أول مدينة صينية تحظر أكل القطط والكلاب

سمير حنا خمورو
2020 / 4 / 3

اول مدينة صينية تحظر أكل القطط والكلاب
يستغرب ويشمئز الناس في اوروبا واميركا والدول العربية والإسلامية ودول امريكا اللاتينية من عملية قتل الكلاب والقطط وبعض الحيوانات وطهيها واكلها.
أصبحت مدينة شنتشن Shenzhen أول مدينة صينية تحظر بيع واستهلاك لحوم الكلاب والقطط.
ويأتي ذلك بعد أن ارتبط تفشي الفيروس التاجي بلحوم الحياة البرية ، مما دفع السلطات الصينية إلى حظر تجارة واستهلاك الحيوانات البرية. خطت شنتشن خطوة أبعد، حيث وسعت الحظر ليشمل الكلاب والقطط. سيدخل القانون الجديد حيز التنفيذ في 1 آيار/ مايو.

في شباط/فبراير الماضي، حظرت السلطات الصينية تجارة واستهلاك الحيوانات البرية. وتأتي هذه الخطوة بعد أن تبين أن سوقًا في منطقة ووهان لبيع الحيوانات ولحوم الحيوانات البرية يمكن أن يكون نقطة بداية لتفشي فيروس كورونا الجديد، ويعتقد ان هذه اللحوم قد توفر وسائل انتقال الفيروس من الحيوانات إلى البشر. مما دفعت هذه الأخبار الحكومة الصينية إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد التجارة والأسواق التي تبيع مثل هذه المنتجات.

وان بعض الفيروسات المشابهة لكورونا وجدت بالفعل في خفافيش صينية، وهو ما دفع العلماء لطرح أسئلة، حول كيفية انتقال المرض وانتشاره في العالم من الخفافيش التي عادة لا يختلط بها البشر، بالرغم أن العلماء والباحثين ليسوا متأكدين من اين أتى الفيروس؟ وما هو مصدره ولماذا ينتشر بين البشر ؟.
يُقتل وبطريقة وحشية حوالي 30 مليون كلب سنويًا في جميع أنحاء آسيا من أجل لحومها، وفقًا لجمعية الرفق بالحيوان الدولية Humane Society International. ومع ذلك، فإن ممارسة أكل لحوم الكلاب في الصين ليست شائعة - فغالبية الشعب الصيني لم يفعلوا ذلك أبدًا ويقولون أنهم لا يريدون ان يقتلوا ويأكلوا لحوم الكلاب والقطط.

وقالت حكومة مدينة شنتشن "الكلاب والقطط كحيوانات أليفة أقامت علاقة وثيقة مع البشر اكثر من جميع الحيوانات الأخرى، وحظر استهلاك الكلاب والقطط والحيوانات الأليفة الأخرى، ممارسة شائعة في الدول المتقدمة وفي هونج كونج وتايوان". بحسب تقرير لرويترز. "هذا الحظر يستجيب أيضا لمطلب وروح الحضارة الإنسانية."

وقال الدكتور بيتر لي Dr Peter Li، أخصائي سياسات الصينية لدى جمعية الرفق بالحيوان الدولية HSI: "قد تكون هذه بالفعل لحظة فاصلة في الجهود المبذولة لإنهاء هذه التجارة الوحشية التي تقتل ما يقدر بنحو 10 ملايين كلب و 4 ملايين قطط في الصين كل عام".

ومع ذلك، في نفس وقت صدور هذا القرار ، وافقت الصين على استخدام مرارة الدب لعلاج المرضى الذين يعانون من فيروسات التاجية. إن مرارة الدب - وهي سائل هضمي يُستحصل من الدببة الأسيرة الحية - تُستخدم منذ فترة طويلة في الطب الصيني التقليدي. المرارة التي يفرزها الكبد. يتم استخدام العنصر النشط ، حمض أورسوديوكسيكوليك ursodeoxycholic، لإذابة حصوات المرارة وعلاج أمراض الكبد. ولكن لا يوجد دليل على أنها فعالة ضد فيروسات التاجية والعملية مؤلمة ومقلقة للحيوانات.

وصرح بريان دالي Brian Daly، المتحدث باسم مؤسسة الحيوانات الآسيوية، لوكالة فرانس برس: "لا ينبغي الاعتماد على منتجات الحياة البرية مثل صفراء الدب كحل لمكافحة فيروس قاتل يبدو أنه نشأ من الحياة البرية". وتدعو منظمة الرفق بالحيوانات، منذ مدة طويلة التوقف عن قتل الكلاب والقطط، واستهلاك لحومها. وتعمل المنظمة ايضا في الجانب الإعلامي في فضح أساليب تعذيب وقتل الحيوانات، فترسل فرق متطوعة في السر إلى مناطق في الصين وتايوان وفيتنام ودوّل اخرى لتصوير هذه العمليات، وعرضها في القنوات التلفزيونية العالمية، من اجل خلق راي عام ضاغط على الحكومات، والمؤسسات الدولية كالأمم المتحدة، والاتحاد الاوربي، ويطالبوها ان تمارس بدورها الضغط على هذه الدول للتوقف عن عمليات قتل الكلاب والقطط.