نموذج النضال النقابي بطنجة

حسن أحراث
2020 / 1 / 26

كلنا القائد النقابي عبد اللطيف الرازي
رمز معركة أمانور

نادرا ما تفرز الطبقة العاملة مناضليها المخلصين، بل قياديها/رموزها الملتزمين بقضيتها وبمصيرها.
لقد أصبنا حد التخمة بالخيانات.. لقد جعل منا الانتهازيون (بكثير من المبالغة) "مرضى" الارتياب والشك (البارانويا Paranoia )...
بلا ريب، فالنظام القائم حامي الانتهازيين ومؤطرهم وصانع مستقبلهم، من داخل السجون ومن خارجها. لقد نجح في خلط الحابل بالنابل، خاصة وتوظيف "ضحايا" (بعض ضحايا) الماضي في اضطهاد "ضحايا" (بعض ضحايا) الحاضر. ولم يعد سهلا، كما الماضي، فرز المناضل من غير المناضل، أي المتشبه بالمناضل.
لا ننفي وجود مناضلين مبدئيين بمختلف المواقع والقطاعات. لكن عددهم يعد على رؤوس الأصابع، وبالتالي فأثرهم وتأثيرهم ضعيفان وغير مؤثرين في غياب التنظيم الثوري.
وإذا باتت جرائم الأحزاب السياسية حديث الركبان، ففضائح القيادات النقابية بدورها أضحت نارا على علم. وقد صارت على منوالها القيادات الجمعوية في شتى الحقول...
ولأن المناضلين مقتنعين بقضية شعبهم، وفي المقدمة قضية الطبقة العاملة، فلم ييأسوا أو يستسلموا. إنهم يواصلون المعركة بكل قوة وعنفوان، وبكل مناطق بلادنا، وفي خضم الصراع الطبقي الذي يترجم عنفوانه من خلال الانتفاضات الشعبية التي لا تنتهي. إن ثقتهم في الطبقة العاملة لا تتزعزع.
وكما التزموا بخدمة قضية الطبقة العاملة بكل نكران الذات والتصدي الى جانبها بصدورهم العارية لمخططات النظام الطبقية وإملاءات المؤسسات الامبريالية والصهيونية، فالطبقة العاملة بدورها لم تخنهم أو تتنكر لتضحياتهم.
كل التحية للرفيق عبد اللطيف الرازي، القائد النقابي المناضل..
كل التحية للرفيق عبد اللطيف الرازي الذي رفض كل إغراءات الباطرونا المدعومة من طرف النظام القائم؛
كل التحية للرفيق عبد اللطيف الرازي الذي اختار عن اقتناع الانتماء الى الطبقة العاملة؛
يشرفك رفيقي الغالي هذا الانتماء الطبقي؛
يشرفنا جميعا موقفك الثوري البطولي في زمن الردة والتواطؤ والخيانات؛
لقد صنعت الحدث في لحظة النكوص؛
إنك رمزنا وحقيقتنا؛
إننا نرفعك على الأكتاف، لقد أنجزت ما عجزنا عن صنعه، نحن الذين نتشدق بالشعارات الإنشائية وبالصفات المتهالكة من مثل "معتقل سياسي سابق"...؛
لقد علمتنا معنى النضال الميداني؛
لقد أعدت لنا الثقة في أنفسنا وفي العمل النقابي الكفاحي وجسدت معنى الصدق النضالي وحقيقة التضحية النضالية؛
لقد فضحت القيادات النقابية المتواطئة؛
لقد كشفت "تمثيليات" البورجوازيين الصغار المتشبهين بالمناضلين، والذين "يعيثون في الأرض فسادا". فتراهم في الوقفات والمسيرات بالحناجر والميكافونات لا يشق لهم غبار، وفي الواقع فقاعات وسحابات صيف؛
لقد خلصتنا للتاريخ من الاتهامات المجانية والمغرضة التي تنعتنا "بالجريمة الفايسبوكية/الافتراضية"...
لقد لقنت الدرس للأعداء و"الأصدقاء"، وحملتنا المسؤولية..
ألف تحية..
كلنا الرفيق البطل عبد اللطيف الرازي؛
كلنا الطبقة العاملة..