قراءة في رواية الخلود لميلان كونديرا

أشرف عبدالله الضباعين
2019 / 12 / 30

الرواية: الخلود إصدار 1990.
المؤلف: ميلان كونديرا - روائي فرنسي من أصول تشيكية.
ترجمة: محمد التهامي العماري من منشورات المركز الثقافي العربي- الطبعى الأولى 2014.
انتهيت قبل قليل من قراءة رواية الخلود لميلان كونديرا، استطيع القول أنها رواية تقرأ ببطءٍ شديد، وهذا بالفعل ما جعلني أقرأها في مدة شهرين. أنها رواية من العمق والقوة ما يجعلك تصاب بالدهشة، لم أقرأ رواية سابقًا تحمل سمات وخصائص وأسلوب هذه الرواية " الشبكة". كنت مقتنع أن الرواية أي رواية تفكك وتحلل لكي تنقدها وتقدمها، أما رواية الخلود فلا سبيل لك لفكها وتفكيكها بل عليك أن تضبط إيقاع قلبك مع نبضاتها ونصوصها المتحركة بإيقاع موسيقي مختلف عن الروايات التقليدية. نعم عليك أن تتعلم القفز لتلاحق الكاتب في الأحداث التي يسردها، والتي أحياناً تشعر أن لا رابط بينها، ستشعر بالضياع والضبابية وعدم الوضوح أحيانًا ولكنك ستندمج بالقراءة وتستمر وتستمر دون توقف لتعرف إلى أين تقودك هذه الرواية "الشبكة" التي لا يمكن وصفها بأقل من العالمية.
الرواية تنقسم إلى سبعة أجزاء هي الوجه والخلود والكفاح والإنسان العاطفي والصدفة والمينا والاحتفال وجميعها تشكل 399 صفحة من موسيقى خالدة يظهر فيها شخوص خالدون أمثال بيتهوفن وهيمنغوي ونابليون وغيرهم في أحداثٍ تشير للقارئ أنهم خالدون كلٌ بما فعل.
رواية تناقش الحب والجنس، التاريخ والأفكار، الموسيقى والإيقاع، الحياة والموت، النهاية والخلود، إنها رواية شاملة ناقشت بواسطة الشخصيات الكثيرة في الرواية كل نواحي الحياة.
الرواية لمستني بحق وفيها الكثير من النصوص الفائقة الجمال والتي تعبر عنا في الكثير من الأحيان.
أنصح بقراءة هذه الرواية وأن تأخذ أيها القارئ وقتك في القراءة والتمعن والإستمتاع والتلذذ وبحق هي تستحق 6 من أصل 5

محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير