عمر بن الخطاب و الحجاب

وسام صباح
2020 / 3 / 20

كان عمر بن الخطاب رجلا يطارد النساء والإمات والجواري، يضربهن بدرته (عصاه) عندما يرى جارية تضع الخمار او الحجاب على رأسها او تغطي وجهها و صدرها عن اعين المتطفلين . وكان عمر يصرخ على الجواري قائلا يا لكع (مسبة) لا تتشبهي بالحرائر، اخلعي حجابك . فقد كانت شريعته ان المراءة الحرة فقط هي من تضع الحجاب فوق راسها او النقاب على وجهها، وخاصة عندما يذهبن ليلا الى الخلاء لقضاء الحاجة خارج دورهن، فكان يطارد النساء ليلا ويراقب من منهن تضع الخمار والنقاب والحجاب ومن لا تضعه ، فإن راى احدى الجواري وقد تنقبت او تخمرت او تحجبت ، يصرخ عليها ويضربها بعصاه على راسها، ويجبرها لنزع الحجاب ويأمرها ان لا تتشبه بالحرائر، وكأن الأمة والجارية ليست بأمراءة اسوة بباقي النساء ان كشفت عن جسدها وعرتّه . وقد كان يعتبر حسب التراث الإسلامي ان عورة الامة بين السرة والركبة، اي على الأمة كشف ثدييها للناس، اما الحرة فعليها تغطية صدرها و راسها . نرى في صور الفنانين الكثير من اللوحات التي تشير الى بيع الجواري بأسواق النخاسة وهن عاريات الصدور . وهذا مأخوذ من التراث الأسلامي المعروف استنادا الى كتبهم .
ممارسة الجنس مع العبيد الذكور
تتحدث الآية التالية حول حق المراءة المسلمة ان تبدي زينتها وتكشف فرجها وعورتها وممارسة الجنس مع ملك يمينها من الذكور والأناث .
(وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن او ابائهن..... او...او ... و نسائهن او ما ملكت ايمانهن او التابعين غير اولي الاربة من الرجال !!!) النور 31
الا ما ملكت ايمانهن من الرجال !!! اي استثناء الرجال من هم ملك اليمين من هذا الحفظ والمنع .
هل ملك اليمين وهم رجال غرباء من السبايا او الأسرى او المشترين من اسواق النخاسة، تعامله المراءة معاملة البعل او الزوج فتأخذ راحتها بالبيت امامه في ابداء زينتها ولباسها وتصرفها وسلوكها وكشف عورتها وفرجها لهم ؟
يشرح ابو الأعلى المودودي وهو من كبار شراح السلفية ما يلي بكتابه :
[ وقوله تعالى : ( او ما ملكت ايمانهن ) : ان ظاهر الاية يشمل العبيد والإماء، الإ ان الفقهاء بينهم خلاف في هذه المسالة . فتقول طائفة منهم أن حكم الآية مقتصر على الإماء دون العبيد (الرجال) ، فمعنى الآية ان المراءة لا يجوز لها ان تبدي زينتها لأحد من العبيد ولو كان هو مملوكها . وهو بمثابة الرجال الأجانب بالنسبة لها .
ويكمل ابو الأعلى المودودي كلامه قائلا :
وتقول طائفة أخرى من الفقهاء : ( ان الإباحة في هذه الآية شاملة للعبيد وألإماء . وهذا ما ذهبت اليه عائشة وام سلمة وبعض الأئمة من أهل البيت ، وهو قول مشهور للامام الشافعي ، ويستشهدون بالسنة ايضا بقول "او ما ملكت ايمانهن ". اي هم العبيد من الرجال والأماء (الجواري) من النساء .
ويستشهد ابن كثير نقلا عن ابن جريج ما يلي : ان (ما ملكت ايمانهن) يعني من نساء المشركين ، فيجوز لها ان تظهر [ زينتها وإن كانت مشركة, لأنها امتها ] واليه ذهب سعيد بن المسيب .
وقال الأكثرون : بل يجوز لها ان تظهر زينتها و ان لا تحفظ فرجها على رقيقها من الرجال والنساء] ، واستدلوا بالحديث الذي رواه ابو داؤود .
واذا طبقنا هذه الآية :
( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم او ما ملكت أيمانهم ، فأنهم غير ملومين ) سورة المؤمنون .
يمكن للمراءة المسلمة المؤمنة ان لا تحفظ فرجها على ما ملكت ايمانها، اي يجوز لها ان تمارس الجنس مع العبيد من الرجال والسحاق مع النساء التي تملكهم لأنهم ملك يمينها وانها غير ملومة بهذا الفعل ، وهذا حكم الأكثرين من العلماء .
يعني مسموح للمراءة شرعا التي تملك عبيدا من الرجال ممارسة الجنس مع عبيدها ومملوكيها من الذكور وممارسة السحاق مع الإماء ووالجواري الإناث .
يحي العدل في الأسلام .

حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا