((شاعر وقصيدة))-4/حمادة الملا، مصر

ريتا عودة
2020 / 1 / 9

((شاعر وقصيدة))-4
حماده الملا
من مواليد ٣ سبتمبر ١٩٧٥. مصر
محافظة كفر الشيخ
ليسانس آداب قسم التاريخ ١٩٩٨
متزوج

((نُصوص مضيئة))
(1)

لامرأة يحتل الورد نصفها
والعطر نصفها الاخر.
على امتداد عنقكِ تبدأ الشفاة رحلةً
لا تود أن تنتهي.

(2)

اسمي:
حماده الملا.
مهنتي:
عاشق.
عنواني:
اسكن في بيت شعر
مقفى باسمها.
اهم هواياتي:
تحويل ابتسامتها لقصيدة
تكفي لاسعادي ما تبقى من حزن.
قصتي:
بدأت من موعد ..
موعد بلا ميعاد
فموعدنا كان مؤجلا
حتى التقت
الارواح بالاجساد
جئت قبل
منتصف الشوق بآماد
وحيث لم تعد اللهفة تحتمل
وحيث كانت كل ما ينقصني
لأكتمل.

(3)
يجرى ايه
لو حلمى صدّق
انه ممكن
وبإيديّا
الليالي
تاخدني لهفة
من جديد
لليالي جايّة
شوقها
غير كل اللي راح
شوقها شوق
من غير جراح
..
شوق يعوّض
اللي عدّى
او ينسّيني
اللي كان
يجرى ايه
لو قلبي صدّق
ان لسه
فيه مكان
جوة حضني
لشوق ياخدني
او يدّفي
بقربه حضني
يجرى ايه؟

(4)

كان موعدنا الازل
كان ولم يزل.
لم نلتقِ ابدا
فقط تجاورنا
كقطارين في محطة
نظرت نحوكِ
كما نظرتِ نحوي
وددت لو اقتربت اكثر
لكن قضبان المسافات
كانت اقوى.
كانت اقسى.
لم تلتفت
لصوت لهفتنا
الذي ملأ ضجيجه
صمتنا.
قرأتُ رحلتكِ
وقرأتِ رحلتي.
كنا متعبين جدا
للدرجة التي احتجنا ان نستند فيها
إلى كتفي بعض.
لكن القدر حدد مساحات الضياع
فينا
وبنا.
لم تكد تلتقي كفانا ترحيبا
حتى افترقنا وداعا.

(5)
ما قيمة شجرة
لا يجلس في ظلها احد
ولا تغرد عندها طيور
ولا حتى يطالعها المارة؟
هذه الشجرة
هي قلبي بدونك.

احبكِ
ايتها الاميرة
احب حتى صمتك
وهو يغزوني
كفاتح عظيم.
يمر من خلال روحي
الى اماكن الحنين
ويشعل الثورات
ويحرك المظاهرات
ويقلب نظام قلبي.
احبكِ
لا افكر حينما احبك
كيف احبك
او لماذا،
فحبك
عصي على الفهم.
هو هكذا
حينما جاءني
اعدت به اكتشاف نفسي
وعرفت من انا.

(6)

أيتها الواقفة
على ظهر خيل الغرام
تقودين جيوش الوجد
وتطلقين سهام الحنين
الى صدري بلا تردد
وانا اعزل
قولي بربك
ماذا يفعل رجل اعزل
امام جيوشك التترية
وحبك الوحشي ؟

يا صديقة الموج
تستأثرين باحتواء اسراري
وسكينة ما بعد البوح
وانتشاء الروح
الى متى
ينتابني الخجل ان اصرح لكِ
في ابسط كلمة
انكِ
النور
والزهر
والشجر
والطير
وانكِ ابعد من كل ما حلمت به
واقرب حتى من دمي لقلبي.!

(7)

اتساءل حقا
لماذا تطلقين في اوردتي
كل هذه الطيور المحلقة
فتصعد بروحي
لأعلى
لأعلى
لأعلى
ولماذا تصرين
على الوقوف في نافذة الحلم
تراودين الشوق عن لهفته
والحنين عن اناته
وتتركيني كطفل ضائع
يفتش في وجوه العابرين
عن وجه يحبه
ويد تنقذه من متاهاته

حتى متى ينتابني هذا الخجل
ان اذكر لكِ
في احرف بسيطة"اني احبك"
احرف غير تلك التي سهرت طويلا
افتش عنها
تكون متميزة كتميزك
منمقة وحاسمة و رائعة كأنتِ
احرف
غير عادية
توازي حبك الغير عادي.

طفلة انتِ ناضجة البراءة
تتقنين فن الاقتراب وفن الابتعاد
في ان واحد.

(8)

ماذا لو اعتبرنا الحياة
"فرصة اخيرة"
هل سأتأخر
عن عناقك حتى الموت؟

عانقيني بعنف
فالبحر الهادئ
لا يصنع بحارا ماهرا.
وقبليّني بنهم
فالمزيد من الحطب
هو ما يبقي النار مشتعلة.
واعبريني كنصل حاد
فأنا رجل اتجدد
كلما طعنت عشقا.

ظلّيِ معي.. ابقيِ معي
كوني على الدرب معي
في كل نبض خاطري
ووعي كل ما يعي
ظلّيِ ضياء ناظري
دوما و ملء مسمعي
في الحب يا مجنونتي
اياكِ أن تتراجعي.

(9)
((قصة الحب ))

قلبي
ليس بامكانه الحب
كما يليق بقلبك.
ليس لديه سوى عمر واحد
وانتِ
لا يكفيك عشق الف عمر.

انتِ نادرة جدا كقطعة ألماس
وانا بائس جدا لا يمتلك حبا على قدرها.

(10)

(( مسك الختام))

تعشقني امرأة
تصنع من قلبي
مدينة ملاهي
تضج بالدهشة
والصراخ وضحكات تتعالى
وفرح لا يتوقف.
تعشقني امرأة
لا تفكّر الا بي..
انا الحلم
الذي تقلع طائرته
في اعماقها.
وحدي
وحيدها
وهي واحدتي
انا صغيرها
وهي ُمدللتي.
وكلانا
توقفنا عند عناق
صنع من قلبينا
تمثالين ابديين للعشق
كلما مروا به
توقفوا طويلا
وابحروا
في امنيّة
او استرسلوا
في اغنيّة.

أسَرَني القدر
في امرأة
يكفي ان تبتسم
لتشرق شمسي
أو تدير ظهرها
ليبدأ عذابي.

--------------
الملف إعداد الشاعرة الفلسطينيّة ريتا عودة/حيفا
9.1.2020

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول