه علانية الدوائرُ الصهيونية العالَمية بدءاً بالكِيان العِبري و لذلك أثمر أشواكاً بدل الزهور ؛ تباً لربيع قام على شراء الذِّمم و الضمائر الرخيصة يمنة و يسرة، على زرع و تغذية الأحقاد الطائفية و القبلية و المذهبية ؛ ألف لعنة على ربيع خيانةِ الأوطان التي أصبحَتْ وِجهة نظر سياسية أو حتى عملاً صالحاً تحت دعوى الرغبة النبيلة في التحرر من نير الإستبداد ؛ تباً لربيع قام على الرِّدة الكاملة عن كل التعاليم الإلهية و القيم الإنسانية، فطغت سَلبيَّاتُه على إيجابياتِه و صار علينا نِقمة ؛ سُحقاً لِربيع تُقلب فيه الحقائق رأساً على عقب و يُمارَس فيه الكذب بِشكل و على نطاق غير مسبوق على مر العصور !

يا مشايخ الزور و التآمر :

الويل لكم من يوم قريب تُدرك فيه شعوبُنا حقيقة ما أنتم عليه. أفكارُكم لا لحومُكم هي المسمومةُ و القاتلة و المُهلِكة للدين و الحياة معاً، أفكارُكم هي التي ستُهلِك أوطانَنا و تُفني شعوبَنا إن لم تتداركنا عِناية الله. توبوا إلى الله و اصطلحوا مع أُمَّتِكم، كُفوا عن الكذب البَواح الذي يخرج كسَيْل النار بلا توقُّف من أفواهكم و "اتقوا الله و قولوا قولاً سديداً" كما وصى القرآنُ الذي تُردِّدون آناءَ الليل و أطراف النهار أنه دستورُكم، عودوا إلى الله و راجعوا تصرُّفاتِكم : اخجلوا من أنفسكم و استحوا من ربكم ! أزيلوا الغِشاوة عن بصائركم، فالأمة التي تزعمون أنكم حكماؤها و حُماتها، الآن هي على شفا جُرُفٍ هارٍ… يا من ظاهرتم سُرَّاقَ الأوطان و ثروات الشعوب، يا من أيَّدتم بقوة و وقفتم في خندق مُبيدي أمم بكاملها و مُرتكبي جرائم يُشيح عنها الشيطان بوجهه، يا من عاونتم تُجَّارَ الأزمات و الدماء و الحروب : لا يوجد على ظهر الأرض بل في كل العَوالِم أبعدُ منكم عن الله - و ربُّنا المُطَّلع على طَوايا النفوس هو المستعانُ على ما تصفون.

"عمائم على رؤوس بهائم" :

بهذه العبارة وصف أمثالَكم القذافي رحمه الله و غفر له و جزاه خيراً عمَّا حقَّق و أنجز ! الرجل بنى دولةً، و أنتم دمَّرتموها : يا أدعياء الفقه و العلم بِمُراد الله هل يستوي عند الله الذي يبني و مَن شأنُه الهدم ؟ بالكذب تمَّ السَّطْوُ على هذا البلد في وَضَح النهار… و زُجَّ به في نفق مُظلم لا بصيص للنور فيه بعد أن كان ينعم لا أقول بِوَضْعٍ خالٍ من المشاكل، فما أكثر هذه الأخيرة في مُعظم أقطار المعمورة اليوم - خاصة في الدول الغربية التي نفَّذت العدوان العسكري -، و لكن بالأمن و الإستقرار و بإقتصادٍ مزدهر و واعد و أيضاً بِمُستوى معيشي لائق و محترم.

غَنِيٌّ عن القول أن وسائل الإعلام المرئية بصفة خاصة كانت أهم الأدوات المُجنَّدة في هذه الحرب القذرة : حرب كان عرَّابَها بشكل علني - و كل ذلك وسط تصفيقاتكم و زغاريدكم و تكبيراتكم يا ورثة الأنبياء ! - أحدُ أقطاب الصهيونية العالَمية. تجييش و تحريض إعلامي مشبوه ضِدَّ شخص زعيمه كان العمودَ الفِقري لِما تعرَّض له هذا البلدُ مِن عدوان و غدر، و بلا شك قد فعل ذلك فِعْلَهُ في النفوس، فتمَّت السيطرة على الرأي العام و تعبئتُه و بارك الضميرُ العالَمي المُنَوَّم هجمة ظالمة آثمة على بلدٍ لم يَعْتدِ على أحد.

مشهد لا يُنسى و تلك الهجمة الشرسة في أوجها : إسلاميُّون غَبِيون و ديمقراطيون و إنتهازيون و عِلمانِيون و أعراب و صُهيونيُّون و إرهابيون إنتحاريون و وُصوليون و أوْباش و ليبراليون و إعلاميون و دِكتاتوريون و صليبيون إستعماريون في خندق واحد، يَطرَبون و يُصفِّقون و يُهلِّلون لِشيء واحد، يُجاهدون و يَطمحون و يَعملون لِهدف واحد، و لكِنْ للأسف ليس لِأجل اجتِثاث المجاعة و مُحاربة الأمراض الفتَّاكة و استِئصال الفقر مِن على وجه المعمورة و نُصرة كُلِّ المَظلومين في العالَم مع أنَّ هذا الذي كان ينبغي أن يَجمعَهم على قلبِ شخصٍ واحد. حقاً و فعلاً الكفر مِلَّة واحدة. إنها ملة الراسخين في اللؤم و أرباب التَّآمر السَّاعين بشتى السبل لفرض سيطرة مطلقة على العالم، سواءً كانوا مُنتمين صُورِياً لِدينٍ ما أم لا فالعِبرة فقط بالأفعال و المُمارسات الواقعية في دنيا الناس.

إنَّ رفع كثير مِن المعاناة عن كافة الخلائق ليس بالمُحال و لكِنَّ هؤلاء المُغرَمين بحقوق الإنسان، لا وقت عندهم حتى لِلتنفُّس لِعِظم ما هم فيه مِن شُغل فما بالُكم بالسعي الجاد الدؤوب لِلدِّفاع و الذَّوْدِ عن كرامة الإنسان، و توفيرِ الشروط المادِّية و المعنوية الضرورية لِيَحْيا كلُّ فرد على وجه البسيطة العيشة التي تليق بالإنسان، إنَّ لدى القوم غايات و أولويات أخرى قد كشفها فاضحو أَجَنْدَاتِهم المشبوهة مِن أحرار و شرفاء بني الإنسان.

وَسيلتُهم الأولى و سلاحُهم الفتَّاك تزييفُ بل قَلْبُ الحقائق، بِواسِطة ماكينة إعلامية جبَّارة في مُقدِّمتِها فضائيات الكذب و الغِش و الفبركة الصَّحَفية بِصِفةٍ مكثَّفة و دائمة و منتظِمة، بِالأخص تلك التي انطلقت مِن مَنابِرها على ألسِنَة طائفة مِنكُم يا مشايخ فتاوى القتل و قطع الرؤوس وسط صيحات التكبير، و بالدرجة الأولى الكفر لُغةً معناه تغييبُ و كتمُ الحقيقة. كَتْمُ و إخفاءُ و حَجْبُ ما نعلم بيقين في قرارة أنفسنا أنه حق…

أجزم و ضميري مرتاح بما يلي : "كفرة" و مسؤولِيَّتُهم أمام الله و التاريخ كبيرة و ثقيلة جداً، الذين، مِن بَيْن أصحاب الكلمة المسموعة و التأثير الجماهيري على كافة المستويات، دلَّسوا و كذبوا و زيَّفوا الحقيقة، و هم مُدرِكون بِشكل كامل أو كاف للحقيقة ؛ "كفرة" و مسؤولِيَّتُهم أمام الله و التاريخ كبيرة و ثقيلة جداً، الذين، مِن بَيْن أصحاب الكلمة المسموعة و التأثير الجماهيري على كافة المستويات، خرسوا و لم يصدعوا بالحقيقة، و هم مُدرِكون بِشكل كامل أو كاف للحقيقة. بِصَرف النظر عن المِلَلِ و النِّحَل التي ينتمي إِليها هؤلاء و أولئك فالمسألة عميقة و تتجاوز هذه الإعتبارات الشكلية.

الأكاذيب الحقيرة التي برَّرت تلك المغامرة الحمقاء لم تُعَمِّر طويلاً و سُرعان ما انْكشفَت الحقيقة و الحمد لله. ما خرجت مِن أفواهكم التي لا تتوقف عن الثرثرة و لَو كلمة واحدة، لإستنكار و إدانةِ و استقباح فظائع ثواركم "الميامين" الذين قرنوا كلَّ جرائمهم بصيحات التكبير، التاريخ يُسجِّل و حُكمُه عليكم سيكون قاسياً يا مشايخ الزور و الفتنة !

في البداية ظننتُ أن غباءً مُنقطع النظير و جهلاً بخفايا السياسة العالَمية هو ما يُفسِّر مواقِفَكم التي صدمتني حقاً و جعلتني أحتار في أمركم، و أكثرُ ما أثار استِغرابي و دهشتي هو أنكم لو كُنتم فعلاً تريدون الإصلاح لأرسلتم مِن بينكم الوفودَ الواحد تِلْوَ الآخر، نَحْوَ البلاد التي تعيش أزمة و تشهد أحداثاً مأساوية لِمعاينة الأوضاع هناك عن كَثَب و للإستماع إلى مُختلف الآراء و الرِّوايات في السلطة و المعارضة و عامة الشعب، بِهدف الإحاطة الجَيِّدة الكافية بِما يجري على أرض الواقع حتى إذا تكلَّمتم بهذا الشأن كان ذلك عن دِراية و على بيِّنة، لَكِنكم لم تفعلوا و لهذا أجزِم اليوم أنكم اخترتم عامدين و بِشكلٍ واعٍ التَّحالُفَ بل الإنبطاح أمام قوى الإستكبار العالَمي مِن أجل الظَّفر بالحكم.

الله الذي لا يقبل من عباده إلاَّ طيِّباً و لا يهدي كَيْد الخائنين هو حسبُنا فيكم و إنه نِعْم الوكيل، يعلم كل شيء و حتى ما تُخفي صدور أرباب الدجل و التضليل من مُنتحِلي صفة شيوخ دين. الله عليم بنواياكم و هو عفو غفور بِكُل تأكيد كما أنه عَدْلٌ دقيق الحساب، راجعوا مواقفكم بِجِدِّيةٍ و حاسِبوا نفوسكم بصرامةٍ قبل أن تُحاسَبوا، فلقد رأينا منكم العَجَب إذ أنكم تتصرفون كمَنْ لا يؤمن بتاتاً بيوم الحساب.

كُفوا عن الطيش و بَطَرِ الحق، و التحدث بالباطل و قول الزور و بثِّ روح الكراهية في نفوس الأغرار المساكين الجهلة الذين هم تحت سُلطتِكم المعنوية، كُفوا عن هذا قبل فَوَاتِ الأوان : الموقف يقتضي و يستلزم منكم وقفة شجاعة و مصارحة أمينة. و أنْ تستمِعوا إلى الأصوات الناصحة أو الناقدة و لا تَصُمُّوا عنها الآذان كما هي عادتُكم للأسف. لقد تعلَّمنا منكم هذه الحكمة القيِّمة : "رحم الله إمرأً أهدى إلي عيوبي". و لقد برهنتم أنكم دون مستوى التحديات إذ لا تجيدون سوى خدمة الأعداء بتأجيج الصراعات فيما بيننا و صبِّ الزيت على النار.

الله بصير بما يجري مِن أحداثٍ في هذا العالَم، و ما يخفى عليه شيء إطلاقاً مِن أفعال البشر. ما يخفى عليه مكرُ و تزويرُ الإعلام الشرير. و سيعلم المتآمرون الخبثاء و المتعاونون على الغدر و العدوان و الخيانة، أنهم الذين ضل سَعْيُهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يُحْسِنون صنعاً. لأنهم انقادوا لأهوائهم التي كانت لهم بمثابة إله، و لذلك أفسدوا كثيراً و ما أصلحوا في الأرض.



"إذا أصبح هوى الإنسان يأمرُ صاحبَه فَيُطيعُه و يُغريه بالشيء فيتبعه، أصبح عبداً له، فإذا أصبح عبداً له فقد اتخذه إلهاً. هذا الإله الخطير يعبده الناس في كل مكان، فإذا أردنا أن نحرر الإنسان من العبودية لا بد أن نحرره قبل كل شيء من العبودية لِهَواه أو أهواء الآخرين." (يوسف القرضاوي - كلام موجود على الإنترنت)