العنوان: أخطاء القرآن وأثرها في ترجمته إلى اللغة النرويجية -ترجمة إينار بيرغ نموذجا- التحريف للتعمية على التهافت البلاغي في القرآن -الجزء الثاني-

عبدالإلاه خالي
2020 / 2 / 9

حينما سمع الوليد بن المغيرة محمدا يتلو القرآن، قال قولته المشهورة: "إِنَّ لِقَوْلِهِ حَلَاوَةً، وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلَاوَةً، وَإِنَّهُ لَمُثْمِرٌ أَعْلَاهُ، مُغْدِقٌ أَسْفَلُهُ، وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَمَا يُعْلَا، وَأَنَّهُ لَيَحْطِمُ مَا تَحْتَهُ."
وفي حلاوة القرآن أطنب فقهاء الإسلام وفي طلاوته أسهبوا:
قال الزركشي: [ هُوَ الْعِصْمَةُ الْوَاقِيَةُ وَالنِّعْمَةُ الْبَاقِيَةُ وَالْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ وَالدَّلَالَةُ الدَّامِغَةُ وَهُوَ شِفَاءُ الصُّدُورِ وَالْحَكَمُ الْعَدْلُ عِنْدَ مشتبهات الأمور وهو الكلام الجزل والفصل الذي ليس بحزن سِرَاجٌ لَا يَخْبُو ضِيَاؤُهُ وَشِهَابٌ لَا يَخْمَدُ نوره وثناؤه وَبَحْرٌ لَا يُدْرَكُ غَوْرُهُ. بَهَرَتْ بَلَاغَتُهُ الْعُقُولَ وَظَهَرَتْ فَصَاحَتُهُ عَلَى كُلِّ مَقُولٍ وَتَظَافَرَ إِيجَازُهُ وَإِعْجَازُهُ وَتَظَاهَرَتْ حَقِيقَتُهُ وَمَجَازُهُ وَتَقَارَنَ فِي الْحُسْنِ مَطَالِعُهُ وَمَقَاطِعُهُ وَحَوَتْ كُلَّ الْبَيَانِ جَوَامِعُهُ وَبَدَائِعُهُ قَدْ أَحْكَمَ الْحَكِيمُ صِيغَتَهُ ومعناه وَقَسَّمَ لَفْظَهُ وَمَعْنَاهُ إِلَى مَا يُنَشِّطُ السَّامِعَ وَيُقَرِّطُ الْمَسَامِعَ مِنْ تَجْنِيسٍ أَنِيسٍ وَتَطْبِيقٍ لَبِيقٍ وَتَشْبِيهٍ نَبِيهٍ وَتَقْسِيمٍ وَسِيمٍ وَتَفْصِيلٍ أَصِيلٍ وَتَبْلِيغٍ بليغ وتصدير بالحسن جدير وترديد ماله مزيد إلى غير ذلك مما أجرى الصِّيَاغَةِ الْبَدِيعَةِ، وَالصِّنَاعَةِ الرَّفِيعَةِ، فَالْآذَانُ بِأَقْرَاطِهِ حَالِيَةٌ، وَالْأَذْهَانُ مِنْ أَسْمَاطِهِ غَيْرُ خَالِيَةٍ فَهُوَ مِنْ تُنَاسُبِ أَلْفَاظِهِ وَتَنَاسُقِ أَغْرَاضِهِ قِلَادَةٌ ذَاتُ اتِّسَاقٍ، وَمِنْ تَبَسُّمِ زَهْرِهِ وَتَنَسُّمِ نَشْرِهِ، حَدِيقَةٌ مُبْهِجَةٌ لِلنُّفُوسِ وَالْأَسْمَاعِ وَالْأَحْدَاقِ، كُلُّ كَلِمَةٍ مِنْهُ لَهَا مِنْ نَفْسِهَا طَرَبٌ، وَمِنْ ذَاتِهَا عَجَبٌ، وَمِنْ طَلْعَتِهَا غُرَّةٌ، وَمِنْ بَهْجَتِهَا دُرَّةٌ، لَاحَتْ عَلَيْهِ بَهْجَةُ الْقُدْرَةِ، وَنَزَلَ مِمَّنْ لَهُ الْأَمْرُ، فَلَهُ عَلَى كُلِّ كَلَامٍ سُلْطَانٌ وَإِمْرَةٌ، بَهَرَ تَمَكُّنُ فواصله، وحسن ارتباط أواخره وأوائله وَبَدِيعُ إِشَارَاتِهِ وَعَجِيبُ انْتِقَالَاتِهِ مِنْ قِصَصٍ بَاهِرَةٍ إِلَى مَوَاعِظَ زَاجِرَةٍ وَأَمْثَالٍ سَائِرَةٍ وَحِكَمٍ زَاهِرَةٍ وَأَدِلَّةٍ عَلَى التَّوْحِيدِ ظَاهِرَةٍ وَأَمْثَالٍ بِالتَّنْزِيهِ وَالتَّحْمِيدِ سائرة ومواقع تعجب واعتبار ومواطن تنزيل وَاسْتِغْفَارٍ إِنْ كَانَ سِيَاقُ الْكَلَامِ تَرْجِيَةً بَسَطَ وَإِنْ كَانَ تَخْوِيفًا قَبَضَ وَإِنْ كَانَ وَعْدًا أَبْهَجَ وَإِنْ كَانَ وَعِيدًا أَزْعَجَ وَإِنْ كَانَ دَعْوَةً حَدَبَ وَإِنْ كَانَ زَجْرَةً أَرْعَبَ وَإِنْ كَانَ مَوْعِظَةً أَقْلَقَ وَإِنْ كَانَ تَرْغِيبًا شَوَّقَ. ] [1].
وقال الزرقاني: [ ( القرآن ) مُحْكَمُ السرد، دقيق السبْك، متين الأسلوب، قويُّ الاتصال، آخذٌ بعضُه برقاب بعض في سوره وآياته وجمله، يجري دَمُ الإعجاز فيه كله من ألِفِهِ إلى يائه كأنه سبيكة واحدة، ولا يكاد يوجد بين أجزائه تفكك ولا تخاذل كأنه حَلْقَةٌ مُفرَغَةٌ! وكأنه سِمْطٌ وحيد وعقد فريد يأخذ بالأبصار، نُظِّمت حروفه وكلماته ونُسِّقت جملُه وآياتُه، وجاء آخِرُهُ مُساوِقاً لأوله وبدا أوله مواتياً لآخره (... ) يقوم بين جمله وآيه وسوره تناسب بارع وارتباط محكم وائتلاف بديع ينتهي إلى حد الإعجاز خصوصا إذا لاحظنا نزوله منجما على السنين والشهور والأيام ] [2].
وقال بديع الزمان النورسي: [ هذه البلاغة المعجزة نَبعت من جزالة نظم القرآن وحسن متانته، ومن بداعة أساليبه وغرابتها وجودتها، ومن براعة بيانه وتفوقه وصفوته، ومن قوة معانيه وصدقها، ومن فصاحة ألفاظه وسلاستها. بهذه البلاغة الخارقة تحدى القرآن الكريم، منذ ﺃﻟﻒ ﻭﺛﻼﺙ ﻣﺌﺔ ﻣﻦ السنين، ﺃﺫﻛﻰ ﺑﻠﻐﺎﺀ بني آدم ﻭﺃﺑﺮﻉ ﺧﻄﺒﺎﺋﻬﻢ ﻭﺃﻋﻈﻢ ﻋﻠﻤﺎﺋﻬﻢ، ﻓﻤﺎ ﻋﺎﺭﺿﻮﻩ، ﻭﻣﺎ ﺣﺎﺭﻭﺍ ﺑﺒﻨﺖ ﺷﻔﺔ، ﻣـﻊ ﺷﺪﺓ تحديه إﻳﺎﻫﻢ، ﺑﻞ ﺧﻀﻌﺖ رقابهم ﺑﺬﻝ، ﻭﻧﻜﺴﻮﺍ ﺭﺅﻭﺳﻬﻢ بهوان، ﻣﻊ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺑﻠﻐﺎﺋﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻨﺎﻃﺢ ﺍﻟﺴﺤﺎﺏ ﺑﻐﺮﻭﺭﻩ ( ... ) إن في ﻧﻈﻢ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺟﺰﺍﻟﺔ ﺧﺎﺭﻗﺔ ( ... ) إذ ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻋﻘﺎﺭﺏ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ العادَّة للثواني ﻭﺍﻟﺪﻗﺎﺋﻖ ﻭﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﻳﻜﻤﻞ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻵﺧﺮ، ﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﻨﻈﻢ في ﻫﻴﺌﺎﺕ كل جملة ﻣﻦ جمل ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ في ﻛﻠﻤﺎﺗﻪ، ﻭﺍﻻﻧﺘﻈﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ في ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ الجمل ﻛﻞ تجاه ﺍﻵﺧﺮ.. ] [3].
فتعال معي -عزيزي القارئ- نستطلع سور القرآن ونتدبر آياته بحثا عن أوجه البلاغة فيه!
أين البلاغة في قوله: ﴿ ونُيَسِّرُك لليسرى ﴾[4]؟! أيحتاج المُيَسَّرُ إلى تيسير؟!

أين البلاغة في قوله: ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ .. ﴾[5]؟!
أمِنَ البلاغة قولك: ‹‹ يا عمر أَعِنِ المحتاجَ، وإن لم تفعل فاعلم أنك ما أعَنْتَه ››؟!

أين البلاغة في قوله: ﴿ وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ﴾[6]؟! أقال العرب: "فعلنا الزكاة" أم "أدّينا الزكاة"؟!

أين البلاغة في استعمال لفظ الهلاك وصفا للسلطة بقوله: ﴿ هَّلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ﴾[7]؟!
ألا تقتضي البلاغة استعمال لفظ يليق بالمعاني لا لفظ يليق بالمباني من أشخاص وأعيان؟! فهل من الفصيح قولك مثلا: " هَلَكَتْ شجاعة عمر"؟!

وانظر لقوله: ﴿ .. وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾[8]، ولقوله: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ .. ﴾[9]! ولاحِظ كيف أقحم الباء في مواضع لا تُقْحَمُ فيها! أليس الصواب القولَ: ( وَمَن يُرِدْ فِيهِ إِلْحادًا بِظُلْمٍ ) والقولَ: ( وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ قَادِرٌ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتَى )؟!

أين البلاغة في قوله ﴿ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ﴾[10]؟!
أو يظن أحد أن الناتج من إضافة سبعة إلى ثلاثة ليس عشرة؟! وما الفائدة التي تضيفها لفظة ( كاملة )؟! أثَمَّة من يعتقد أن العَشَرَةَ تِسْعَةٌ وربع، أو تسعةٌ وثلاثةُ أرباع؟! أليس هذا توضيح لما هو واضح؟!

وأين البلاغة في دعاء سليمان: ﴿ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِيۤ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّالِحِينَ ﴾[11]؟!
ما الدّاعي لِذِكْر ( عبادك الصالحين ) وقد أصبح عبدا يعمل صالحا؟! أليس هو التكرار الذميم المنافي لقواعد البلاغة وفصاحة التعبير؟!

تلك نُتَفٌ من أخطاء القرآن البلاغية، وقد سعى Berg إلى طمس هذه الأخطاء بتحريفات ذكرتُ في مقالي السابق نماذج منها، وفيما يلي نماذج أخرى:

🔅 يوسف 71:
﴿ قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِم مَّاذَا تَفْقِدُونَ﴾
تقديم القول على الإقبال خطأ لغوي واضح، لأن إخوة يوسف حينما سمعوا المنادي وأصحابه يتهمونهم بالسرقة، أقبلوا عليهم، وبعد ذلك قالوا: ( ماذا فقدتم حتى تتهمونا بالسرقة؟ ).
عالج الفقهاء هذا الخطأ بادعاء أن العرب يجعلون التعبير المُكوَّن من الواو والفعل الماضي مكانَ التعبير المكون من الواو وقد والفعل الماضي؛ فقوله: ( وأقبلوا ) تعني: ( وقد أقبلوا ) في لغة العرب المفترى عليها!
قال السمين الحلبي: [ قوله تعالى: { وَأَقْبَلُواْ عَلَيْهِمْ }: هذه الجملة حالية من فاعل " قالوا " ، أي: قالوا وقد أقبلوا، يعني في حال إقبالهم عليهم. ] [12].
أما بيرغ فصحح خطأ الآية بتقديم الإقبال وتأخير القول، فتأمل:
﴾ De vendte seg om mot dem og sa: «Hva er det dere savner?» ﴿
أي:
( فأقبلوا عليهم وقالوا: ‹‹ ماذا تفتقدون؟ ›› ).

🔅 يوسف 45:
﴿ وَقَالَ ٱلَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَاْ أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ ﴾
تَذْكُر القصة الدينية أن يوسف وجد في زنزانته بالسجن المصري رجلين رأى كل منهما ذات يوم رؤيا، ففسَّر لكل منهما رؤياه، وحدث أن خرج أحد الرجلين من السجن وصار ساقيا عند الملك، وفي أحد الأيام رأى المَلِكُ رؤيا فجمع لتفسيرها كِبَارَ المنجّمين لكنهم عجزوا عن التفسير، فَتَذَكَّر الساقي يوسفَ وأخبرَ الملكَ بقصته. فأرسله المَلِكُ إلى يوسفَ طَلَبًا في تفسير رؤياه. فَسَّرَ يوسفُ الرؤيا وعاد الساقي إلى الملك، فأُعْجِبَ الملكُ بالتفسير وعفا عن يوسف.
هذه القصة عبّر عنها القرآن في الآية أعلاه بأخطاء بلاغية ثلاث:
- عبارة: ( وقال الذي نجا منهما ) توحي ممّا توحيه أنَّ القائلَ ليس أَحَدَ الناجيَيْن بل هو شخص نجا من شخصين آخرَين، وهذا قصور في التعبير لا يوصف إلا بأنه تهافت بلاغي كان بإمكانه تجنبه لو اكتفى بالقول: ( وقال الذي نجا ).
- إيراد التذكر بعد القول في عبارة: ( وقال.. وادَّكَّر.. ) تهافتٌ بلاغي واضح، إذ أنَّ ذلك الناجي لَمْ يَقُلْ: ( أَنَاْ أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ ) إلا بعد أن تَذَكَّرَ ما تَذَكَّر، وليس قبل ذلك. وقد ادَّعى المسلمون أنَّ ( وادَّكَّرَ ) بمعنى ( وقد ادَّكَّرَ ) في لغة العرب، ليجعلوا القول بعد التذكر!
- إيراد لفظة ( أُمّة ) في هذا الموضع يثير تساؤلات بلاغية، إذ قال بعض المفسرين أن معناها حِينٌ[13] أي فترة من الزمن، وكأن التذكر لا يأتي بعد حين، وذهب البعض إلى أن اللفظة قرئت ( أَمَهٍ ) والأمَهُ النسيان، وحبذا لو دلّونا على تذكرٍ يأتي قبل النسيان! وقال البعض أنها قرئت ( إمّة ) أي نعمة، وهنا ينهض السؤال عن علاقة التذكر بالنعمة!
وقد تبنى Berg ترجمةً طمست هذه الزلات البلاغية، حيث جعل القائلَ مَنْ سُرِّحَ مِنَ الإثنين ( Den av de to.. sa )، وجعل القول بعد التذكر ( sa han etter å ha tenkt seg )، ثم ترجم أمة بفترة ( stund )! فتأمل:
﴾ Den av de to som hadde kommet fri, sa han etter å ha tenkt seg om en stund: «Jeg skal fortelle dere dets betydning. Send meg av gårde!» ﴿
أي:
( وقال الذي سُرِّحَ من الإثنين، بعد أن تذكّر بفترة: ‹‹ أنا أنبئكم بتأويله. فارسلوني! ›› ).

🔅 الأنفال 55:
﴿ إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَابِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾
أهناك كفار يؤمنون؟! أين البلاغة في إضافة ( فهم لا يؤمنون )؟!
استبدل بيرغ "لن" ب "لا"، فرفع التهافت ومنح للنص السلامة:
﴾ De verste krek overfor Gud er de som er vantro, og ikke vil tro, ﴿
أي:
( إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَابِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلَنْ يُؤْمِنُوا )

🔅 المائدة 48:
﴿ .. لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً.. ﴾
أليس الصوابُ أن يقول: ( ..لِكُلٍّ منكم جَعَلْنَا شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا.. )؟!
وصحح بيرغ الخطأ بحذف "منكم" فارتاح وأراح.
تأمَّلْ:
﴾ .. Hver og en har Vi gitt en norm og en praksis!.. ﴿
أي:
( ..لكل جعلنا شرعة ومنهاجا.. )

يتبع

الهوامش:

[1] الزركشي. البرهان في علوم القرآن. دار المعرفة. بيروت. الطبعة الأولى. ج 1. ص 95.
[2] الزرقاني. مناهل العرفان في علوم القرآن. مطبعة عيسى البابي الحلبي. الطبعة الثالثة. 1943م. ج 1. ص 60، 80.
[3] بديع الزمان النورسي. الكلمات. شركة سوزلر للنشر. القاهرة. الطبعة الثالثة. 2000م. ص 424.
[4] سورة الأعلى. الآية 8.
[5] سورة المائدة. الآية 67.
[6] سورة المؤمنون. الآية 4.
[7] سورة الحاقة. الآية 29.
[8] سورة الحج. الآية 25.
[9] سورة الأحقاف. الآية 33.
[10] سورة البقرة. الآية 196.
[11] سورة النمل. الآية 19.
[12] السمين الحلبي. الدر المصون. تفسير سورة يوسف. الآية 71.
[13] قال ٱبن دُرُسْتَويه: [ والأُمّة لا تكون الحين إلا على حذف مضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه، كأنه قال ـ والله أعلم ـ: وادّكر بعد حين أمَّةٍ، أو بعد زمن أمّة، وما أشبه ذلك والأمّة الجماعة الكثيرة من الناس ] ( من تفسير القرطبي للآية ).

المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي