تاريخ تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية 2

بارباروسا آكيم
2020 / 3 / 4

ختان الإناث في اليهودية :
لم أَقف على أي نصوص ذات صلة أَو علاقة بختان الإناث ، و قد وجدت طائفة يهودية افريقية تمارس هذه العادة إسوة بسكان حوض النيل ، و من خلال نص كلام الفيلسوف اليهودي
فيلو إلكساندرينوس نستطيع أن نكتشف أَن ختان الإناث غير موجود عند اليهود


ختان الإناث في المسيحية :
لم أَقف على أَي نص متعلق بختان الإناث في المسيحية ، رغم إن بعض سكان حوض النيل من المسيحيين يمارسون ختان الإناث


خفض النساء قبل الإسلام :

و من ما جاء من أَخبار عن خفض الجواري قبل الإسلام هو ذاك الأَثر الوارد عن حمزة عم الرسول لما لقي أبي نيار يوم أُحُدْ فقال له حمزة :
(( هلم إلي يا ابن مقطعة البظور ))
و كانت أمه أي أم أنمار ختانة بمكة تخفض الجواري فلما التقيا ضربه حمزة فقتله

و نستدل من هذا الأثر أَنَّ ختان الإناث كان معروفاً في الجاهلية و على ما يظهر فإن مهنة الختانة لم تكن مهنة شريفة لأن حمزة يذكرها في مقام الذم

قال ابن حجر : (( و العرب تطلق هذا اللفظ في معرض الذم ))

يقصد ( مقطعة البظور )



فتح الباري بشرح صحيح البخاري
ابن حجر العسقلاني
جزء 9 - المغازي ، صفحة 146
باب 23 , حديث رقم 4072
علق عليه و إعتنى به
عبد الرحمن بن ناصر البراك و ابو قتيبة نظر محمد الفاريابي
الطبعة الأولى _ 2005 م
دار طيبة للنشر و التوزيع - الرياض

جدير بالذكر أَن هذا النص هو ما يسوقه بعض المسلمين اليوم في رفض ختان الإناث

ذكر النصوص الدينية الخاصة بالخفض في الإسلام


جاء في كتاب تحفة الأحوذي مانصه : (( حدثنا هناد عن وكيع عن سفيان عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن عائشة قالت : قال النبي ( ص ) : اذا جاوز الختان الختان وجب الغسل )).!
قال أبو عيسى : حديث عائشة حديث حسن صحيح .
قال المباركفوري في الباب :( ماجاء اذا التقى الختان الختان وجب الغسل ) المراد بالختانان ختان الرجل وخفاض المرأة ، وختان الرجل هو مقطع جلدة كمرته وخفاض المرأة هو مقطع جلدة في أعلى فرجها تشبه عرف الديك . بينها وبين مدخل الذكر جلدة رقيقة ، وانما ثنيا بلفظ واحد تغليبا ، وله نظائر وقاعدته رد الأثقل الى الأخف والأدنى الى الأعلى .


وقال كذلك (( قال: وقد روي هذا الحديث عن عائشة عن النبي ( ص ) من غير وجه : (( اذا جاوز الختان الختان قد وجب الغسل )) .وهو قول أكثر أهل العلم من اصحاب النبي ( ص ) منهم : ابي بكر وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وعائشة : والفقهاء من التابعين ومن بعدهم ، مثل سفيان الثوري ، والشافعي ، واحمد ، واسحق . قالوا : اذا التقى الختانان وجب الغسل .

كتاب تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي : للأمام المباركفوري ، الجزء الأول صفحة 363 ، حديث رقم 109 ، 80 _ باب ماجاء اذا التقى الختانان وجب الغسل ، مراجعة وتصحيح : عبد الوهاب عبد اللطيف ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع .

وفي صحيح مسلم عن أبي موسى قال: فقمت فستأذنت على عائشة ، فأذن لي ، فقلت لها : يااماه ( أو يا أم المؤمنين ) اني اريد أن اسألك عن شيء ، واني استحييك. فقالت : لاتستحي أن تسألني عما كنت سائلا عنه امك التي ولدتك ، فأنما أنا امك ، قلت : فما يوجب الغسل؟ قالت : على الخبير سقطت. قال رسول الله ( ص ) :(( اذا جلس بين شعبها الأربع ، ومس الختان الختان ، فقد وجب الغسل ))

صحيح مسلم ، مسلم ابن حجاج ، كتاب الحيض ، باب نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل بألتقاء الختانين ، الجزء الأول صفحة 168 ،اعتنى به : أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي ، الطبعة الأولى لسنة 1427 هـ الموافق 2006 م ، الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع ، الرياض_ المملكة العربية السعودية

الخفض في الجزيرة العربية في صدر الإسلام

و في هذا الباب حديث أم عطية
وهي امرأة كانت تخفض الجواري في المدينة. فلما مر بها النبي قال لها : (( اذا خفضت فأشمي ، ولاتنهكي ، فأنه اسرى للوجه ، وأحضى للزوج )) ،

قال الألباني: قلت: وبالجملة ، فالحديث بهذه الطرق والشواهد صحيح والله أعلم.

يقول الألباني أَيضاً : (( واعلم أن ختن النساء كان معروفا عند السلف خلافا لما يظنه من لاعلم عنده)).

وروى الألباني من تلك الأمثلة قال:(( عن أم المهاجر قالت: سبيت وجواري من الروم ، فعرض علينا عثمان الأسلام ، فلم يسلم منا غيري وغير اخرى ، فقال: اخفضوهما وطهروهما . فكنت أخدم عثمان ))

قال الألباني: رواه البخاري في الأدب المفرد ( 1245 و1249 )

كتاب سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها، الألباني المجلد الثاني، الصفحة 348 _ 349 ،طبعة جديدة منقحة ومصححة 1995 م 1415 هـ ، فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية مكتبة المعارف للنشر والتوزيع / الرياض

رأي الفقه الإسلامي في ختان الإناث :


إختلف أَئمة المذاهب من أَهل السنة في ختان الأنثى أَهو سنة أَو مكرمة
أَما الإباضية و الشيعة الجعفرية الإثناعشرية فقالوا مكرمة و لم يقل أَحد منهم بحرمته

رأي المشايخ المعاصرين :



رأي بعض المشايخ و تحديداً في مصر كان رأياً سلبياً للغاية بل وبالاً مما فاقم هذه الظاهرة و وسع من دائرة إنتشارها


نساء في عرين الأصولية الإسلامية
رباب كمال
صفحة 124 _ 125
دار ابن رشد

لكن هذا لم يمنع بظهور بعض المشايخ المستنيرين الذين رفضوا هذه الظاهرة

الختان : حازم خالد
صفحة 27
رقم الطبعة : بلا ، 2010
الناشر : وكالة الصحافة العربية
الجيزة ، جمهورية مصر العربية

الآن نأتي لمناقشة مزاعم بعض المشايخ بكون [ الخفض ] و هو المصطلح الذي يطلقونه على جريمة تشويه الأَعضاء التناسلية الأنثوية يختلف عن الختان الفرعوني و هذا رأي فريق منهم
كالمدعو يوسف القرضاوي مثلاً
راجع : فتوى الشيخ القرضاوي في حكم ختان الاناث
السبت 07 يوليو 2007 


و في هذا تدجيل واضح على المتلقي من وجهين

أَولاً : لأَن ختان أو خفض الإناث مرفوض بالجملة سواءاً كان ختاناً فرعونياً أَو غيره
فقطع أو بتر أَي جزء من جسم الإنسان - دون داع طبي حقيقي - هو جريمة يعاقب عليها القانون




ثانياً : نفس الختان الذي ذكره محمد ( أَشمي و لا تنهكي ) كان موجود في مصر و قد ذكره الطبيب إيتيوس أميدينوس آواسط القرن السادس الميلادي أَي قبل الإسلام بمئة سنة تقريباً
فلو كان الختان الفرعوني عادة وثنية فكل أنواع الختان الأخرى هي كذلك

و أَضع بالنص ما قاله آميدينوس
[ للمزيد من المعلومات حول إيتيوس آميدينوس ، يرجى مراجعة المقالة السابقة ]


لاحظ قوله :
schneiden nicht zu viel aus, wie eine Urinfisteln vom Schneiden so großen Wucherungen zu tief führen.
لا تبالغ بالقطع فقد يسبب القطع العميق بالناسور البولي

و بناءاً عليه فهذا النوع من الختان ايضاً موجود ، إذ كان بعض المصريون لا يبالغون بالقطع فهم يقطعون النتوء و الزوائد اللحمية كما قلنا خوفاً من إصابة الصبية بالناسور البولي في حال المبالغة في القطع
بمعنى يتركون شيء من أَنسجة البظر دون تقطيع بحيث يكون مساوي خارجياً للشفرتين ، أي يقطعون فقط النتوء الزائد عن حد الشفرتين
بمعنى آخر ..
هذا الختان ليس تشريع إلهي بل موروث وثني حاله حال كل الموروثات التي وصلت إلينا من الأزمنة الغابرة و التي تبنتها مجتمعاتنا لأَنها كانت واقع حال موجود

إِذاً فالإسلام لما ظهر في الجزيرة العربية تعامل مع حالة كانت موجودة و أغلب الظن إن هذه العادة قد تسربت من دول حوض النيل أَو مصر إلى الجزيرة العربية

[ فوائد الختان ]

فصل : في قولهم أَن لختان الإناث فوائد طبية .

و هذا كذب بواح ، فلا يوجد طبيب واحد ( محترم ) حاصل على شهادة محترمة من جامعة محترمة فضلاً عن كل المنظمات الدولية يقول أن لختان الإناث فائدة تذكر

بل الكل يجمع على أَنه جريمة ضد المرأة و ضد الإنسانية

أَما الأطباء الذين يمتدحون ما يسمى ب ( ختان الإناث ) فهم لا يعدون أن يكونوا مهرجين يتبعون جهات ذات طابع إسلامي بحيث أن المبررات التي يسوقونها لابد أَن يسخر منها أَي طالب ثانوية فضلاً عن إنسان تخرج من كلية الطب


و هناك من يزعم بأن قول رسول الإنسانية ( أشمي و لا تنهكي ) تشريع لختان الإناث و هذا أَيضاً فيه لبس
لأنه لو كان الأمر كذلك ، فلما لم يختن الرسول زوجاته أَو بناته ؟

و هذا قول آخر من تيار المسلمين معارض لختان الإناث

ملتقانا في الحلقة القادمة مع ختان الذكور
و علاقته بالأديان الثلاثة
________________________________________
الهوامش :
نص إقتباس آميدينوس

Die Operation wird auf diese Weise durchgeführt: Lassen Sie das Mädchen auf einem Stuhl sitzen, während ein muskulöser junger Mann hinter ihr stand legt seine Arme unterhalb des Mädchens Oberschenkel. Lassen Sie ihn trennen und ihre Beine und den ganzen Körper zu stabilisieren. steht vor ihm und mit einem breiten Mund Zange in der linken Hand halten, die Klitoris nimmt, erstreckt sich der Chirurg es nach außen, während er mit der rechten Hand, er schneidet sie an der Stelle neben der Zange der Zange ab. Es ist richtig, eine Länge bleiben zu lassen von dem abgeschnitten, um die Größe der Membran, die zwischen den Nüstern sind, um das überschüssige Material nur wegzunehmen wie gesagt, wird das Teil an diesem Punkt entfernt ist knapp oberhalb der Zange der Zange. Da die Klitoris eine hautähnliche Struktur ist und erstreckt sich übermäßig aus, schneiden nicht zu viel aus, wie eine Urinfisteln vom Schneiden so großen Wucherungen zu tief führen.

حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا