تشابه غريب بين فيروس كورونا وفيروس قاتل في فيلم عرض قبل تسعة سنوات

سمير حنا خمورو
2020 / 3 / 17

سمير خمورو
العدوى Contagion فيلم توقعي من انتاج أمريكي إمارتي، إخراج ستيفن سودربرغ Steven Soderbergh السيناريو: سكوت زي بيرنز تمثيل الفرنسية ماريون كوتيار بدور دكتور ليونورا أورانتس، مات ديمون بدور ميتش إيمهوف، لورانس فيشبورن بدور دكتور إليس شيفر، جود لو بدور آلان كرومويدي، كيت وينسلت بدور دكتور إيرين ميارسي، و إليوت جولد بدور دكتور إيان سوسمان، عرض عام 2011.

هناك أوجه تشابه مذهلة بين ما يحدث حالياً وفيلم "العدوى"، تعود بيت إيمهوف، سيدة اعمال، من رحلة عمل إلى هونج كونج ، حيث أصيبت بفيروس، يطلق عليه اسم "إم إي في 1"، من طاهٍ في هونغ كونغ، كان قد لامس خنزيراً مذبوحاً انتقلت العدوى إليه عن طريق الخفافيش، بعد أن صافحته إيمهوف في الفيلم. ثم تعود إلى بلدها وتمرض بشدة وتموت بعد ذلك بوقت قصير. (تقوم بأداء الدور الممثلة جوينيث بالترو)، وسرعان ما يموت ابنها أيضاً، ولكن تبين أن زوجها، الذي يقوم بالدور، الممثل مات ديمون، محصّن بنظام مناعي جيد. موت "بيت" يُعرفه علماء الأوبئة بأنه المريض صفر.
إنه فيروس مميت سريع الانتشار باللمس وعبر الهواء يقتل المصابين خلال أيام. ويتحول مع الوقت الى وباء عالمي وينتشر بسرعة عالية، وفي سباق محموم مع الزمن يحاول المجتمع الطبي العالمي، إيجاد علاج والسيطرة على الذعر الذي ينتشر بشكل أسرع حتى من الفيروس: الناس يقاتلون من أجل البقاء في مجتمع ينهار.

وتتخذ السلطات الحكومية والصحية إجراءات عديدة بمنع الناس من الخروج من بيوتهم، ولكن الوباء ينتقل وينتشر بين الناس ويتساقطون موتى على الطرقات وفي بيوتهم بدون ان يعرف احد لماذا ؟ عدو غير مرئي، وتسرع الجماهير إلى الأسواق لشراء المواد الغذائية لتخزينها، ويتقاتل الناس فيما بينهم من اجل البقاء، والعدوى تستمر بالانتشار في كل البلدان، وتنطلق شرارة إعلان حالة طوارئ صحية في جميع أنحاء العالم. عندما يُشتبه ان المرض اصبح حالة عامة وتفشي الفيروس، ترسل السلطات رجال مسلحين من خدمة نظام خاص بمعلومات الاستخبارية للبحث وتحديد الأشخاص المصابين، وإلقاء القبض عليهم وعزلهم، ويحاول البعض الاختباء وحتى القتال. ووصل الأمر ان وضعت مدينة شيكاغو الأمريكية تحت الحجر الصحي، في الفيلم، يقتل الفيروس الوهمي 26 مليون شخص في جميع أنحاء العالم في غضون شهر واحد.

والغريب ان قصة الفيلم تتشابه في أمور كثيرة مع الواقع الذي نعيشه اليوم في كل مكان من العام، لانتشار فيروس كورونا، منها ان سيدة الاعمال المصابة بالعدوى كانت عائدة من الصين، وتم التأكيد من قبل الأطباء المختصين بعلم الأوبئة ان الفيروس الوهمي ينتشر أيضاً من خلال الاتصال الوثيق بين البشر أو عن طريق لمس الأسطح الملوثة. حجز الناس المصابين بالقوة، إغلاق المتاجر والطلب من الناس البقاء في بيوتهم إغلاق المطاعم والمقاهي وانهيار البورصة وهو ما رأيناه من عمليات الإغلاق والعزل الهائلة التي حدثت في الصين، وفيما بعد في ايطاليا وفرنسا، وإسبانيا وألمانيا ودول عديدة كثيرة أخرى.

عند عرض فيلم "العدوى" عام 2011 لم يحقق نجاحا جماهيرا ولا اهتمامًا من قبل النقاد، وجاء الفيلم في المرتبة الحادية والستين من حيث الأرباح التي حققها في ذلك العام في جميع أنحاء العالم. بعد الذي حدث في الصين من تفشي مرض فيروس كورونا ومن ثم دول أوربية وفي اميركا أيضا، ارتفاع معدل البحث عن إسم الفيلم "العدوى” في موقع غوغل، مما ادى الى ارتفع الإقبال على الفيلم وصار ضمن قائمة الأفلام الأكثر مبيعًا من متجر "آيتيونر" الإلكتروني الخاص بشركة آبل. وبحسب "وارنر براذرز" الشركة المنتجة للفيلم وبعد ثلاثة اشهر فقط من تفشي اخبار مرض فيروس كورونا في الصين قفز فيلم العدوى من مرتبة 270 في دليلها لشهر ديسمبر/كانون الأول الماضي لأكثر الأفلام شهرة الى المرتبة الثامنة، وجاء مباشرة بعد فيلم هاري بوتر.