اسم الأنجيل في القرآن يثبت انه تأليف بشري

وسام صباح
2020 / 4 / 2

الأنجيل كلمة يونانية الأصل (ايفانجيلون) ترجمت الى العربية ب (الأنجيل) وتعني البشارة او الخبر السار . عجبا كيف وصلت هذه الكلمة اليونانية الى القرآن العربي المبين، وقائلها هو (الله) اله الإسلام ومؤلف قرآنه الذي لا ينطق الا بالعربية .
ان استخدام كلمة الإنجيل اليونانية في القرآن العربي بلسان اله الإسلام يدل على ان مؤلف القرآن هو محمد وليس هو من كلام الله الحقيقي . فلماذا لم يكتب الترجمة العربية لاسمه وهو كتاب الخبر السار او البشارة السارة .
وكذلك كلمة توراة هي كلمة عبرية، فكيف جاءت بنفس اللفظة بلسان (الله) في القرآن العربي ؟
يعتقد محمد وكما كتب في قرآنه على انه قول الله، بأن الإنجيل كتاب انزل من الله الى عيسى، بينما لا يوجد ما يدل على ان الإنجيل كتاب منزل، بل هو كتاب كتبه اربعة من تلاميذ السيد المسيح، مسوقين بالروح القدس الذي اوحى لهم ما كتبوه . سجلوا فيه سيرة حياة المسيح منذ ولادته وحتى صعوده الى السماء، مع اقواله واعماله ومعجزاته، وسجلوا قصة الفداء والصلب بكل تفاصيلها .
وكل تلميذ كتب انجيله حسب وجهة نظره والى شعب معين، فمنهم من كتبه الى اليهود بالعبرية، ومنهم من كتبه الى اليونانيين وبلغتهم اليونانية لينقل الخبر السار عن المسيح الى الشعوب .
ان ورود كلمة انجيل اليونانية في القرآن على انه كتاب منزل من السماء، يثبت انه كتاب بشري التأليف وليس كلام الله . كتب فيه ما سمعه محمد من احبار اليهود ورهبان النصارى امثال ورقة بن نوفل وبحيرى الراهب وعداس و غيرهم الذي كانوا يعلّمون رسول الإسلام ما جاء بالتوراة والإنجيل ، الا انه حرّف ما سمعه وكتب على مزاجه بما يلائم دعوته وحرّف ما يعارضه، فقد انكر لاهوت المسيح، وانكر صلبه، بينما هذا من صلب العقيدة المسيحية . وادعى ان المسيح بَشّرَ بظهور نبي اسمه احمد، وهذا كذب صريح لا وجود له بالإنجيل، بينما المسيح تنبّا بظهور انبياء كذبة يأتون بعده بثياب الحملان وهم ذئاب خاطفة، وقال : "من ثمارهم تعرفونهم ". وقد عُرِفتْ ثِمارُهم الحقيقية لأن من جاء بعده مدعيا النبوة قال ( ان رزقي تحت ضل رمحي ) .
اما كلمة عيسى فهي الأخرى تثبت بشرية تأليف القرآن، لأن اسم المسيح هو يشوع بالعبرية، ويسوع بالعربية، وايسوس باليوناني فكيف تحرفت بالقرآن العربي من الأسم اليوناني ايسوس الى عيسى ؟
الله هو من اطلق على المسيح اسم يسوع، في بشارة الملاك جبرائيل لمريم العذراء، فكيف يطلق اه ا عليه اسم عيسى في القرآن لو كان الله هو المتكلم الحقيقي بالقرآن ؟
هذا دليل آخر على بشرية القرآن .

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية