ثم إني خُيّبت

فاضل متين
2020 / 2 / 19

وَجدتُكَ بينَ المُصلّين تلهجُ تسبيحاً وترفعُ يَديكَ نحو السماءِ دُعاءً والدَمعُ يَنزُّ مِن عينيكَ استغفاراً، كِدّتُ أسحبكُ من يديكَ وأضعُ أصبعكَ على ضِفّة الشمالِ من صدري
وأقول لكَ : هُنا يربضُ ربّك نابضاً سبعين مرّةً لك،
ومرّةً لِهذا الجسد
كي يَحيا وينبض لكَ سبعين مرّة مرّةً اُخرى،
لكنّني خشيتُ أنْ تَكفرَ بهِ فيحزن إذ ذاك وينبضُ فقط مرّة ..
وجدتكَ بين المتظاهرين تهتفُ للوطن، وتهتاجُ أوداجكَ بالحرٍية،
كدّتُ أنتشلكَ من ذراعيكَ وأزيحُ الغِشاء عن عينيكْ
وأقول لكَ: الوطنُ هو منْ يُناديك لا من تُناديه،
ثم أفردُ جناحيّ وأهتف بحرية : إن وطنك هَهنا، مقدار ذِراعين لا أكثر،
لكنّني خَشيتْ،
خَشيتُ أنْ تخون الوطن،
فيغدو قاب خيبتين أو أدنى
منفى ..

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول