ماذا؟

مختار سعد شحاته
2020 / 1 / 22

ماذا لو أنني في الشارع أوقفت كل امرأة تمر، وقلت لها يا سيدتي أنت تشبهين حبيبتي، فيك من ودها، ولون عينها، وشعرها المنساب كسحابة طيرها الهوى؟
ماذا لو أني أوقفت إشارة المرور وأشرت إلى كل النساء في السيارات أنهن جميلات ورسمت قلبا بالكفين، وخبطت بقبضة يدي على موضع القلب تماما، ثم أرسلت القبلات في نهر الطريق حيث يعبر المشاةُ؟
ماذا لو أن في العالم امرأة أخرى مثلك يا حبيبتي، تمنح الطرف الآخر من مناخ العالم بعض السلام، وتمسح رأس أطفال يتامى، وتغني لهم كل مساء، أو تحكي لهم بطولات كائنك الخرافي صاحب الاسم العجيب، فينامون ويحلمون بزيارة غابة الباكالا العجيب؟
ماذا لو أن المحيط يجف، والمسافات تخف، ولجان الامتحان تمنحني سؤالا واحدا، عن معنى حياتي بعيدًا، وعن سرّ الصمود الذي أدعية في وجه حرماني الرجيم؟
ماذا لو أن حكام العالم الذين يخططون للحروب ويدبرون المكائد للمعارضين، رأوك، وقرروا فجأة أن للحرب أوزارا لا تُطاق، وأن الصواريخ وطائرات الميج، والإف 16، تراك على الردار، فتوقف التسليح عن عمد، وتلقي إلى الأعداء شتلات قمح، وبعض أعواد الياسمين، وورقة مكتوبة كمنشور، أحبوا لاعنيكم وعلى الأرض السلام، إذا أن الأرض تحمل خطوط سيرك كلما تجرين في المسافة بين البيت ومدرسة ابتدائيتك البعيدة؟
ماذا لو أن جاري السكير قرر أن يتوب، ولأجل أن ينسى الذنب يسهر كل ليل يسكر حتى الصباح، ثم ينام على صورتك، ويقول يا رب كيف لمثلي ألا يتوب؟
ماذا لو أن في جسدي زر، كلما أضغطه يمحو النساء من ذاكرتي، ولا يطلب مني حفظ ملفاتهن في سطح عقلي أو في ملفات مخفية في قلبي، قبل أن يطلب مني مجرد النوم لتصحيح كل أوضاع التشغيل في جسدي، فإذا ما عدت من الخمول، كانت صورتك أيقونة التشغيل؟
ماذا لو أني كل يوم أراك، وأكسر حاجز السجن، والمنازعات، وأعلن للعالم عن محبتك فوق سطح الماء على المحيط؟
ماذا لو أقول لك كل يوم، ألف ألف أحبك يا إيمان؟
ماذا لو أقول؟

حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان