وزارة الثقافة وكر فساد ومحسوبية وهناك من يعتبرها بقرته الحلوب !!! لماذا وقع إقصاء دار شامة من المشاركة في المعرض الوطني للكتاب التونسي؟؟؟

بشير الحامدي
2019 / 12 / 21

وزارة الثقافة وكر فساد ومحسوبية وهناك من يعتبرها بقرته الحلوب !!!
لماذا وقع إقصاء دار شامة من المشاركة في المعرض الوطني للكتاب التونسي؟؟؟
ـــــــــــــــــــ
وضع الكتاب التونسي وضع مزر على كل المستويات والمسألة ليست متعلقة بنسبة إقبال التونسيين على القراءة فقط أو باهتمام التونسيين بالكتاب والثقافة عموما والتي تعود في مجملها لوضعهم المادي العام ... وضع الكتاب والثقافة بكل مجالاتها يعود إلى السياسات التي تنفذها وزارة الثقافة وإلى أساليب الإدارة التي تحتكم إليها.
في وزارة الثقافة تعشش لوبيات محسوبية تحتكر كل الشأن الثقافي وتتصرف فيه وكأنه شأن خاص بها وهي لوبيات مستمرة من عهد الديكتاتور بن علي ولا رقيب عليها ولا من يحاسبها... لوبيات ومتنفذون منبثون في كل خلايا الوزارة ولجانها يسيطرون على المشهد برمته ويوجهونه حسب ميولاتهم ورغباتهم ومصالحهم يدعمون فئة بعينها دأبت على التمعش من ميزانية هذه الوزارة وهو أمر معروف لدى الرأي العام وكل المتابعين النزيهين للوضع الثقافي في البلاد.
الأمر لم بعد متعلقا فقط بالدعم أو بمحاصرة نشر المحتويات الجادة والعلمية والحرّة والتي تحاربها إدارة هذه الوزارة وتضع أمامها العراقيل تلو العراقيل حتى لا تنتشر الكلمة الحرة والبحث العلمي الجاد والثقافة البديلة التحررية بل تجاوزه إلى المنع من المشاركة في المعارض والتظاهرات الثقافية اليتيمة التي تنظمها هذه الوزارة .فأن تمنع إدارة المعرض الوطني للكتاب التونسي دار شامة للنشر من حضور المعرض بتعلات واهية من قبيل أن أحد مسؤوليها لم يراع البروتوكول في المعرض الفارط حين التقى السيد وزير الثقافة والسيد رئيس البرلمان وقتها وعوض أن تنكب إدارة المعرض على حل الخلاف الذي وقع بين المسؤول التجاري لدار شامة و السيد المدير التنفيذي للمعرض رئيس أتحاد الناشرين وصاحب دار نشر كنوز الذي احتكر وقتها أهم فضاء في المعرض نراها تعمد إلى أسهل الطرق وهي طرق المنع و الإقصاء وتوظيف البوليس لتنفيذ قرارها التعسفي هذا.
ما دخل البوليس ووزارة الداخلية في خلاف جد بين مسؤول في إدارة المعرض وناشر ولم يصل الخلاف إلى التقاضي ؟؟؟ هل أجرت وزارة الثقافة تحقيقا في الموضوع يجعلها تقرر منع دار شامة من العرض أم ترى أن الأمر ليس إلا قرارا فرديا خاصا بمدير المعرض هو في الأصل تصفية حسابات مع دار شامة؟؟؟ و أكثر من ذلك هل أجرت وزارة الداخلية تحقيقا في الموضوع يخول لها تنفيذ قرار السيد صاحب دار كنوز بمنع شامة من العرض ومنع مديرها التجاري من دخول المعرض؟؟؟
منع دار شامة من العرض بمناسبة المعرض الوطني للكتاب التونسي إجراء تعسفي وقرار فردي أملاه صاحب دار كنوز على الوزارة لتصفية حساباته الشخصية وهو في جوهره قرار معاد للكلمة الحرة وللكتاب ويتجاوز في تبعاته دار شامة للنشر ليهم كل قرائها وكل الكتاب الذين نشرت كتبهم وكل الكتاب والمثقفين أينما كانوا وهو قرار مرفوض ومطلوب من الوزارة سحبه فورا ومعاملة كل الناشرين على قدم المساواة.
ــــــــــــــــــــــ
21 ديسمبر 2019