ومن يخرج من داره في زمن الكورونا مجرم

لؤي الشقاقي
2020 / 3 / 20

لم اشهد من يواجه الخطر بهذه اللأمبالة وعدم الالتزام واستهتار وعدم شعور بالمسؤولية كما شاهدنا بعض من الشعب العراقي في مواجهه الكورونا ڤايرس .
هذا المرض اللعين الذي يسري بيننا دون ان نحس به ويمكن ان يصيب حتى الجالس في بيته والملتزم بالنظافة وبتعليمات الصحة والوقاية بسبب احد افراد اسرته من المستهترين او الجهلاء .
طبيعة كثير من العراقيين الصعبة والقاسية التي تظهر فيها البداوة والغلضة وان طغت عليها المدنية والحضارة وشيء من الثقافة تمنعه من ان يجلس في بيته حابساً نفسه طوعاً تجنباً للمرض ، بل تحتاج هذه الطبيعة الى ان يُفرض عليه القانون فرضاً ويطبق عليه عدم الخروج بالقوة.
فلم تنفع من كثير من العراقيين تعليمات الصحة والرجاء والطلب في منعم من الخروج ولم تفلح محاولات المثقفين والعاملون في المجال الصحي بل لم تجدي معهم حتى خطابات ونداءات شيوخ الدين والأئمة والخطباء في ثنيهم عن غَيّهم .
اقولها بلمئ الفم والصدر انه غَيّ ، فقد امعنوا في ظلالهم بعد ان زين لهم الشيطان اعمالهم ، شيطان الغرور والصلف هو من يزين لهم ان الخروج الى الشارع شجاعة ، والذهاب الى اماكن التجمعات بطولة ، وان اهمال النصائح وعدم التصديق بالعلم يقين وان الذهاب الى الزيارة ايمان .
ان قتل النفس خطيئة فما بالك بقتل نفسك واقرب الناس اليك ؟؟!!
دول عظمى كـ ايطاليا وفرنسا عجزت عن احتواء المرض وفشلت في علاج المصابين بل واعلنت ايطاليا انهُ لم يعد بمقدورها شيء وتنتظر يد القدر لتنجيها ، فهل هذا الحال يرضيكم ؟؟ هل تريدون ان نموت موت جماعي بسبب جهل البعض منكم ؟؟
اعتقد ان الامر مدبر ومتعمد بقصد غمس المجتمع اكثر في الجهل والجوع والمرض ، وان الحملة التي يقودها البعض في تحشيد الناس وجحفلتهم ودفعهم للخروج والذهاب الى المراقد والزيارة ليس المقصود منها وجه الله ابداً ولا تخلو من مؤامرة ضد المجتمع والناس .
من يكسر حظر التجول يجب ان يعامل وبالقوك معاملة المجرم والعدو للمجتمع وللدولة ولنفسه ولا نكتفي بمعاملته كـالسفيه المحتاج للحجر المحتاج للردع ، بل يجب محاسبته وفق المواد القانونية التالية " 306 ، 304 ، 354 ، 359 ، 368 ، 369 ، 4 ، 376 ، 380 ، 405 ، 409 ، 412 ، 416 ، 428 ، 429 ، 430 ، 432 ، 477 ، 480 ، 194 ، 197 ، 229 ، 232 ، 370 ، 371 " المتضمنه اعتداء على الموظفين والمساس بالاقتصاد واضرار بالصحة والارهاب والمساس بالاسرة والقتل العمد وتهديد الامن والسلم المجتمعي وانتهاك حرمة المساكن والتخريب والاتلاف والمساس بأمن الدولة والامتناع عن الاغاثة .
فمن يخرج من داره في زمن المورونا فهو مجرم