((شاعر وقصيدة-7))---عبد الرؤوف عمايرة

ريتا عودة
2020 / 2 / 9

الاسم- عبد الرؤوف عمايرة
البلد- اربد، الأردن
الحالة الاجتماعية- أعزب
درس: فيزياء، رياضيات، وجيولوجيا
العمل- معلم ثانوي، فيزياء
اللون المفضل: الأسود.
من تعشش في قلبك؟ -أمّي، فيروزيّة العينين.
رأيك في الشاعرة ريتا عودة: فدوى طوقان الجديدة.

-1-

كحجر نردٍ،
في الفضاء أرتمي

بلا عنوان...
بلا مكان
بهوية مشوهة
المعالم،
للضياع تنتمي...

أركض
نحو اللاوصول،
نحو الهروب
فقط...

كطفـــلٍ تلاحقهُ أفعى،،،
وبجحرها يحتمي!!!

فهذا،
ضبابٌ يخنقُ
نوافذي

وذاك،
صيفٌ يستفـــزُ
دمي...

وها أنا تائهٌ،
فوق أوراقي.....
ما بين
حرفي وقلمــــي

-2-
يا للأماني كيف ضـاعت سدى
فينا ، ونحـن قد نحتنا الجبالا ؟!

فكم إجتهدنــا ، و كم منا تبددَ
جهدٌ ، ولا شكت أكتافنـا أثقالا

نحن الكرام من ذا يبسط اليدَ
ما رددنا سائـــلًا لبابنـا سؤالا

ولا خشينا موتًا ، و إن تعددَ
نمــوتُ أحـرارًا ، نمــوتُ رجالا

-3
في المتجر،

منذ قليلٍ
كنت في المتجر..

أتسوق حيرانًا...

أكاد أن أتعثر،،،

إذْ
بطفلٍ من خلفِ الشيبسِ،
يناديني:

"(عمو ناولني) كيسًا
من السكر"...

ناولتهُ الكيسَ مبتسمًا،
وقلت له :

في كل مرةٍ ناديني
يا عزيزي..
لكن،

إياك وأن تكبر
لكن،

إياك وأن تكبر

-4-
و ها أنا...

في الصبحِ،
أمضي...

نحو دجاجة السم،

بعرفي الشامخ،
كما السيفِ...

لا عجب،

فأنا الديكُ
ولستُ،
بحبة القمحِ

لذا،
لستُ أنا
من ذا الذي يشكو
ظلم دجاجةٍ،
في غايةِ القبحِ ..

أكرر...
فلتسمعي،

يا
دجاجةَ الشؤمِ....

أنا الديكُ
العصي عليكِ،

فلتسمعي
نصحي،
و
لتسلمي،
من جور قلمي،
و
لعنة حرفي....

أما سكينك
المثلوم،

فما زال

أقل شرفًا، لذبحي.

-5-
سؤال يراودهم :
"هل أنت مُدخن؟!!"
نعم،
أُدخن كيس تبغٍ
وأكثر...
وأحتسي سمراء ذي القوافي
علَّني
أروز خطاي،
دون أن أتعثر...

نعم،
أدخن يا أيها السادة...
وقهوتي هي السادة،

و بالعادة،
أرتشفها متكئًا..
و أنا
أعب سجائري،
وأمسد شعرها المتهاوي...
على كتف القصيدة ،
في دفاتر الإبادة...

نعم أدخن يا سادة
حتى،،،،
يتقيأوها ذهني
من تلك الوسادة،

وها أنا ما زلت أُدخن
ولم أمت بعد...

-6-
حتى جسدي
يعاندني،
ويعاديني!
لأميل برأسي المتعب،
نحو جدارٍ يسندني،
فينصحني...
رغم أنّي أعلم
بهشاشته،
وأنه ليس سوى،
نُصحٍ كاذب!!!

ولكنّي،
متعب... متعب.. متعب
وأحتاج
لجرعة صدقٍ،
لأُعاود الركض.....
في الملعب!!

أأعاود اللعب؟
والأصفر...
بكرته الأصفر
يترقب؟!
فما نفع الأهداف إذن؟
ما دامها لن تحسب...
و الأحمر شعاع
غادر....
من جيب الظلم يتسرب.

-7-
ذاك العتب
رغم التعب،،

يمزق الأجفان
علاوةً،،

و بالسهدِ
ينتف الهدب....

فأينما حللت بالهدوء،،

لحقتك جيوش الشغب....
حتى بحزنك،

إن كتبت قصيدةً،

نسوا الحروف؟!

وتناسوك
وجادلوك،

فيما إن كان البحر
هوالكامل،
أم
كان الخبب؟!!!

بينما عمرك يمضي،
بين الدروب تائهًا،
كقشة في الريح...

وتسألونني بعجب؟!!!!
تعجبوا،،
لكن أولًا،،
فلتعرفوا ذا السبب!!!!!!!

-8-
يا ليلى...
فلتقفي،
وإياكِ أن ترتجفي،
فالذئب جبانٌ،
و لا أراه ،
يخيف جدتي....

فتعالي،
لأسلب الخوف
من صوتك،
ولأُنطق لسان صمتك

تعالي إلي..
كي،
أحررك من قصتك.....
كاسرًا قضبانًا
تواطأت ،
في سجنك..

لكن،
من سينقذني
مني،
إن غاب الحلم عني،

في غربتي..
و عزلتي
و في وحدتي؟!

ومن سيسندني،
من؟

إن خانتني الظروف ..
وأنا،
أعيش تفاصيل قصتي؟!

ومن....
ومن...
ومن...؟!

ومن تراه،
سينقح الحروف،
إن كتبوا،
بالزيف سيرتي؟!

أخاف حينها ألّا أكون...
وعندها فقط،
أكون قد خفت...
أكون قد مت بحسرتي.

-9-
الجرذ...
خرج من السرداب،

و عند الباب،
تقف الساحرة...

تتبسم بلؤم عينيها
و تلاقيه
بإعجاب ،
بشغف ذا المو.... س
العا..... رة

وتزغرد بعيدها..
وتصفق
بكيدها،
و تشهق له بلهفة،
وحرارة...

عجبًا!
أيعجبها؟! ..
فأراها تتأمل بسرورٍ،
بغرورٍ... يعلو منخاره؟!

أأصابها الجنون؟
أم أن الضنون قادتها،
لتحسبه..
الذكر الوحيد...
الديك الفريد..
الصادح،
في الحارة!!!!!!

أراها ترافقه كجاريةٍ...
تتذلل كخائنةٍ...
بين قومها،

فيختال بمشيته،
ليشمخ بخيبتهِ،
أمام التطبيل من الأولاد،

والرقص من الجارة!!!

و خرج الجرذ
من السرداب،
إلى
حلبة الكتاب...

إلى
حضن مكتبتي...

ليسقط في جولتي،
في لعبتي...

تحت أسياط حروفي،
و وقع لكماتي
تحت لعنة جنوني،
و كلماتي....

فلترقيه مني تلك الساحرة ...
ومن طلاسم قلمي،

ومن
موهبتي... إن شاءت،
ولن تقدر.

-10-
سريري ما عاد للسلام..
ولا
لغرس الورود حتى...
أو
لممارسة الأحلام،

فعنادل الراحة
هجرته،

وإستوطنته الأشباح،
و الأوهام

فأمسى

كساحِ معركةٍ عجوزٍ،
تنام ما بين الحطام و الركام...

عجوزٌ حبلى بالذكريات،
بالندوب،
وبالإشتياق لمن ترجلوا
في الحروب...

عجوزٌ تجالس الأبواب ،
عند الغروب..
تترقب مع عتباتها وتعاتب
بعتاباتها الدروب،

حتى توشك أن تذوب....

فهكذا أمسى سريري
كشيخ كهل المفاصل....
مفخخ كأوراقي،
بعلامات الترقيم...
خصوصًا بالتعجب والفواصل....

وما زال قلمي الأحمق،
يواصل و يواصل....

إلا أنه يرفض النقطة
ولم يمت
.
.
.
.

-11-
يومًا ما..
وقفت على المسرح

وأخذت أُحير بطرفي...
بين يمينٍ ويسارٍ،
وأسرح..

فإنتابني شعورٌ حينها،
بأنّي،
أقف على المذبح

وفعلًا...
ها أنا على ركبتيّ،
ما زلت واقفًا
لكن،
على المذبح...

وألوح مودعًا لطفولتي،
و للمسرح.

-12-
مرة أُخرى..
تَعودُ قصيدتي،

كي تتمردَ على الوســــادة..

لتَصِفَ رموشي جيشًا،

ويتولى أرقي القيــــادة!! ...

فرفقًا يا قصيدتي...
بوسادتي،
لا تمزقيها وخذي السيـــادة..

وأُتركي جفنيَّ يحيّانِ بسلامٍ،

فكم شهدا منكِ قتلًا فوقهما
وإبــــادة...
.......

دعيهما وشأنهما،

أوما سلبتيهما الحلم
والإرادة؟! ....

أوما تركتيهما بواقٍ بواكٍ،

تحت سياطك في غرفة التحقيق،
والإفـــادة؟!

ثم أخذتيهما مجروحين لمِلحكِ،
تحت سهمك..
وسيفك و رمحك،

لتقيمي في زنزاتكِ،

قبرينٍ لهما و عيـــادة؟ ...

فإن كان لا بدَّ،
فتمردي إن شئتِ
لكن،
فلتتمردي بهــــوادة....

-13-
كالطودِ كان ها هُنا

وإلى هَنا،

شد الرحال مسرعًا،

ليحل ركب العَنا،
ليترجل دون خيله،
والقنا

مهاجرٌ للّْٰهِ ذهبَ ذا البليغ..

ولم يمتْ،

بل ماتَ الشعرُ،

والليلُ قدْ... تيتما...
_وظَهرُ النّهارِ _

حدادًا عليهِ،
إنحنى

أمجد...
يا ناصر الحرف الأليم...

يا كم ستبكيك قوافٍ؟!

يا كليم كل كليم...

الحروف نائحة تشيعك

ومن خلفها،

يخطو ويخط بدمعها
قلمُ الرثاءِ حافٍ،

وكم ستبكيك قوافٍ،

و لم تمتْ.
........

لرحمة اللّٰه أيها الشاعر المخضرم.
لرحمة اللّٰه #أمجد_الناصر

-14-
الولد الأمرد بات
يتمرد..

و الصبر يرتجف بيدي

وسيفي يكاد يتجرد،

وقلمي يكتم أنفاسه

وأخشى منه على المعبد،

حرٌ لا يقبل تدليسًا...

أو أن بالباطل يتقيد...

والولد الأمرد مسكين...

لا يعرف من يكسب،
أو
من يفقد

يتمتم تراتيل كهنة تتلوا...

عليه طلاسم المعبد،
فيردد!!

لكنّي منّي أُحذره،
بألّا يدنو

كي لا أُنسيه ما يعبد.
-15-
أوتعلمين يا طويلة الظل....

بأن الكلاب تحاوطني؟!

وبأنّي في الصمود لا أمل..
و لا أكل..
و أنّي ما زلت ذاك الذي
لم يفقد الأمل

وبأنّك كل يومٍ عنوان بحثي

وبأنّي مازلت منك وبأنك مني

وبأنك من يعرف بأنّي
الخيل الأصيل...
رؤوف الذي لا ينحني

-16-
وضعتني تحت إبط الحزن ومشت

ولا أعرف لأين تذهب......

... أظنها نحو الفراغ الكوني

لتركتني أكتب ولم تتركتني...

إلّا أنّي مازلت عنيدًا وأكتب

وضعتني تحت إبط الحزن ومشت

ولا أعرف لأين تذهب...

أظنها نحو الفراغ الكوني....

و ما زلنا نذهب.... وندق الباب؟!

-17-
أحتاج لسكرتيرة كوابيس،

علها تنظم ليلي الأحمق

ترتب مواعيدي مع العرافات.. ..

تشعل لي سجائري والفوانيس

و تحضر موجَ قهوتي كي أغرق..

تناديني :" سيدي النائم
قم لديك رسالة من إبليس...

سيدي :
لديك مكالمة من أخرق...
يخبرك بأن بلقيس ما عادت بلقيس..

وأن مشوار عودتك يا سيدي بات مرهق..."

-18-
درويش انتفض من قبرك...

وتعال لنناقش الأوضاع

و اجلبلي أكفانًا خُطت بحبرك...

علّنا ندفن هذا الضياع

ولا تنساني بأكواب صبرك...

نحتسيها بعد النصر نخبًا للوداع

-19-
ضحيةٌ في النَّص...
وقع اللّص
فسجنتهُ حروفُ الجلاد...

والجلاد بطبعه لايرحم،
كالمعتاد...

ويقتاد سجينه معصوبًا..
مكبلًا بالأصفاد..

ليصلبه على خشبة النص
ومنه يقتص
بسياطٍ تقص العظم قص...

إلّا أنه من حظ اللّص..
أنه ولد ينقاد...

و الجلاد رحيم لا يجلد أولاد...

-20-
عند كل مساءٍ أحمل بندقيتي
متسللًا نحو السيـــــاج

حاملًا بقلبي هويتي

يدي على قلبي
وقلبي على يدي

وكفني بحقيبتي
و دعوات من أمي كـــعلاج

أتراني متى أبلغ غايتي؟
فقد سئمت أن أحيا ذئبًا بين نعــــاج

ما كنت يومًا نرجسيًا، لكن سجيتي..
تأبى كل ذاك الانعــــــواج

نعم...
لا...
أصبحت هي طريقتي
لأختزل إجابتي
فأنا مللت أن أُفسر... أبرر...أناقش
أو أن أجادل

أو أن أفرق بين انتفاخ وانبعــــاج

فكل ما نحياه بصمت
أو
بكلام، حسب خبرتي
هو
إما سراب وإما عجــــــاج.



الملف إعداد الشاعرة ريتا عودة/حيفا
7.2.2020

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول