شيوعيُّ على قيد البقاء

هاتف بشبوش
2020 / 3 / 19

في الإسبوعين القادمين سنكتب للشيوعيين فقط ، حتى 31 آذار .. وهم في زمن فيروس كورونا ، حمانا الباري والطبيب من شرّ فتكه..
شيوعيُّ..
أبحثّ عما يغذي حُلمي
كنتُ عوّاماً ، في البحيراتِ الصغيرة والنزيرةِ
ولذا ...
لايمكنني أنْ أكونَ غريقاً
في بحرٍ أو محيطٍ ، من فسيحِ عالمي
شيوعيُّ..
لو وضعوني في جناتِ عدنٍ
لصرختُ ..
أريد ُعراقي وسماوتي
وزاويةٍ صغيرةٍ ، في غرفتي
شيوعيُّ...
ستجفُّ أوصالي ، وأموتُ لامناص
كماركسيٍ أهذي في قبائي
لكنّ جمجمتي
ستظلُّ تصغي لجوابٍ
بعد ألفِ سؤالٍ وسؤالِ!!!
شيوعيُّ ..
يجمعني والآخرينَ ، رفقتي وأدبي
لاشرّ مالي وغوايتي
شيوعيُّ..
أحبُ أنْ تمشي بجانبي
فتكن صديقي
شيوعيُّ..
ومن فرطِ نزقي
أتخيلُ الأمومةَ ، في الأحضان
فأقولُ لها ، مابكِ سيدتي
شيوعيُّ..
ثمانون عاما ونيفٍ مضتْ
على قلقي
على الأحزانِ في فرحي
لالشيءٍ عظيمٍ يُذكرِ
الاّ لكوني عربي
شيوعيُّ..
أقوى من المرآة
لأنني ، مَن يعطيها صورتي
شيوعيُّ..
يحبُّ بضاعة الصين
كي يشتريها الفقيرُ والغني
شيوعيُّ..
وبوصلتي
تشيرُ الى القدس ..كاراكاس ، وعواصمَ اللاتين
داسيلفا ، وأفريقيا بروحِ موكابي
شيوعيُّ..
ورغمَ كلّ ذاكَ العنت
لاأتركُ الحياة ، حتى يملّ العمرُ ، فتتركني
شيوعيُّ ..شيوعيُّ..شيوعيُّ
أنا باقٍ ..
على قيدِ البَقاءْ
هاتف بشبوش/شاعر وناقد عراقي