الصمت

حسن أحراث
2020 / 4 / 3

وحدهم العمال لا يصمتون..
عاملات وعمال امانور (فيوليا) بطنجة وتطوان والرباط في اعتصام مفتوح، سيصل 73 يوما غدا الجمعة 03 أبريل 2020...
هناك الصمت الذي يعني الكلام، كما هناك الكلام الذي يعني الصمت. فليس الصمت دائما أن تمتنع عن الكلام، وإننا نعيش الآن الكلام الذي يعني الصمت. نتكلم كثيرا ولا نقول شيئا. إننا نمارس الصمت..
العمال وحدهم لا يصمتون، وحتى صمتهم يعني الكلام.
إن كلامهم معارك صارخة..
كلامهم صمود ومقاومة..
كلامهم تحد وشموخ..
كلامهم إدانة لكل من يتلذذ في تعذيبهم وفي تشريد أسرهم..
كلامهم صرخة تدون عجزنا وتفضح كلامنا/صمتنا...
الصمت يقتل عندما لا يعني الكلام. كما الكلام يقتل عندما يعني الصمت، صمت القبور...
كل من لا يدق جدران الخزان، فهو صامت. ووحدهم الموتى لا يدقون جدران الخزان...
وعمال امانور بطنجة وتطوان والرباط يواصلون معركة المصير.. إنهم يدقون جدران الخزان لما يزيد عن الشهرين...
كثيرون يستغربون استمرار المعتقلين السياسيين وراء القضبان في ظل وباء "كوفيد-19"!!
ليس في الأمر استغراب إذا استحضرنا طبيعة النظام...
بالأمس، وفي عز "العرس الديمقراطي" (الانتخابات التشريعية) صيف 1984، استشهد الرفيقان بوبكر الدريدي ومصطفى بلهواري.
واليوم، ليس غريبا أن تستمر معاناة المعتقلين السياسيين والعمال في عز محنة هذا الوباء...
إنه الواقع المر الذي يستدعي أن تدق جدران الخزان...
كل التضامن مع عاملات وعمال امانور ومع كل العاملات والعمال..
الحرية لكافة المعتقلين السياسيين...